الجامعة العربية: هناك فرصة لإحياء المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل

سمانيوز -فلسطين
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن الدور الأميركي كوسيط إقليمي في منطقة الشرق الأوسط أصبح “موضع شك الآن”، وذلك في ظل “الضغوط غير المسبوقة” التي مارستها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على الفلسطينيين.
وأضاف أبو الغيط، خلال جلسة مجلس الأمن، الثلاثاء، التي عُقدت عبر تقنية الفيديو، الثلاثاء، برئاسة تونس، لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، “نتطلع إلى جهود الإدارة الأميركية الجديدة، لتصحيح الإجراءات والسياسات التي لم تكن مفيدة، فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.
وأشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى أن هناك فرصة لإعادة إحياء المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين، بغية حل الجمود الذي شهدته خلال الأعوام السابقة جراء الضغوط السياسية والإنسانية، لكنه حذّر من أن تلك الفرصة قد “تنغلق بسرعة”، الأمر الذي ينجم عنه تداعيات إقليمية كبيرة على السلام في المنطقة، بحسب قوله.
واعتبر أبو الغيط أن “القضية الفلسطينية تعرضت لنوع من التجاهل المتعمد، ومن تطبيق نهج منحاز يرى الحقوق من زاوية الطرف الإسرائيلي وحده، وكأن الطرف الآخر، الواقع تحت الاحتلال، ليس موجوداً أو كأن المطلوب منه هو مجرد التماشي مع ما يفرض عليه”.
وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية، على أن “المجتمع الدولي، لا يزال يعتبر وبالإجماع أن حل الدولتين هو الصيغة الوحيدة المقبولة لإنهاء النزاع، ولا يزال يرى الاستيطان غير شرعي وغير قانوني، وكذلك ينظر إلى إعلان القدس عاصمة لإسرائيل بوصفه إجراء غير قانوني”.
مؤتمر دولي للسلام
ودعا وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، إلى عقد مؤتمر دولي للسلام “يمكن أن يشكل نقطة تحول في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على غرار مؤتمر مدريد قبل 3 عقود، وإطلاق مفاوضات الوضع النهائي على أساس المرجعيات والمعايير الدولية”.
وأكد وزير الخارجية الفلسطيني، أن الدعوة للمشاركة متعددة الأطراف ليست محاولة للتهرب من المفاوضات الثنائية، بل هي محاولة لضمان نجاحها، معتبراً، خلال كلمته، أن “انعدام الثقة، والإجراءات الأحادية غير القانونية التي ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال، هي الأسباب المعيقة في تحقيق السلام”.
وأشار المالكي، إلى أن الوضع الراهن يقود إلى “دولة واحدة واحتلال دائم”، مؤكداً ضرورة التحرك نحو إنقاذ حل الدولتين بعد 4 سنوات رسخت فيها إدارة ترمب قوة ونفوذ الولايات المتحدة لدعم أنشطة إسرائيل المخالفة للقانون وشجعتها على ترسيخ احتلالها وسيطرتها.
وقال المسؤول الفلسطيني إن “السنوات الأربعة الماضية اختبرت عزمنا، حيث سعت إدارة ترمب إلى انهيار الأونروا، واستخدام أموالها بدلاً من ذلك لدعم الفصل العنصري. حان الوقت لإصلاح الضرر، ونأمل في أن تلعب إدارة بايدن دوراً رئيسياً في الجهود الدولية من أجل السلام في الشرق الأوسط.
وتابع المالكي “لا نطلب أكثر مما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة، ولن نقبل بأقل من ذلك. لا يمكننا قبول مستقبل من الجدران والحصار والإذلال والقهر، ولن ندخر جهداً في النهوض بدولة فلسطين المستقلة الديمقراطية ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافياً، على حدود ما قبل 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
