أخبار دولية

واشنطن ولندن وباريس وبرلين تدعو إيران لتجنب “تصعيد خطير”

سمانيوز / متابعات

حث قادة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، السبت، الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي على اغتنام فرصة عودة الولايات المتحدة المحتملة إلى الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بشأن برنامجها النووي، من أجل تجنب “تصعيد خطير”، إثر اجتماع على هامش قمة مجموعة الـ20 في روما، معتبرين أن طهران “تقوض إمكانية العودة للاتفاق”.
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في بيان مشترك، عن “قلقهم الكبير والمتنامي” إزاء تسارع “الإجراءات الاستفزازية” التي تتخذها إيران، و”المخاطر التي يشكلها برنامجها النووي على الأمن الدولي”.
وقال البيان: “اجتمعنا في روما اليوم لمناقشة المخاطر التي يشكلها برنامج إيران النووي المتصاعد على الأمن الدولي. وأعربنا عن تصميمنا على ضمان عدم تمكن إيران أبداً من تطوير أو حيازة سلاح نووي”.
واتفقت الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، على أن “ما تحرزه إيران من تقدم في المجال النووي وعرقلة عمل وكالة الطاقة الذرية يقوّض إمكانية العودة للاتفاق النووي”.

“اغتنام الفرصة”

وأضاف البيان: “نحث الرئيس (إبراهيم) رئيسي على اغتنام هذه الفرصة والعمل بنية صادقة حتى يمكن الوصول بالمفاوضات إلى نتيجة عاجلة. إنها الطريقة الآمنة الوحيدة لتجنب تصعيد خطير لن يكون في مصلحة أي دولة”.
وأضاف القادة الأربعة، “نحن مقتنعون بأنه لا يزال ممكناً التوصل سريعاً وتنفيذ اتفاق حول معاودة احترام خطة العمل الشاملة المشتركة التي وقعت في 2015 من جانب إيران، وست قوى كبرى بهدف ضمان أن يكون البرنامج النووي الإيراني محصوراً على المدى البعيد بأغراض مدنية تمهيداً لرفع العقوبات”، مؤكدين أن “هذا الأمر لن يكون ممكناً إلا إذا غيّرت إيران موقفها”.
وتابع البيان: “يؤكد الوضع الحالي، أهمية الحل التفاوضي الذي ينص على عودة إيران والولايات المتحدة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، ويوفر الأساس لاستمرار الجهود الدبلوماسية لتسوية نقاط الخلاف المتبقية”.
ورحبت الدول الأوروبية الثلاث، بـ”التزام الرئيس بايدن الواضح بإعادة الولايات المتحدة إلى الامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة والبقاء في حالة امتثال كامل، طالما أن إيران تفعل الشيء نفسه”.

وأبدت الدول الأربعة التزامها “بمواصلة العمل بشكل وثيق مع روسيا، والصين، والممثل السامي للاتحاد الأوروبي، بصفته المنسق، لتسوية هذه المسألة الحاسمة”.

جهود دبلوماسية في الخليج

كما رحب البيان بالجهود الدبلوماسية الإقليمية للشركاء في منطقة الخليج “لتهدئة التوترات”، مع طهران، لافتاً إلى أن العودة إلى الاتفاق ستؤدي إلى رفع العقوبات ما يسمح بتعزيز الشراكات الإقليمية وتقليل مخاطر حدوث أزمة نووية من شأنها أن تعرقل الجهود الدبلوماسية الإقليمية.
وأكد القادة عزمهم المشترك على “معالجة المخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً التي أثارتها تصرفات إيران في المنطقة”.
وتُعقد قمة قادة مجموعة العشرين في العاصمة الإيطالية روما يومي 30 و31 أكتوبر الجاري، ومن المقرر أن تركز القمة على تغير المناخ والتعافي الاقتصادي العالمي، ومكافحة سوء التغذية في العالم، وجائحة كوفيد-19.

دعوات أميركية

وحضّت الولايات المتحدة إيران على إبداء “حسن نية” والمسارعة إلى إحياء الاتفاق المبرم حول النووي الإيراني، مشيرةً إلى أن “النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد مع استمرار إيران باتّخاذ خطوات نووية مستفزة، لذا نأمل أن يأتوا (الإيرانيون) إلى فيينا للتفاوض سريعاً، وبحسن نية”.
وتوصلت إيران وست قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) إلى اتفاق عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، أتاح رفع كثير من العقوبات المفروضة على طهران، مقابل تقييد أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
وبات الاتفاق بين إيران ودول الغرب لإيجاد حل طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي المثير للجدل، في حكم اللاغي، منذ انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه في مايو 2018، وإعادة فرض عقوبات مشددة على طهران.
وأعلن خلفه بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق، شرط احترام إيران لشروطه، ومنها الامتثال التام لبنوده التي خرقتها مراراً، بتوسيع أنشطتها النووية منذ انسحاب واشنطن منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى