أخبار دولية

أستراليا تطلق “الخفافيش الشبحية” في أكبر تحديث عسكري

سمانيوز/متابعات

أطلقت أستراليا خطة تسليح هائلة بقيمة 25 مليار دولار أسترالي تشمل شراء أساطيل من الطائرات المسيّرة والغواصات الذاتية التشغيل، وبناء فرقاطات بتصميم ياباني، وتطوير أحواض السفن البحرية.

ويصف الخبراء هذه الخطوة بأنها أكبر تحديث عسكري في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، وفق ما نشرت “فاينانشال تايمز” البريطانية، الجمعة 3 أكتوبر 2025.

تحوّلات استراتيجية
لطالما مثّل البُعد الجغرافي عن الخصوم ميزة دفاعية لأستراليا، لكن المناورات البحرية الصينية بالذخيرة الحية على مقربة من سواحلها هذا العام أكدت هشاشة ذلك الاعتماد، وزير الدفاع ريتشارد مارلس قال: “أستراليا تواجه أكثر بيئة استراتيجية تعقيدًا وتهديدًا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.

كما يمارس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة على حلفائه، ومن بينهم أستراليا، لرفع الإنفاق الدفاعي سريعًا، ومن المنتظر أن يبحث رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي هذا الملف خلال لقائه مع ترامب في 20 أكتوبر.

فرقاطات يابانية وبريطانية
اختارت أستراليا شركة “ميتسوبيشي” للصناعات الثقيلة اليابانية كمقاول مفضل لبناء ما يصل إلى 11 فرقاطة من طراز “موجامي” بقيمة 10 مليارات دولار أسترالي، ضمن خطة أوسع بقيمة 55 مليار دولار، تم التعاقد مع شركة BAE Systems البريطانية لبناء فرقاطات “هَنتر كلاس” في مدينة أديلايد.

بالتزامن مع ذلك، استثمرت أستراليا 12 مليار دولار لتحديث حوض “هندرسون” جنوب بيرث، لتحويله من صناعة اليخوت الفاخرة إلى خدمة الغواصات النووية وبناء الفرقاطات.

في السماء: “الخفافيش الشبحية”
تختبر أستراليا الطائرات المسيّرة MQ-28A “الخفاش الشبح” (Ghost Bat) ضمن عقد مع شركة “بوينج” بقيمة مليار دولار أسترالي.

هذه الطائرات، التي تُعرف باسم “الجناح المخلص” لأنها ترافق الطائرات المأهولة، تُعد أول طائرة عسكرية تُصمَّم في أستراليا منذ أكثر من نصف قرن، وتأتي ضمن استثمار أكبر يبلغ 4.3 مليار دولار أسترالي لتعزيز قدرات البلاد في مجال الطائرات غير المأهولة.

في البحر: “أسماك القرش الشبح”
وقّعت كانبيرا عقدًا بقيمة 1.7 مليار دولار أسترالي مع شركة أمريكية لإنتاج أسطول من الغواصات الذاتية التشغيل، المعروفة باسم “القرش الشبح” (Ghost Shark).

ستُبنى هذه الغواصات في سيدني، وتُخصص لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والهجوم. وزير الدفاع وصفها قائلاً: “قدرة قاتلة وهي الأفضل عالمياً بين الأنظمة البحرية الذاتية التشغيل بعيدة المدى”.

تكاليف متصاعدة وتحالف أوكوس
يتوقع أن يرتفع الإنفاق الدفاعي الأسترالي إلى 2.25% من الناتج المحلي بحلول 2028، مع احتمالية وصوله إلى 3% خلال عقد، لكن اتفاقية “أوكوس” الأمنية الثلاثية مع الولايات المتحدة وبريطانيا والتي ستزود أستراليا بغواصات نووية لأول مرة، تضغط بشدة على الموازنة، إذ يُقدَّر إجمالي تكلفتها بين 268 و368 مليار دولار بحلول 2050.

الحكومة تعهّدت بزيادة إضافية قدرها 70 مليار دولار أسترالي في السنوات القادمة، لكن خبراء يرون أن التمويل ما زال غير كافٍ، وأن الاستراتيجية تفتقر إلى سرعة التنفيذ مقارنة بالولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى