أخبار عربيةتقارير

إيران تسترضي السعودية… إزالة لافتة باقر النمر من مدينة مشهد

سمانيوز/متابعات

أزالت إيران لافتة في مدينة مشهد الدينية كانت تحمل اسم رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، والذي أعدمته السعودية في 2016.

وذكر تلفزيون إيران إنترناشيونال، أن ذلك يأتي في إطار استمرارًا التقارب السعودي الإيراني الأخير بوساطة صينية، وكانت تلك اللافتة تخليدًا للرجل الذي تسببت حادثة إعدامه في انقطاع العلاقات بين الرياض وطهران لمدة 7 سنوات.

إزالة لافتة نمر النمر

يعد إعدام نمر النمر، هاجمت حشود موالية للنظام الإيراني سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وكذلك قنصليتها في مشهد، ورشقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف، مرددين عبارات ضد المملكة العربية السعودية.

وأدى هذا التحرك إلى قطع الرياض العلاقات الدبلوماسية مع طهران لمدة 7 سنوات، لكن يبدو أن إزالة اللافتة من شارع مشهد كان ضمن البنود الخاصة بالاتفاق الذي جرى إبرامه بين طهران والرياض في بكين.

ووصف المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إعدام نمر النمر بأنه خطأ سياسي وخطيئة كبرى، وعقب تصريحاته، وافق مجلس مدينة مشهد على خطة لتسمية شارع باسمه تكريمًا لنمر، كما أطلق مجلس مدينة طهران على شارع في المنطقة 1 اسم الشيخ نمر باقر النمر في سبتمبر 2016.

تفاؤل بانتعاشة اقتصادية

في سياق متصل، بدأت وسائل الإعلام الموالية للنظام التكهن بالفوائد الاقتصادية التي ستعود من عودة علاقاتها مع المملكة العربية السعودية، وسط الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد.

ونشرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا) يوم السبت 8 إبريل 2023، مقالًا بعنوان “توسيع العلاقات التجارية مع المملكة العربية السعودية.. قفزة مهمة للاقتصاد الإيراني”، ولم يتضمن المقال معلومات محددة حول متى وكيف ستستفيد طهران من عودة علاقاتها مع الرياض، ولكنه قدم قائمة أمنيات.

وقالت “إيرنا” في المقال إن توسيع العلاقات التجارية بين البلدين يمكن أن يساعد في تسهيل التحويلات النقدية والمالية لإيران، بالإضافة إلى تسهيل التجارة مع دول أخرى في المنطقة.


الولايات المتحدة تراقب

تراقب الولايات المتحدة الموقف بالتأكيد، وقال مسؤول أمريكي يوم الخميس 6 إبريل 2023، إن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، وليام بيرنز زار المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع لإعادة تأكيد التعاون الاستخباراتي.

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته: “سافر بيرنز إلى المملكة العربية السعودية ، حيث التقى نظرائه في المخابرات وزعماء الدول حول قضايا المصالح المشتركة”.

فيما أشارت تقارير لإيران إنترناشيونال إلى تصريحات شخصين مشاركين في المحادثات السعودية الإيرانية إن مبعوثين سعوديين وعمانيين يخططون لزيارة العاصمة اليمنية صنعاء للتفاوض على اتفاق وقف إطلاق نار دائم مع الحوثيين المتحالفين مع إيران، وإنهاء الصراع المستمر هناك منذ 8 سنوات.


وساطة جديدة

تحاول عمان، التي تمتلك حدودًا مشتركة مع اليمن وعلاقات جيدة مع كل من الرياض وطهران منذ سنوات، إنهاء الخلافات بين الأطراف المتحاربة في اليمن، وعلى نطاق أوسع بين إيران والسعودية والولايات المتحدة.

ومن شأن وقف دائم لإطلاق النار في اليمن أن يمثل علامة فارقة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وقالت المصادر إنه في حالة التوصل إلى اتفاق، يمكن للأطراف إعلانه قبل عطلة عيد الفطر المبارك التي تبدأ في 20 إبريل المقبل.

وتعليقًا على عودة العلاقات السعودية الإيرانية، قال النائب الثاني لرئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، عباس مقتدي خراسجاني إن التفاهم بين إيران والسعودية له تأثير فعال في منطقة غرب آسيا بأكملها.

السعودية وإيران

عودة العلاقات مصلحة لجميع دول المنطقة
في مقابلة مع إيرنا، قال خراسجاني عن عودة العلاقات: “ما حدث في الأسابيع الأخيرة هو نتيجة جهود المجلس الأعلى للأمن القومي، والمؤسسة الرئاسية، ووزارة الخارجية الإيرانية”.

وأوضح أن السعودية وإيران كدولتين يجب أن يتجهوا نحو تعزيز العلاقات وتخفيف التوترات في المنطقة، مضيفًا: “هذا النهج يصب في مصلحة جميع الدول في المنطقة، وعلى الدولتين اتخاذ خطوات جادة لاستكمال تحسين العلاقات بسرعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى