أخبار دولية

أساطيل غير متوقعة.. جيوش بحرية في قلب دول بلا سواحل

سمانيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين

 

على الرغم من افتقارها لمنافذ بحرية، إلا أن بعض الدول الحبيسة حول العالم تمتلك جيوشا بحرية تُستخدم لحماية مصالحها ومسطحاتها المائية الحيوية.

 

فمن المعروف أن الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين تخصص موارد ضخمة لقواتها البحرية، حيث يضم الأسطول الأمريكي نحو 620,000 فرد بين الاحتياطين والمدنيين وأعضاء الخدمة الفعلية، لضمان الوصول إلى المحيطات وحماية مصالحها العالمية.

 

لكن الدول الحبيسة الـ44 حول العالم تواجه تحديات مختلفة، إذ يُفترض أنها لا تحتاج إلى بحرية، ومع ذلك، لا يقتصر دور القوة البحرية على حاملات الطائرات والمدمرات، إذ يمكن أن تُستغل في حماية البحيرات والأنهار والممرات المائية المهمة داخل البلاد.

 

الفاتيكان.. مثال تاريخي

 

أصغر دولة في العالم، دولة الفاتيكان، كانت تمتلك بحرية بابوية على مدى نحو ألف عام، قامت خلالها بتأمين القوافل التجارية وحراسة السواحل من الغزوات البربرية، قبل أن تتولى إيطاليا السيطرة عليها عام 1870.

 

بوليفيا.. البحرية أداة وطنية

 

أبرز دولة حبيسة تمتلك بحرية اليوم هي بوليفيا، فقد فقدت بوليفيا، إلى جانب بيرو، حرب المحيط الهادئ ضد تشيلي عام 1884، مما أدى إلى فقدانها ميناء أنتوفاغاستا وحرمانها من الوصول إلى البحر لأكثر من 140 عاما.

 

وأفادت تقارير BBC أن الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس صرح عام 2011 بأن “كفاح بوليفيا لاستعادة حقوقها البحرية، الذي امتد 132 عاما، يجب أن يشمل التوجه إلى المحاكم والمنظمات الدولية للمطالبة بالوصول الحر والسيادي إلى البحر”.

 

وتضم البحرية البوليفية اليوم نحو 5,000 فرد، يقومون بدوريات على بحيرة تيتيكاكا، أكبر بحيرة في أمريكا الجنوبية وأعلى بحيرة في العالم، إضافةً إلى الأنهار الأمازونية، لحماية الموارد من المهربين والمساهمة في الاستجابة للكوارث.

 

كازاخستان وسويسرا.. أساطيل مائية فريدة

 

تمتلك كازاخستان قوات بحرية تعمل في بحر قزوين، الذي ينخفض مستواه تدريجيا، فتُعد السفن الصغيرة والمتخصصة أكثر فاعلية هناك.

 

أما سويسرا، فتمتلك أكبر أسطول بحري لأي دولة حبيسة، ويشمل سفنا ضخمة مثل Bregaglia وTzoumaz وDiavolezza بوزن 87,000 طن لكل واحدة، إلى جانب زوارق سريعة تقوم بدوريات على البحيرات الحدودية.

 

رواندا.. الأمن والإنقاذ في البحيرات

 

على الرغم من عدم وجود بحرية رسمية، تمكنت الشرطة الوطنية الرواندية من توسيع وحدتها البحرية لتشمل 15 سفينة وأكثر من 150 فردا لحماية بحيرة كيفو وإنهاء الأنشطة الإجرامية، إضافةً إلى عمليات الإنقاذ ومكافحة الحرائق.

 

الدول الحبيسة التي تمتلك قوات بحرية غالبا ما تستخدمها لأغراض الأمن والحماية وتنفيذ القانون، سواء في البحيرات الكبيرة أو الأنهار أو البحار الداخلية، لتظل مصالحها المائية محمية رغم غياب المنافذ البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى