من النووي إلى اللقاحات.. أبرز قضايا سيبحثها رئيس كوريا الجنوبية مع بايدن

سمانيوز / متابعات
قال مسؤول رئاسي كوري جنوبي في تصريح لوكالة “رويترز”، إن زيارة رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن للولايات المتحدة المقررة الجمعة، تهدف إلى “تجديد الإلحاح الدبلوماسي من قبل واشنطن بشأن كبح البرنامج النووي لكوريا الشمالية”.
وأوضح المسؤول، الذي لم يُكشف عن اسمه، إن مون سيبحث مع الرئيس الأميركي جو بايدن قضايا عدة من بينها “الأسلحة النووية لكوريا الشمالية، والتعاون في صناعات التكنولوجيا الفائقة مثل الرقائق الدقيقة، والجهود المبذولة لاحتواء جائحة فيروس كورونا، واتخاذ إجراءات أقوى بشأن قضايا التغيّر المناخي”.
وأشار إلى أن البيان المشترك المُرتقب بين واشنطن وسيول “سيتبنى اتفاق العام 2018 بين مون وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، والذي تعهد بتحسين العلاقات والعمل من أجل إخلاء شبه الجزيرة من الأسلحة النووية بشكل كامل”.
وأضاف: “لقد قدمنا مساهمة كبيرة في مراجعة السياسة الأميركية، ويمكن أن تكون الموافقة على الاتفاق علامة على احترامهم واعترافهم”.
ولفت إلى أن مون وبايدن سيناقشان أيضاً إلغاء المبدأ التوجيهي الأميركي الذي يحد من مدى أي صواريخ كورية جنوبية يصل إلى 800 كيلومتر (500 ميل)، وسبل تعزيز صادرات المفاعلات النووية المدنية معاً.
وشعر المسؤولون الكوريون الجنوبيون بالارتياح من مراجعة سياسة بايدن تجاه كوريا الشمالية، والتي دعت إلى التركيز على الخطوات الدبلوماسية العملية لـ “تقليل التوترات مع الحفاظ على الهدف النهائي المتمثل في إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن أسلحتها النووية”.
“جبهة موحدة”
من جانبها، ترغب واشنطن أن ترى “بياناً صريحاً من مون حول سلوك الصين الأكثر حزماً في المنطقة”، إذ سعى بايدن الشهر الماضي، عندما زار رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا إلى تشكيل جبهة موحدة تجاه بكين، في حين كانت سيول “حذرة” خوفاً من إغضاب الصين، أكبر شريك تجاري لها.
وفي زيارته إلى الكابيتول هيل مساء الخميس، شدد مون على أهمية العلاقات المستقرة بين واشنطن وبكين وأهمية الصين فيما يتعلق بشؤون شبه الجزيرة الكورية.
وفي السياق، قال مسؤول كبير في إدارة بايدن، إن مون الذي كان برفقته الرؤساء التنفيذيون الذين جلبوا استثمارات في التكنولوجيا والبطاريات وأشباه الموصلات عالية التقنية، “سيناقش القضايا المرتبطة بشبكات الجيل الخامس والرقائق المنطقية الحديثة، وهي المجالات التي تسعى فيها واشنطن لتعزيز قدرتها التنافسية ضد الصين”.
“اللقاحات”
ووفقاً لرويترز، يتطلع مون إلى “تأمين عمليات تسليم أكبر وأسرع للقاحات أميركية الصنع لتغطية الإمدادات التي لن يتم تأمينها حتى النصف الثاني من العام الجاري”.
وقال البيت الأبيض إن مون وبايدن سيناقشان كيف يمكن للولايات المتحدة أن “تدعم حرب سيول ضد الجائحة وطرق التعزيز المشترك لإنتاج اللقاح العالمي، من دون تحديد ما إذا كانت كوريا الجنوبية ستستفيد عندما تبدأ الولايات المتحدة في شحن عشرات الملايين من جرعات اللقاح التي وعدت بتوزيعها في جميع أنحاء العالم”.
من جانبه، قال كورت كامبل، منسق السياسة الآسيوية في الإدارة الأميركية، إن نتائج القمة الثنائية ستشمل “شراكات ملموسة تتعلق بمعالجة أمن سلسلة التوريد وتعزيز التعاون العام والخاص بشأن التكنولوجيا المتقدمة”.
“مشاريع مشتركة”
وكانت شركة “فورد موتور” وصانع البطاريات الكوري الجنوبي SK Innovation، أعلنتا مساء الخميس، أنهما ستشكلان “مشروعاً مشتركاً في أميركا الشمالية لدعم طرح سيارة كهربائية أميركية”.
وذكرت صحيفة كورية جنوبية، الاثنين، أن شركة “سامسونغ” للإلكترونيات الكورية الجنوبية المحدودة، قد تبدأ في بناء مصنع رقائق أميركي مزمع بقيمة 17 مليار دولار في الربع الثالث من العام الجاري، وفق “رويترز”.
وحددت كوريا الجنوبية، هدفاً لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 24.4 % عن مستوى عام 2017 بحلول العام 2030، كجزء من التزامها بموجب اتفاق باريس للمناخ، لكن مسؤول السياسة المناخية العالمية في البيت الأبيض جون كيري دفع سيول لمضاعفة الهدف.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن واشنطن “تعمل مع حلفاء مثل كوريا الجنوبية بشأن التزامات وطموحات مشتركة معززة لعام 2030 وأنه سيكون هناك المزيد ليقوله عن ذلك في وقت لاحق الجمعة
