أخبار عربية

مصدر لبناني: عدم وجود أجهزة مسح في المعابر سهّل عمليات التهريب

سمانيوز / متابعات

قال مصدر في الجمارك اللبنانية مطلع على أعمال التفتيش بالمعابر لـ”الشرق”، الخميس، إن المعابر الشرعية في لبنان “لا تحتوي على أجهزة المسح أو السكانر”، ما سهّل على المهربين خرق مركز التفتيش في ظل الوضع الأمني المتفلّت في لبنان وسوريا .
ووصف المصدر طريقة تفتيش البضائع على معابر الاستيراد والتصدير قائلاً إنه “عندما تصل إخبارية إلى عناصر الجمارك عن شكوك حول بضائع معيّنة يتم تفتيشها كلّها، ولكن بصعوبة، لأن عنابر التفتيش في مرفأ بيروت مدمّرة بالكامل لقربها بنحو 300 متر من موقع الانفجار الذي وقع أغسطس الماضي”.
وأضاف “إذا أخذنا مثلاً حمولة فاكهة الرمان، وفي حال لم يكن هناك أي إخبارية وتم إفراغها من البرّاد، فستتلف، وبالإجمال أي حمولة للرمان تتضمّن 33 طناً على الأقل، وذلك يتطلب يوماً كاملاً لتفريغها وتفتيشها”، مشيراً إلى أن “الأمر غير عملي ويُبعثر البضائع، لذلك يتم تفتيش قسم قليل يدوياً وهذا ما حصل (مع الشحنة المضبوطة في السعودية)”.

“تحقيقات جارية”

ولفت إلى أن “حمولة الرمان التي أوقفت الاسبوع الماضي، أتت من سوريا إلى لبنان على أساس أنها للبنان فقط، لكن ما تم كشفه في التحقيقات أنه تم تفريغها في لبنان وحشوها بالمخدرات، ليتم لاحقاً تغيير بلد المنشأ ليصبح لبنان، وصُدّرت منه”، مشيراً إلى أن التحقيقات لا زالت جارية من قبل المكتب المركزي لمكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي وبالتعاون مع مدعي عام التمييز.
وبيّن أن “ما تم كشفه حتى الآن، أن قسم من حمولة الرمان أتى بالتهريب والقسم الآخر أتى ببيان جمركي على أساس أنه للبنان وعاد المهربون وتعاملوا مع الحمولة بوصفها بضاعة لبنانية”.
وشدد المصدر على “أهمية  شراء معدات التفتيش اللازمة التي تستطيع الكشف عن البضائع بنسبة 95 % على الأقل، لتأمين المتطلبات التقنية العالمية اللازمة”، لافتاً إلى وجود بين “الـ 200 إلى 250 حاوية لتصديرها عبر مرفأ بيروت”.

وأضاف: “لا تخضع كل شحنة لتدقيق من مديرية الجمارك، فقط تلك التي يكون هناك شكوك كبيرة حولها أو عندما تصلنا إخبارية عنها من القوى الأمنية التي تتبادل المعلومات مع الدول الأخرى، هنا تسمى بالقضية الكبيرة وتحقق مديرية الجمارك بها مباشرة”.
وتابع: “كل شاحنة تمر عبر الحدود البرية من سوريا إلى لبنان ترانزيت تُعرف بأنها آتية بهدف عبورها فقط من لبنان، لإعادة تصديرها منه إذ يخضع قسم منها للتفتيش يدوياً على الحدود”.

“أجهزة المسح”

وأكد المصدر أن المعابر الشرعية في لبنان “لا تحتوي على أجهزة المسح أو السكانر، لأن كلفة صيانتها باهظة، ولعدم فتح اعتمادات لتمويل استيرادها بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان، والتي زادت حدّتها بعد ارتفاع سعر صرف الدولار”.
وعن تفعيل دور التفتيش على المعابر، قال المصدر: “يجب تأمين أجهزة المسح بأسرع وقت وتزويد المعابر بتجهيزات ذات معايير دولية، لأن أعداد القوات الجمركية قليلة، ويستحيل تفتيش كافة الشاحنات والبرادات، لأن ذلك سيتطلب أسابيعاً، ما قد يؤخر عملية التصدير أو يتسبب بتلف البضاعة”.
ولفت إلى “وجود أراض حدودية برية متداخلة بين لبنان وسوريا وبطول عشرات الكيلومترات، غير مراقبة، وبالتالي تتم عمليات التهريب من خلالها وتتنقّل عبرها البضاعة بطريقة غير شرعية”، كاشفاً أنه منذ الإعلان عن القرار السعودي بحظر المنتجات الزراعية، تأثّرت حركة الاستيراد والتصدير بشكل كبير، لبطء عمليات الكشف الدقيقة في المعابر الحدودية ومرفأ بيروت.

“تعاون اقتصادي”

وكانت السعودية منعت الجمعة الماضي، دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية إلى البلاد أو العبور من خلال أراضيها، عقب ضبط ملايين الحبوب المخدرة مخفية داخل شحنتين من فاكهة رُمان قادمتين من لبنان عبر ميناءي الملك عبد العزيز بالدمام وميناء جدّة الإسلامي.
لكن الرئيس اللبناني ميشال عون، كلّف الأربعاء، وزير الداخلية بمتابعة الموضوع مع الجهات السعودية المختصة، مشيراً إلى “وجود تفهماً، على أمل أن التوصل لحلّ”.
وأضاف خلال اجتماعه مع وزير الصناعة اللبناني في حكومة تصريف الأعمال عماد حب الله، ولقائه وفداً من أعضاء مكتب مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين: “السعودية دولة شقيقة ويهمنا المحافظة على التعاون الاقتصادي القائم معها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى