فيما العدو الإسرائيلي يتأهب لاقتحامها .. «رفح الفلسطينية» مسمار أخير في نعش الإنسانية..!

سمانيوز / تقرير
تعد مدينة رفح الملاذ الأخير للنازحين الفلسطينيين الفارين من قطاع غزة ، وباتت المدينة الصغيرة مكتظة بشكل كبير بالسكان مقارنة مع مساحتها الصغيرة. ويرى مراقبون أن اقتحامها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي سيؤدي إلى حدوث مجزرة كبيرة وكارثة إنسانية لاتُحمد عُقباها.
وبحسب بي بي سي عربي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء سيطرته على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الفاصل بين قطاع غزة ومصر، وأن قواته تفتش المنطقة.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي “في الوقت الحالي لدينا قوات خاصة تقوم بمسح المعبر. لدينا سيطرة فعلية على المنطقة والمعابر الأخرى ولدينا قوات خاصة تقوم بمسح المنطقة. وأوضح : “نحن نتحدث فقط عن الجانب الفلسطيني من معبر رفح.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي لحظات دخول دباباته للمعبر ورفع العلم الإسرائيلي فيه.
وبحسب صحيفة درب الإلكترونية قال وزير الحرب الإسرائيلي يوآف جالانت إن الاجتياح العسكري في رفح لن يتوقف حتى يتم القضاء على حماس أو التوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن من قطاع غزة.
وأثناء زيارته للقوات على الجزء الجنوبي من حدود غزة، ذكر وزير الدفاع يوآف جالانت بأن العملية في رفح لن تتوقف حتى يتم القضاء على حماس في المنطقة أو إطلاق سراح الرهائن والتوصل إلى اتفاق.
وقال : أمرت بالأمس قوات الجيش الإسرائيلي بالدخول إلى منطقة رفح، والسيطرة على المعبر وتنفيذ مهامها مشيراً إلى أن هذه العملية ستستمر حتى يتم القضاء على حماس أو حتى يعود أول أسير إلى إسرائيل حد قوله.
إلى ذلك توغلت الدبابات والقوات الإسرائيلية في مدينة رفح فجر الثلاثاء الماضي 7 مايو 2024م بعد أن أعلنت تل أبيب أن عرض الهدنة الذي قدمته حماس لا يلبي مطالبها، مؤكدة مضيها بالهجوم الذي هددت به منذ فترة طويلة، وفي وقت سابق حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن اجتياحا إسرائيليا لمدينة رفح سيكون أمرا (لا يحتمل).
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن سيطرته الكاملة على معبر رفح من الجانب الفلسطيني، واستكمال عملياته العسكرية في المنطقة المحاذية للحدود المصرية مع قطاع غزة.
وتوالت المواقف الدولية والإقليمية المنددة بالهجوم الإسرائيلي على رفح والمحذرة من تفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة الذي يعاني أزمة غير مسبوقة بسبب العدوان والحصار الإسرائيليين على القطاع منذ أكثر من 7 أشهر.
وبحسب موقع الجزيرة الإخباري تصدر خبر اقتحام جيش الاحتلال الإسرائيلي معبر رفح من الجانب الفلسطيني منصات التواصل الاجتماعي في العالم العربي وإسرائيل وطرح رواد العالم الافتراضي العرب كثيرا من الأسئلة حول الأوضاع الإنسانية ودخول المساعدات وإخراج الجرحى من وإلى غزة بعد سيطرة الاحتلال على معبر رفح.
وأدانت الخارجية المصرية العمليات العسكرية في مدينة رفح وسيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني لمعبر رفح، كما حذرت من أن العملية الإسرائيلية في رفح تهدد الجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة مستدامة.
وعلق متابعون على دخول الدبابات الإسرائيلية إلى المعبر بالقول إن معبر رفح شريان الحياة لغزة، وهو الوحيد لدولة فلسطين وكان عليه أن (يخضع) لسيادة فلسطينية دفع شعبنا دمه مقابل الحصول عليها، تم إعادة احتلاله.
معبر رفح شريان الحياة لغزة، المعبر الوحيد لدولة فلسطين الذي كان عليه سيادة فلسطينية، دفع شعبنا الدم مقابل الحصول عليها، تم إعادة احتلالها.
أصبحت غزة رسميا مطوقة بإحكام من كافة الجهات بعد سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح الذي كان يسمح بخروج ودخول بعض المسافرين والمرضى والفرق الطبية.
وبحسب المصدر وصف مغردون الخطوة الإسرائيلية بالاستعراضية قائلين إنها لا تحقق للاحتلال إلا مزيدا من الفضائح على المستوى الدولي، لكن ما استغربوه هو صمت دول العالم عن هذه الجرائم والانتهاكات.
ولفت ناشطون الانتباه إلى أن اقتحام قوات الاحتلال معبر رفح من الناحية الفلسطينية يقرر ويؤكد مجموعة من الحقائق المهمة : أولها أن إسرائيل خرقت وبشكل واضح اتفاقية السلام الموقعة بينها وبين مصر (كامب ديفيد 1979) كما خرقت وبشكل واضح أيضا الملحق الأمني الخاص باتفاقية فيلادلفيا 2005 وأخيرا اتفاقية المعابر 2005.
ما يحدث في معبر رفح ومحيطه هو عملية إسرائيلية خطيرة وتصعيد للعدوان باحتلال المنفذ الذي يربط قطاع غزة بمصر والعالم، لا ينبغي التقليل من شأنها ولا اعتبارها حدثاً هامشياً، فالاحتلال ينتهج سلوكاً مخادعاً في هذا الشأن من أجل تثبيت وقائع على الأرض وللأسف هناك من يتساوق معه بحسب مغردين.
وبحسب بي بي سي عربي
أعلن نتنياهو خلال كلمة بثها التلفزيون أن بلاده ستواصل حربها على قطاع غزة حتى تحقيق جميع أهدافها بما في ذلك تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي القطاع.
وأضاف نتنياهو أن المحكمة الدولية في لاهاي (قادمة لمحاربة إسرائيل) حد زعمه.
مشيرا إلى أن قرار محكمة لاهاي أو أي قرار آخر لن يثني إسرائيل عن تحقيق أهداف الحرب.
وذكر بأن محكمة لاهاي التي أُنشئت بعد المحرقة لضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى، تمنع إسرائيل من الدفاع عن نفسها عندما تتعرض لمحاولة تدميرها وارتكاب محرقة أخرى وفق تعبيره.
وكان رئيس الوزراء للكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحسب المصدر أكد في وقت سابق، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيشن هجوماً برياً في رفح مع أو بدون هدنة مع حركة حماس في قطاع غزة.
وقال نتنياهو، خلال لقائه ممثلين عن عائلات الرهائن، حسبما نقل عنه مكتبه (فكرة أنّنا سنوقف الحرب قبل تحقيق جميع أهدافها غير واردة. سندخل رفح وسنقضي على كتائب حماس هناك مع أو بدون اتفاق، من أجل تحقيق النصر الشامل).
وأفاد موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي نقلا عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن عمليات إجلاء السكان من رفح جنوب قطاع غزة قد بدأت بالفعل.
وقال نتنياهو إن فكرة إنهاء الحرب دون القضاء على كتائب حماس في رفح “ليست في الحسبان.
ختامًا :
ليس كل فلسطين حماس
لايوجد مبرر منطقي لاقتحام مدينة رفح كما لايوجد مبرر إنساني للسكوت الدولي أمام تصرفات وسلوك العدو الإسرائيليّ الذي أمعن في سفك دماء الأبرياء في فلسطين.
