أخبار دولية

مجلس النواب الأميركي يمرر تشريعاً لإنهاء العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا.

سمانيوز/متابعات

أقر مجلس النواب الأميركي، مساء الخميس، تشريعاً لإنهاء العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا بسبب غزو أوكرانيا، في تحرك سريع للموافقة على الإجراء الذي أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تأييده له الأسبوع الماضي.
ووافق مجلس النواب على مشروع قانون “تعليق العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا وبيلاروسيا” بأغلبية 424 صوتاً مقابل 8 أصوات، في إجراء يتطلب دعم ما لا يقل عن ثلثي الأعضاء، حسبما ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الجمعة.
ويتجه مشروع قانون “تعليق العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا وبيلاروسيا” الآن إلى مجلس النواب، الذي يناقش أيضاً مشروع قانون مشابه مدعوم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إنه سيعمل على تمرير القانون بسرعة.

“الدولة الأولى بالرعاية”

وسيجرد مشروع القانون روسيا وبيلاروسيا الحليف الوثيق لموسكو، والتي استُخدمت كنقطة انطلاق لغزو أوكرانيا، من وضعية “الدولة الأولى بالرعاية”، الخطوة التي ستؤدي إلى زيادة الرسوم الجمركية على بعض الواردات القادمة من كلا البلدين.

وصوّت 8 جمهوريون ضد مشروع القانون، وهم آندي بيحز من ولاية أريزونا، ودان بيشوب من ولاية نورث كارولينا، ولورين بويبرت من ولاية كولورادو، ومات جايتز من ولاية فلوريدا، ومارجوري تايلور جرين من ولاية جورجيا، وجلين جروثمان من ولاية ويسكونسن، وتوماس ماسي من ولاية كنتاكي، وتشيب روي من ولاية تكساس.
ويُعد هذا الإجراء أحدث الجهود المبذولة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لعزل روسيا عن التجارة الدولية، بينما يبحث الكونجرس والبيت الأبيض طرقاً أخرى لمعاقبة موسكو ومساعدة كييف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه أمام الكونجرس الأربعاء الماضي، إن الولايات المتحدة يجب أن تعاقب السياسيين الروس ووقف جميع الواردات الروسية. كما طالب بالمزيد من المساعدات العسكرية.
ولزيادة الضغط على روسيا وبيلاروسيا، يمنح مشروع القانون بايدن سلطة إصدار أوامر بزيادة الرسوم الجمركية على بعض الواردات، ما يؤدي إلى إنهاء وضعية “الدولة الأولى بالرعاية”.
وعلى الرغم من أن مشروع القانون لا يُحدد المنتجات التي يستهدفها، إلا أنها ستشمل المنتجات غير المرتبطة بالطاقة مثل الألومنيوم، والخشب، والمواد الكيميائية، والأسمدة، وفقاً للنائب الجمهوري كيفن برادي، وهو أحد مقدمي مشروع القانون.

تعليق عضوية روسيا

وينص التشريع الجديد أيضاً على أن يطالب الممثلون التجاريون الأميركيون بتعليق عضوية روسيا في منظمة التجارة العالمية، وإيقاف مناقشة طلب بيلاروسيا الانضمام إلى المنظمة.
ويمثل ذلك تصرفاً رمزياً، إذ إن منظمة التجارة العالمية لا تمتلك إطاراً قانونياً لإنهاء عضوية دولة، ويتطلب تغيير هذا الأمر عملية معقدة ووقتاً طويلاً.
ويمنح مشروع القانون أيضاً بايدن الصلاحية لإعادة العلاقات التجارية الطبيعية، مع أحقية الكونجرس في الرفض إذا أوقفت روسيا وبيلاروسيا الغزو.

وقال السيناتور رون وايدن، رئيس لجنة الشؤون المالية في مجلس النواب: “حان وقت عزل نظام فلاديمير بوتين عن مزايا نظام التجارة العالمي”، واصفاً العقوبات التجارية بأنها “أقسى تدابير اقتصادية نشهدها منذ جيل”.
ويُعد مشروع قانون “تعليق العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا وبيلاروسيا” إحدى السياسات العديدة التي قدمها ائتلاف من المشرعين من الحزبين بهدف الضغط لاتخاذ رد أكثر عدوانية من البيت الأبيض.
وتتبع إدارة بايدن الكونجرس في كثير من الأحيان بعد التشاور مع حلفاء الولايات المتحدة، وفي بعض الحالات كانت تصدر القرارات بالتنسيق مع الدول، مثل قرار حظر واردات الطاقة الروسية وفرض عقوبات على البنوك الروسية والأوليجارش.

أسلحة إلى أوكرانيا

ويطالب مجموعة من المشرعين من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) إدارة بايدن بإرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا والمساعدة في تسهيل نقل المقاتلات النفاثة، لكن البنتاجون قال إن هذه الخطوة ستكون مخاطرة كبيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى