مشروعان للمصالحة الوطنية يتصارعان في ليبيا

سمانيوز/متابعات
عادت حالة الانقسام في ليبيا لتضرب بقوة ملفاً حيوياً هو ملف المصالحة الوطنية الذي يبدو أنه يحتاج بدوره إلى مصالحة عملية بين القائمين عليه. فبعدما أقر مجلس النواب في بنغازي، وبالأغلبية، مشروع قانون المصالحة الوطنية بعد استيفاء مناقشة ومداولة مواده، أعلن المجلس الرئاسي رفضه لتلك الخطوة، معتبراً إياها عملية تسييس زادت من تعقيد الأزمة، حيث قال إن المشروع مختلف تماماً عن الذي أحاله إلى مجلس النواب في فبراير 2024 وطالبه بإقراره دون تعديل أو تدخلات إضافية.
وقال المجلس الرئاسي، إنه «كان يأمل التعامل مع المشروع بروح المسؤولية الوطنية بعيداً عن التسييس، إلا أن ما شهدته جلسة مجلس النواب الأخيرة خالفت هذه التطلعات وزادت تعقيد المسار».
وشدد على ضرورة «الالتزام بالاتفاق السياسي الليبي (لعام 2021) كأساس شرعي لتنظيم عمل المؤسسات السياسية ».
بالمقابل، أوضح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن القانون يهدف إلى بناء الدولة وتوحيد المجتمع الليبي وتقوية نسيجه الاجتماعي، لافتاً إلى أن القانون صيغ وفقاً لمبادئ العدالة وجبر الضرر بالإضافة إلى المصالحة الاجتماعية والقانونية وينتظر الليبيون ما سيؤول السجال بين الرئاسي والبرلمان حول ملف المصالحة وما سينبثق عن مؤتمر أديس أبابا الذي سيشرف عليه الاتحاد الأفريقي في فبراير المقبل.
