أخبار دولية

روسيا تستدعي أزمة الصواريخ الكوبية مع احتدام التوتر مع الغرب.

سمانيوز/متابعات

قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرجي ريابكوف، الاثنين، إن بلاده تعتبر أن خطر أزمة صواريخ جديدة “جدي” حسبما نقلت وكالة “ريا نوفوستي”، وسط احتدام التوتر بين موسكو والغرب بشأن أوكرانيا بين، مخاوف غربية من غزو روسي، ومطالب روسية بضمانات أمنية.

وجدد ريابكوف، تشبيهه للأزمة بأزمة الصواريخ الكوبية مع الولايات المتحدة، والتي قادت العالم إلى شفا حرب نووية عام 1962، حين نشرت الولايات المتحدة صواريخ باليستية بإيطاليا وتركيا، وهو ما رد عليه الاتحاد السوفياتي بنشر صواريخ باليستية مماثلة في كوبا.

ويتهم الغرب روسيا بحشد قوات ضخمة على الحدود الأوكرانية وسط تحذيرات من غزو لكييف، فيما تتهم روسيا حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنشر معدات وقوات في الدول المجاورة لها.

وتعتبر روسيا أن نشاط “الناتو” قرب حدودها “يُصعّد من الأوضاع بين الطرفين”، ويشكل تهديداً لأمنها.

 

تدريبات هجومية

 

ونقلت وكالة “إنترفاكس” عن المنطقة العسكرية الغربية في روسيا قولها الاثنين، إن القوات الروسية أجرت تدريباً على صد غارات جوية مكثفة. وأضافت “إنترفاكس”، أن ما يقرب من عشرة آلاف جندي شاركوا في العملية.

وحشدت روسيا عشرات الآلاف من القوات بالقرب من أوكرانيا، وبدأت بعض القوات في العودة إلى قواعدها بعد إجراء تدريبات بالقرب من أوكرانيا.

 

“تدريب مدنيين”

 

وضمن الاستعدادات لأي مواجهة عسكرية محتملة مع موسكو، سجل آلاف المدنيين الأوكرانيين أسماءهم “لتعلم المهارات القتالية، والانضمام إلى مجموعات شبه عسكرية خاصة، ضمن برامج أنشأتها الحكومة في كييف”، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”.

وكانت القوات المدنية شكلت قوة لا يستهان بها في الشرق العام 2014، شاركت في الحرب ضد الانفصاليين، عندما كان الجيش الأوكراني في “حالة من الفوضى”.

وتوجد لدى إستونيا ولاتفيا وليتوانيا برامج مشابهة، بسبب ما تصفه هذه الدول بـ”التهديدات الروسية”، حيث تعد جزءاً من خطط الدفاع الاستراتيجية للبلاد، وذلك لتعزيز “المقاومة المدنية” إلى جانب الجيوش.

 

تدريب عسكري وهمي للمدنيين قرب كييف، أوكرانيا. 12 ديسمبر 2021 – NYT

 

ضمانات أمنية لموسكو

 

وطالبت روسيا حلف الناتو والولايات المتحدة بضمانات أمنية ملزمة بعدم توسع الناتو شرقاً، وبعدم السماح لأوكرانيا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، بالإضافة إلى عدم نشر أي أسلحة هجومية هناك أو في أي من البلدان المجاورة لها.

ونشرت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، مسوّدة مقترحة لاتفاقية “الضمانات الأمنية” بين روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، تنص على تعهد دول الحلف باستبعاد انضمام أوكرانيا إليه وتوسيعه، قائلة إنها تريد “التفاوض فوراً” على هذه الإجراءات لمنع تصعيد التوتر.

وتضمنت المسودة تعهد كلّ من روسيا وحلف شمال الأطلسي بعدم نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى في مناطق تسمح لكل طرف بإصابة أراضي الآخر، حسب وكالات “نوفوستي” و”سبوتنيك” الروسية.

 

محادثات مع الناتو

 

والأحد، قالت وزارة الخارجية الروسية، إنها تلقت اقتراحاً من “الناتو” لبدء محادثات بشأن الضمانات الأمنية، وذلك في الـ12 من يناير، وإنها تدرس هذا الاقتراح، بحسب ما أفادت وكالة “تاس” الروسية للأنباء.

ونقلت الوكالة عن وزارة الخارجية الروسية قولها: “لقد تلقينا بالفعل عرض (الحلف) هذا، ونحن ندرسه”.

وفي وقت سابق الأحد، قال مصدر بحلف شمال الأطلسي، إن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرج، قرر عقد اجتماع مع روسيا في 12 يناير المقبل لبحث التوترات القائمة مع أوكرانيا، في وقت اتفق فيه مسؤولون ألمان وروس على عقد اجتماع مباشر الشهر المقبل، لبحث المسألة ذاتها.

يأتي ذلك في وقت قال فيه مصدر حكومي ألماني، السبت، إن مسؤولين حكوميين بارزين من ألمانيا وروسيا اتفقا على عقد اجتماع مباشر الشهر المقبل، في محاولة لتخفيف حدة التوتر بشأن أوكرانيا، وذلك عقب إعلان موسكو انتهاء التدريبات العسكرية التي أجرتها قرب الحدود الأوكرانية.

 

بوتين يحذر

 

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصريحات صحافية، الأحد، من أن بلاده “قد تختار ردوداً مختلفة”، إذا رفضت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي “الناتو” تقديم ضمانات أمنية.

وأضاف في مقابلة مع قناة “روسيا 1” وأوردتها وكالة “تاس” الروسية للأنباء: “قد يختار الكرملين ردوداً مختلفة، حال رفض واشنطن والناتو المقترحات (الضمانات الأمنية). ذلك يعتمد على نصائح خبرائنا العسكريين”.

وتابع: “روسيا قدمت الاقتراحات حول هذا الموضوع من أجل التوصل إلى نتيجة ملزمة قانوناً للمحادثات الدبلوماسية. هذا ما سنناضل من أجله. نسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في المحادثات بشأن الضمانات الأمنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى