الجيش النيجيري يحقق في تحطم طائرة أودى بحياة قائده

سمانيوز / متابعات
توفي قائد جيش نيجيريا، ابراهيم أتاهيرو، مع 10 ضباط، مساء الجمعة، في تحطم طائرة عسكرية كانت تقلهم قرب مطار كادونا في شمال البلاد.
وقال الجيش النيجيري في بيان، إن تحطم الطائرة “وقع بعد وقت قصير من إقلاعها من مطار كادونا بسبب سوء الأحوال الجوية”، مؤكداً أنه فتح تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث.
وتزامن مصرع أتاهيرو مع معلومات عن وفاة زعيم جماعة “بوكو حرام” النيجيرية، أبو بكر شكوي، بعد إصابته بجروح خطرة مساء الأربعاء في اشتباكات مع مقاتلين من تنظيم “الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”، وهي جماعة انفصلت عن “بوكو حرام” في عام 2016 للتحالف مع “داعش”.
وكان أتاهيرو (54 عاماً) عُيّن على رأس الجيش في يناير الماضي، بقرار من الرئيس النيجيري محمد بخاري، لمواجهة انتقادات بعد أشهر من تدهور الوضع الأمني في البلاد، التي تشهد تمرداً متطرفاً منذ أكثر من عقد.
“ضربة قاتلة”
ودُفن أتاهيرو، السبت، في العاصمة أبوجا، بغياب الرئيس بخاري، ما أثار انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعبّر بخاري في بيان مساء الجمعة، عن “حزنه العميق” بعد تحطم الطائرة العسكرية. وقال إنها “ضربة قاتلة تلقيناها في وقت توشك قواتنا المسلحة على القضاء على التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد”.
ويحاول الجيش النيجيري القضاء على تمرد متطرف في شمال شرقي البلاد منذ عام 2009. وأودى النزاع بأكثر من 40 ألف شخص وهجّر نحو مليونين آخرين، وامتدت أعمال العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون.
وفي مايو 2017، تولّى أتاهيرو قيادة العمليات العسكرية ضد “بوكو حرام” في شمال شرقي البلاد، لكنه لم يبقَ في هذا المنصب أكثر من 7 أشهر، إذ أقيل لأن هجمات الجماعة لم تنحسر.
ويواجه الجيش النيجيري، الذي يعاني نقص التمويل والمتهم بسوء الإدارة، انتقادات لعجزه عن إنهاء العنف في البلاد، كما يحاول منذ سنوات شل حركة زعيم “بوكو حرام” أبو بكر شكوي، بلا جدوى. وأعلن وفاته مرات عدة لكن لم يكن ذلك صحيحاً، ما تسبب له بالإحراج.
“وفاة” شكوي
ونجح متطرفون من تنظيم الدولة في غرب إفريقيا، الأربعاء، في تطويق منزل أبو بكر شكوي في غابة سامبيسا شمال شرقي نيجيريا.
وقال مصدران مقربان من الاستخبارات لوكالة “فرانس برس”، إن شكوي أصيب بجروح خطرة خلال محاولته الانتحار لتجنب أسره من قبل المتطرفين المنافسين المرتبطين بتنظيم “داعش”.
وصرح أحد المصدرين للوكالة، مساء الجمعة، بأن زعيم تنظيم الدولة توفي الخميس متأثراً بجروحه. وقال إن “شكوي توفي الليلة الماضية في قرية نيناوا، ودُفن بين عشية وضحاها، لكن لم يتم وضع أي علامات على قبره لمنع الجيش النيجيري أو الجهاديين المنافسين من نبشه”.
وأكد أحد سكان هذه القرية الواقعة في غابة سامبيسا لـ”فرانس برس”، أنه شاهد قرابة 20 آلية تابعة لـ”بوكو حرام” تقل واحدة منها جثماناً وصلت إلى منطقته مساء الخميس. وأضاف: “علمنا اليوم بأن شكوي كان في السيارة وتوفي أمس (الأربعاء) ودُفن خلال الليل”.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عمّن وصفته بمصدر مقرب من “بوكو حرام” لا يشارك في أنشطة الجماعة، لكنه كان على اتصال وثيق مع بعض أعضائها، إنه “علم بأن شكوي توفي مساء الأربعاء بعدما فجر سترة ناسفة كان يرتديها”.
ولم تعلن أي من “بوكو حرام” أو “تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا” وفاة شكوي حتى الآن، لكن الوفاة محسومة بالنسبة إلى العديد من وسائل الإعلام النيجيرية والمتخصصين في المنطقة.
تعزيز “داعش”
وستشكل وفاة شكوي ضربة لـ”بوكو حرام” التي كان الشخصية المركزية فيها طوال 11 عاماً، لكن هذا لن يعني نهاية التمرد.
ووفق “فرانس برس”، يمكن أن يسمح الاستيلاء على معقل شكوي لـ”تنظيم الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا” الذي أصبح أقوى جماعة في المنطقة، بتعزيز سيطرته على المنطقة وتنفيذ هجمات أكثر تطوراً ضد الجيش النيجيري.
