أخبار دولية

قمة بايدن وبوتين بجنيف.. توقعات متدنية وآمال بخفض التوترات.

سمانيوز / متابعات

تتجه أنظار العالم نحو مدينة جنيف السويسرية، الأربعاء، حيث من المقرر أن يعقد الرئيسان الأميركي جو بايدن والروسي فلاديمير بوتين أول قمة رسمية بينهما، تأتي وسط توتر العلاقات الثنائية بشأن مجموعة واسعة من القضايا.

وتعد قضايا حقوق الإنسان والاستقرار النووي ومستقبل معاهدة “نيو ستارت” التي ستنتهي عام 2026، فضلاً عن القضايا المتعلقة ببرامج الفدية، وإمكانية إبرام الطرفين اتفاقات أصغر للحد من الأسلحة والتخلي عن إيواء “الجماعات الإجرامية” العاملة على الأراضي الروسية، أبرز ما سيتطرق له الجانبان.

ووفقاً للبرنامج المُقرر، سيلتقي بايدن وبوتين بالرئيس السويسري جاي بارميلين، ويعتقد أنه سيكون هناك تكليف للموظفين لإجراء مناقشات أخرى، مع توقعات متدنية بشأن التوصل إلى نتائج كبيرة.

ولاحقاً سيجتمع الرئيسان مع وزيريْ خارجية البلدين أنتوني بلينكن وسيرغي لافروف، وقد تستمر الاجتماعات لأكثر من 4 ساعات، بعدها يعقد بوتين وبايدن مؤتمراً صحافياً كل على حدة.

 

“تحضيرات بايدن”

 

وفي غضون ذلك، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مصادر مُطلعة قولها، إن بايدن اجتمع مع مجموعة من الخبراء، بما في ذلك مسؤولون سابقون في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، لاطلاعه على قمته مع الرئيس بوتين.

ولفتت المصادر إلى أن الخبراء حضوا بايدن على “عدم عقد مؤتمر صحافي مشترك مع بوتين أو منحه أي فرصة لمحاولة تحسين المحادثات الخاصة بمقترحات عامة جديدة”.

وخلال الإحاطة، اتفق الخبراء المجتمعون بشكل كبير، على النهج الذي يجب أن يتبناه بايدن، وهو “الحديث الصريح الذي لا يترك مجالاً لبوتين للشك بشأن مواقف الولايات المتحدة من قضايا القرصنة إلى حقوق الإنسان”.

وكان هناك ما يقرب من 10 مشاركين خلال اجتماع بايدن بالخبراء ، بما في ذلك اثنان من السفراء السابقين في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما وهما مايكل ماكفول وجون تيفت، ومن بين المشاركين الآخرين فيونا هيل، المسؤولة السابقة بمجلس الأمن القومي التي أدلت بشاهدتها خلال محاكمة عزل الرئيس السابق دونالد ترمب.

كما شاركت في الاجتماع، روز غوتيمولر، خبير الحد من التسلح بجامعة ستانفورد والذي شغل منصب نائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ناتو” في عهد أوباما، وإريك غرين، ضابط الخدمة الخارجية وكبير مديري مجلس الأمن القومي لروسيا.

ووفقاً لـ”أكسيوس”، فإن الجلسة التي لم يتم الإبلاغ عنها من قبل، توضح إلى أي مدى يريد بايدن أن يكون مستعداً بشكل جيد، بالاعتماد على خبرة المسؤولين الذين لديهم معرفة مباشرة بتكتيكات المخابرات السوفييتية.

 

“خطاب صارم وخفض التوترات”

 

ورُغم أن مجموعة الخبراء التي اجتمع بها بايدن مثلت مجموعة من الآراء بشأن كيفية التعامل مع بوتين، لم تكن هناك خلافات صريحة على هذا النهج، إذ فضل بعض المشاركين البحث عن مزيد من الفرص للانخراط مع روسيا، من تبادل الأسرى إلى استعادة المناصب الدبلوماسية والقنصلية.

من جانبه، قال تيم موريسون، الذي حل محل هيل في مجلس الأمن القومي التابع لترمب، إن “اتباع نهج الخطاب الصارم عظيم”، مضيفاً: “لكن الخطاب الصارم دون عمل أو عواقب هو في الواقع نوع من الخطورة، لأن بكين وطهران تراقبان أيضاً”

وأفاد صموئيل شاراب المسؤول السابق بوزارة الخارجية في عهد أوباما، بأن “الهدف من الاجتماع هو خفض التوترات، وليس قول أشياء من شأنها أن تحتل العناوين الرئيسية أو تضع مسافة بين بايدن وبوتين”.

وكان بايدن، استعرض خلال قمة بروكسل، الاثنين، مقاربته للاجتماع المقرر مع بوتين، إذ وصفه بأنه “ذكي وقوي”، ووجده “خصماً يستحق”.

 

لقاءات قليلة

 

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن عدد الاجتماعات بين قادة البلدين، تضاءل خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن أي لقاء بين الطرفين يعد “أمراً بالغ الأهمية”.

واستعرضت الوزارة في رسم بياني عدد المرات التي اجتمع خلالها رؤساء البلدين، بدءاً من عهد جورج بوش الأب وصولاً إلى بايدن.

وأظهرت الوزارة أنه خلال عام 1992 التقى بوش الأب مرة واحدة بالرئيس الروسي، في حين التقى بيل كلينتون بنظيره الروسي بوريس يلتسن في قمتين رسميتين عامي 1994 و1998، فيما التقى جورج بوش الابن نظيره الروسي بوتين في قمتين رسميتين أيضاً خلال عامي 2002 و2005.

أما الرئيس الأسبق باراك أوباما، فقد وقّع معاهدة الحد من الأسلحة مع نظيره الروسي ديمتري مدفيديف في العاصمة التشيكية براغ، عام 2010، والتقى بنظيره الروسي في قمة رسمية واحدة خلال عام 2012، في المقابل التقى دونالد ترمب، بوتين في العاصمة الفنلندية هلسنكي بين عاميْ 2018 و2020 مرة واحدة.

من جانبه، أشار ديفيد لولر، من موقع “أكسيوس” إلى أن: “أسلاف بايدن جاءوا إلى السلطة على أمل تحسين العلاقات مع روسيا”، لافتاً إلى أن أهداف الرئيس الحالي للولايات المتحدة “أكثر تواضعاً” وتتعلق بـ”العمل معاً في بعض القضايا مثل الأمن النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى