أخبار دولية

إصلاح المحكمة العليا.. ماكونيل: بايدن يعتدي على قضائنا المستقل

سمانيوز / متابعات

وصف زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن تشكيل لجنة لإصلاح المحكمة العليا بـ”الاعتداء المباشر على القضاء المستقل للبلاد”.
واعتبر ماكونيل في بيان، الجمعة، أن هذا الإعلان يعد “دليلاً آخر على النفوذ الذي يمارسه اليسار المتطرف على إدارة بايدن”، ملمحاً إلى أن الغاية منه تحقيق أجندات الديمقراطيين المتعلقة بزيادة أعضاء المحكمة.
وأضاف ماكونيل: “يعلم جميع المراقبين العقلاء أن لا شيء مما يتعلق بهيكلية السلطة القضائية أو بطريقة عملها يتطلب الدراسة”.
وأشار إلى أن الخبراء الدستوريين والقضاة أنفسهم أكدوا مراراً موقف القاضية الراحلة روث بادر غينسبورغ، وهو أن “9 يبدو رقماً جيداً”، في إشارة إلى العدد الحالي لقضاة المحكمة.

ولفت ماكونيل إلى تصريحات القاضي في المحكمة العليا ستيفن براير هذا الأسبوع والتي قال فيها إن أي “تغييرات هيكلية في المحكمة من قبيل إضافة المزيد من القضاة ستؤدي إلى تآكل ثقة العموم بالقضاء”، وهو رأي تتفق معه الغالبية الساحقة من الأميركيين، على حد تعبير ماكونيل.
وقال زعيم الجمهوريين إن “الكثير من الديمقراطيين المنتخبين جعلوا من الازدراء الصريح لاستقلالية القضاء عنصراً أساسياً في برنامجهم السياسي”، لافتاً إلى أن أحد أعضاء مجلس الشيوخ الحاليين (لم يسمّه) هدد شخصياً القضاة إذا حكموا ضد مصالح الليبراليين.
كما أشار إلى أن عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين وقعوا بياناً تهديدياً يوحي بتخيير المحكمة العليا بين إصدار أحكام ليبرالية أو مواجهة التقييد.
وذكر ماكونيل أن لجنة بايدن التي تنتحل الطابع الأكاديمي، وتسعى لدراسة مشاكل غير موجودة أصلاً ، تنسجم مع حملات الليبراليين منذ سنوات طويلة لتسييس المحكمة العليا وترهيب أعضائها وتخريب استقلالها.
واعتبر قرار بايدن بشأن المحكمة مجرد محاولة لإضفاء الشرعية على هذه الحملات، لافتاً إلى أنه يعد مثالاً آخر على تفضيل الليبراليين مهاجمة الأعراف والمؤسسات بدلاً من العمل في إطارها. 
وشكّل الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، لجنة خبراء لإصلاح المحكمة العليا التي تعد واحدة من أقوى مؤسسات الولايات المتحدة، ولكن عملها يخضع لانتقادات مستمرة.
وقال البيت الأبيض في بيان إن بايدن سيوقع، الجمعة، على قرار إنشاء هذه اللجنة التي سيكون أمامها 6 أشهر لتقديم توصياتها.
ووفقاً للرئاسة الأميركية، ستدرس اللجنة المكوّنة من خبراء ديمقراطيين وجمهوريين الجوانب الأكثر حساسية لإصلاح المحكمة العليا، مثل مدة ولاية أعضائها وعددهم، والمسار الذي تختار بموجبه المؤسسة الحالات التي تنظر فيها، وقواعدها وعملها.
وأوضح البيت الأبيض أن “هذه المبادرة جزء من التزام الإدارة بدراسة الإجراءات بعناية فائقة لتحسين العدالة الفيدرالية”.
والمحكمة العليا التي تبت في العديد من القضايا الاجتماعية في الولايات المتحدة، مثل الإجهاض أو حقوق الأقليات الجنسية، تضم 9 قضاة يتم تعيينهم مدى الحياة من قبل رئيس الولايات المتحدة ويجب أن يصادق عليهم مجلس الشيوخ.
وتضم المحكمة حالياً 6 قضاة محافظين، 3 منهم عيّنهم الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، رغم معارضة الديمقراطيين.
وكان مرشحون في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية، بمن فيهم وزير النقل الحالي بيت بوتيجيغ، أثاروا إمكانية زيادة عدد القضاة في المحكمة العليا، وهو أمر يثير غضب الجمهوريين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى