أخبار دوليةطب و صحة

أوميكرون” يهيمن على إصابات الولايات المتحدة.. والعالم يواصل التعبئة ضده.

سمانيوز/صحة

قالت السلطات الصحية في الولايات المتحدة، الاثنين، إن سلالة “أوميكرون” الجديدة من فيروس كورونا أصبحت المهيمنة إلى حدّ كبير في البلاد، في وقت تتضاعف فيه التحذيرات والقيود حول العالم لمواجهة الانتشار السريع للمتحورة شديدة العدوى.

وكشفت “المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها”، أن المتحوّر “أوميكرون” تغلّب على متحور “دلتا” في غضون أسابيع، وباتت تُمثّل ما يصل إلى 96.3% من الحالات الجديدة في 3 ولايات شمالي غربي الولايات المتحدة وهي: أوريجون وواشنطن وإيداهو.

وفي مجموعة أخرى من الولايات الجنوبيّة الشرقيّة، بما في ذلك فلوريدا وألاباما وجورجيا، تُمثّل أوميكرون 95.2% من الإصابات الجديدة، وهي نسبة مماثلة في أجزاء أخرى من البلاد.

وعلى الرغم من خطر موجة وبائية شتوية مرجحة، استبعد البيت الأبيض فرض “إغلاق” في البلاد، كاشفاً أنّ الرئيس جو بايدن سيُعلن الثلاثاء عن إجراءات جديدة تستهدف “توسيع نطاق إجراء فحوصات الكشف عن كورونا”، مع الإشارة إلى “الأخطار” التي تهدّد غير المطعمين.

في غضون ذلك، جاءت نتائج اختبار كورونا خضع لها الرئيس بايدن سلبيّة، بعد أن كان على اتّصال قبل 3 أيّام مع أحد أعضاء فريقه الذي ثبُتت الاثنين إصابته بالفيروس.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه في “تويتر”، قال بايدن: “أيها الأعزاء، حالات أوميكرون ترتفع في الولايات المتحدة، أريد أن أعلمكم بموقفنا وما نعلمه”.

وأضاف: “نحن نعلم أن اللقاحات فعالة، إذا حصلت على جرعة معززة من فايزر أو مودرنا فأنت على درجة عالية من الحماية ضد الأعراض الحادة من أوميكرون، سترتفع الحالات في الأيام المقبلة، حتى ضمن الأفراد المحصنين بالكامل باللقاح. نحن مازلنا بحاجة لأخذ الاحتياطات والبقاء يقظين”.

 

من جانبها، نقلت قناة “إيه بي سي نيوز” الأميركية، الاثنين، عن مسؤولي الصحة في ولاية تكساس إعلانهم تسجيل أول وفاة لشخص يبلغ من العمر 50 عاماً نتيجة إصابته بالمتحور، ولم يحصل على أي جرعة من اللقاحات.

 

خامس لقاح مرخص

 

في أوروبا، بات لقاح “نوفافاكس” الأميركي الخامس المرخّص، إذ يرتكز على تقنيّة تقليديّة أكثر من تلك التي تستخدمها اللقاحات الأخرى، ما يسمح بتقليل الشكوك لدى الأشخاص غير المطعمين.

ورحبت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين في بيان بإجازة استخدام اللقاح، قائلة إنه “إضافة مرحّب بها إلى الترسانة لحماية الأوروبيين. أتمنى أن يكون تشجيعاً قوياً لغير المطعمين ولمن لم يتلقوا الجرعة المعززة”.

ووقّعت المفوضية الأوروبية عقداً مع شركة “نوفافاكس” في أغسطس الماضي، يمنح الدول الأعضاء إمكانية شراء ما يصل إلى 100 مليون جرعة لعام 2022، مع خيار 100 مليون جرعة إضافية لعامي 2022 و2023.

 

أوميكرون “تنتشر”

 

وتتضاعف التحذيرات في الولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة موجة الإصابات التي تسببها أوميكرون التي رصدت أول مرة في نوفمبر الماضي بجنوب إفريقيا وبوتسوانا.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس: “إذا أردنا إنهاء الجائحة في العام المقبل، يجب أن ننهي عدم المساواة في اللقاحات، عبر ضمان تطعيم 70% من السكان في كل بلد بحلول منتصف العام المقبل”.

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، متوجّهاً إلى العائلات والأشخاص الذين يرغبون في قضاء بعض الوقت معاً خلال موسم الأعياد، أنّ “حدثاً يتمّ إلغاؤه أفضل من خسارة الأرواح”.

وتابع: “العام المقبل، تلتزم منظمة الصحة العالمية بذل كلّ ما في وسعها للقضاء على الجائحة”. وبحسب المفوضية الأوروبية، قد يصبح أوميكرون المتحور المهيمن بحلول يناير المقبل في الاتحاد الأوروبي، في وقت أخذ ما نسبته 67% فقط من السكان اللقاح بشكل كامل.

وفي بريطانيا، أعلن نائب رئيس الوزراء دومينيك راب، الاثنين، وفاة 12 شخصاً جراء إصابتهم بالمتحور، إضافة إلى إدخال 104 مصابين آخرين بالمتحور إلى المستشفى.

وقال راب: “إذا راقبنا أوميكرون، ندرك أنّه ينتشر بسرعة كبيرة”، مضيفاً “لا نعرف حقاً إلى أي مدى سيسوء الأمر”.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون نبّه إلى أنّه “لن يتردّد” في فرض قيود أكثر شدّة عند الضرورة لاحتواء تفشّي أوميكرون، فيما أعلن رئيس بلدية لندن صادق خان الاثنين إلغاء الاحتفالات التي كانت مقرّرة في المدينة لمناسبة رأس السنة.

 

في سياق متّصل، أرجئ منتدى “دافوس الاقتصادي العالمي”، الذي كان مقرّراً في الفترة من 17 إلى 21 يناير المقبل في دافوس السويسريّة بسبب مخاوف مرتبطة بانتشار أوميكرون، وفق ما أعلن المنظّمون في بيان.

أما في ألمانيا، فتستعدّ الحكومة لتشديد القيود الصحية بحلول العام الجديد، من خلال إغلاق جميع النوادي الليلية وتقليل الاتصال بين الأفراد، وبينهم المطعمين، وفق مشروع اطّلعت عليه وكالة “فرانس برس”.

 

تطعيم الأطفال

 

في هولندا، أغلقت كل المتاجر والمطاعم والحانات ودور السينما والمتاحف والمسارح اعتباراً من الأحد، حتى 14 يناير، فيما ستغلق المدارس أبوابها على الأقل حتى 9 من الشهر ذاته.

أما بلجيكا، فقد أعطت الحكومة الضوء الأخضر لتطعيم الأطفال الذين تراوح أعمارهم بين 5 و11 عاماً اللقاح المضاد لكورونا بشكل مجاني وطوعي بموافقة الوالدين.

ووسّعت دول أوروبية عدّة، بينها الدنمارك والنمسا واليونان وإسبانيا والبرتغال، نطاق التطعيم ليشمل الأطفال، إذ أعطت السلطات الصحية الفرنسية الضوء الأخضر الاثنين لذلك، وتأمل الحكومة في بدء الحملة الأربعاء.

وفي البرازيل، قالت وزارة الصحّة إنّ البالغين الذين يعانون ضعفاً في المناعة “سيتمكنون من تلقي جرعة رابعة من لقاح مضاد لكوفيد بعد 4 أشهر من الجرعة الثالثة”.

 

فرنسا.. شهادات صحيّة مزورة

 

في السياق، أعلن المغرب الاثنين، حظر الاحتفالات برأس السنة الجديدة، وذلك بعد منعه مؤخراً المهرجانات والأحداث الثقافية والفنية الكبرى.

من جانبها، منعت الحكومة الإسرائيلية اعتباراً من الأحد، مواطنيها من السفر إلى العديد من الدول المدرجة على القائمة الحمراء والتي تشمل فرنسا والولايات المتحدة.

وأعلنت توغو عن أول 5 حالات إصابة بأوميكرون، كما أعلنت بنما عن إصابة واحدة لرجل سافر إلى جنوب إفريقيا.

وتتواصل التعبئة ضدّ التدابير المتّخذة لمكافحة الجائحة، كما هي الحال في بلجيكا، حيث جمعت تظاهرة مناهضة للّقاحات والشهادة الصحية آلاف الأشخاص الأحد في بروكسل.

وفي فرنسا، أعلنت الحكومة ضبط نحو 182 ألف تصريح صحي مزيف منذ الصيف، كما تعمل على تكثيف الضوابط في وقت تواجه فيه البلاد مستوى عال من التفشي مع نحو 50 ألف إصابة جديدة يومياً، فضلاً عن ارتفاع عدد المرضى في أقسام الرعاية المركزة إلى أكثر من 3 آلاف وهو الأعلى منذ مايو الماضي.

يُشار إلى أن الجائحة أودت بحياة ما لا يقل عن 5.35 ملايين شخص في أنحاء العالم منذ أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين ظهور الفيروس نهاية ديسمبر 2019، وفق ما أوردته “فرانس برس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى