أخبار عربية

أعضاء مجلس السيادة السوداني الجدد يؤدون اليمين

سمانيوز / متابعات

أدى 3 أعضاء جدد في مجلس السيادة الانتقالي بالسودان، الأحد، اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في إطار تنفيذ اتفاق السلام المبرم في جوبا.

وأوضح مجلس السيادة الانتقالي في بيان على موقعه الإلكتروني، أن كلاً من مالك عقار أير، والهادي إدريس يحيى، والطاهر أبوبكر حجر، أدوا اليمين الدستورية بحضور رئيس القضاء نعمات عبدالله محمد خير، والأمين العام لمجلس السيادة الفريق الركن محمد الغالي علي يوسف.

وتعهد أعضاء مجلس السيادة الجدد بـ”العمل والتعاون مع زملائهم فى المجلس ومجلس الوزراء للعبور بالبلاد إلى مرافئ الاستقرار والنماء”، فيما قدموا شكرهم لرئيس وأعضاء مجلس السيادة على الثقة التي أولوها لهم.

وأوضح يحيى، عقب أداء اليمين الدستورية، أن البلاد “تمر بمرحلة تاريخية دقيقة وتواجه تحديات كبيرة، تتطلب تعاون شركاء الفترة الانتقالية لمواجهتها”، مؤكداً أولوية تنفيذ “اتفاق جوبا” باعتباره “مدخلاً للتحول الديمقراطي المنشود”.

وأضاف: “سنعمل مع أعضاء المجلس ومكونات الحكومة الانتقالية الأخرى على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وإنجاز مهام الفترة الانتقالية الأخرى، وفي مقدمتها الإعداد للمؤتمر الدستوري والانتخابات”، مبدياً “تفاؤله بمستقبل الأوضاع بالبلاد، شريطة التعاون بين جميع شركاء الفترة الانتقالية”.

من جانبه، قال مالك عقار إنهم “سيعملون من خلال الوظيفة العامة التي تولوها على تحقيق مصلحة جميع المكونات السودانية ومساندتها، وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر”، داعياً إلى “التعامل مع القضية السودانية كحزمة واحدة من أجل وضع خريطة طريق تقود البلاد لإنهاء الصراعات، وتحقيق المصالحات، وترسيخ معاني التسامح التي يحتاجها السودان”.

وأشار عقار إلى أن “بعض أجزاء السودان لا تزال تنزف، ولا بد من إيقاف هذا النزيف من خلال العمل على  تنفيذ اتفاق جوبا”، مشدداً على ضرورة إزالة معوقات عملية السلام عبر تكوين “اللجنة الوطنية العليا لمتابعة تنفيذ اتفاق السلام ولجان المسارات ولجنة الترتيبات الأمنية بفروعها المختلفة”.

وأكد ضرورة “الإسراع في تنفيذ بند الترتيبات الأمنية، لتكوين الجيش السوداني الموحد وإنهاء ظاهرة تعدد الجيوش”، لافتاً إلى أنهم سيعملون من خلال موقعهم “من أجل وحدة السودان أرضاً وشعباً”، مشيداً بقرار “توحيد سعر صرف الجنيه السوداني”، معتبراً أنها “خطوة مهمة في طريق الإصلاح الاقتصادي بالبلاد”.

وفي السياق، اعتبر الطاهر حجر، أداءهم  للقسم بمثابة “لحظة تاريخية تمثل مرحلة مهمة في عمر حكومة الفترة الانتقالية، بإضافة خبرات ورؤى سياسية مختلفة”، مشيراً إلى أن تنفيذ اتفاق السلام “يمثل أولوية خلال المرحلة، باعتباره يمثل اتفاقاً لمصلحة السودان تضمن المعالجات المطلوبة لجذور الأزمة السودانية، وأعطى الأطراف التي لم تشارك في الحوار ممثلة بشمال كردفان والخرطوم مساحة في الاتفاق، لعقد مؤتمراتها، ووضع مخرجاتها ضمن اتفاق السلام”.

وأوضح أن “اتفاق السلام، ركز بصورة كبيرة على القضايا القومية، وفي مقدمتها الحكم والمؤتمر الدستوري والانتخابات وإصلاح المنظومة الأمنية”، مشيراً إلى أن الاتفاق يمثل “مدخلاً لحل كل القضايا السودانية الكبيرة”، مبيناً أن “إضافة أطراف السلام لمؤسسات الدولة يمثل خطوة كبيرة في إطار تحمل المسؤولية التضامنية مع شركاء الفترة الانتقالية”.

مسار الاتفاق

ويأتي انضمام الأعضاء الجدد للمجلس، وفقاً لترتيبات تنفيذ اتفاق السلام المبرم في جوبا، والذي تم توقيعه بين حكومة الفترة الانتقالية وفصائل الجبهة الثورية، برعاية جنوب السودان، في أكتوبر العام 2020.

وانطلقت المفاوضات بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية، لتناقش قضايا أقاليم الحروب في السودان ممثلة في منطقة دارفور (غرب السودان)، والنيل الأزرق وجنوب كردفان (جنوب السودان).

وضمت المفاوضات أيضاً ممثلين لمناطق شرق، وشمال، ووسط السودان لمناقشة عدد من القضايا المطلبية لتلك الأقاليم، وبعض القضايا القومية الخاصة بمستقبل السودان بعد الثورة.

ويتضمن الاتفاق النهائي الموقع بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية 8 بروتوكولات، تشمل تقاسم السلطة والثروة، والترتيبات الأمنية، وتنمية قطاع الرُّحل، والعدالة والمصالحة، الأراضي و”الحواكير”، والنازحين واللاجئين، إضافة إلى التعويضات وجبر الضرر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى