أخبار عربيةتقارير

إشادة بالموقف السعودي… «تهجير أهالي غزة» وتنديد عربي ودولي بمخطط ترامب ونتنياهو

سمانيوز / تقرير

أشاد الشارع العربي بالموقف الشجاع الذي أبدته المملكة العربية السعودية برفضها القاطع لمخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى تهجير أهالي قطاع غزة ونقلهم إلى الأردن ومصر، ومساعي إدارة ترامب للاستيلاء على القطاع وتحويله إلى وجهات سياحية استثمارية تجارية، مؤكدة على حق الشعب العربي الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه وعلى خيار حل الدولتين بحسب المواثيق الدولية، كما أعلنت المملكة رفضها تصريحات رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي دعا فيها إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية وذلك في مقابلة أجراها نتنياهو مع القناة 14 العبرية يوم الجمعة الماضي 7 فبراير 2025م، حيث قال إن السعودية تملك ما يكفي من الأراضي لتأسيس دولة للفلسطينيين، مما أثار ردود فعل غاضبة في السعودية والأوساط العربية.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها إن المملكة تؤكد رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات التي تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي.

مركزية القضية الفلسطينية لدى الدول العربية والإسلامية :

وجاء في نص بيان وزارة الخارجية السعودية: تثمن المملكة العربية السعودية ما أعلنته الدول الشقيقة من شجب واستهجان ورفض تام حيال ما صرح به بنيامين نتنياهو بشأن تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، كما تثمن المملكة هذه المواقف التي تؤكد على مركزية القضية الفلسطينية لدى الدول العربية والإسلامية. وفي هذا الصدد تؤكد المملكة رفضها القاطع لمثل هذه التصريحات التي تستهدف صرف النظر عن الجرائم المتتالية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، بما في ذلك ما يتعرضون له من تطهير عرقي.

وتشير المملكة إلى أن هذه العقلية المتطرفة المحتلة لا تستوعب ما تعنيه الأرض الفلسطينية لشعب فلسطين الشقيق وارتباطه الوجداني والتاريخي والقانوني بهذه الأرض، ولا تنظر إلى أن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة أساساً؛ فقد دمرت قطاع غزة بالكامل، وقتلت وأصابت ما يزيد على (160) ألف أكثرهم من الأطفال والنساء، دون أدنى شعور إنساني أو مسؤولية أخلاقية. وتؤكد أن الشعب الفلسطيني الشقيق صاحب حق في أرضه، وليسوا دخلاء عليها أو مهاجرين إليها يمكن طردهم متى شاء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم.

وبحسب البيان: “تُشير إلى أن أصحاب هذه الأفكار المتطرفة هم الذين منعوا قبول إسرائيل للسلام، من خلال رفض التعايش السلمي، ورفض مبادرات السلام التي تبنتها الدول العربية، وممارسة الظلم بشكل ممنهج تجاه الشعب الفلسطيني لمدة تزيد على (75) عاماً، غير آبهين بالحق والعدل والقانون والقيم الراسخة في ميثاق الأمم المتحدة ومن ذلك حق الإنسان في العيش بكرامة على أرضه. كما تؤكد المملكة أن حق الشعب الفلسطيني الشقيق سيبقى راسخاً، ولن يستطيع أحد سلبه منه مهما طال الزمن، وأن السلام الدائم لن يتحقق إلا بالعودة الى إلى منطق العقل، والقبول بمبدأ التعايش السلمي من خلال حل الدولتين.

تنديد واستنكار عربي ودولي :

في ذات السياق استنكرت عدة دول عربية المخطط الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامي إلى جهنم وبئس تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مؤيدين على حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى ارضه ودياره. كما استنكروا التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معتبرين إياها مساسا بالسيادة السعودية وتعديا على حقوق المملكة.

وأعربت كل من مصر والأردن والإمارات والكويت والعراق والسلطة الفلسطينية وغيرها من الدول العربية والإسلامية عن إدانتها التصريحات الإسرائيلية التي تتنكر لحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على أراضيهم الوطنية، إضافة إلى رفضها القاطع الدعوات الإسرائيلية لإقامتها على أراضي السعودية.

منظمة التعاون الإسلامي تدين بأشد العبارات :

من جهتها أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات التصريحات المرفوضة وغير المسؤولة لنتنياهو التي دعا فيها إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي السعودية بحسب بي بي سي عربي، معتبرة ذلك تحريضا على السعودية ومساسا بسيادتها وأمنها القومي ووحدة أراضيها، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن هذه التصريحات العنصرية تأتي في إطار مواصلة إنكار إسرائيل، قوة الاحتلال، الحقوق التاريخية والسياسية والقانونية للشعب الفلسطيني الأصيل في وطنه، ومحاولة إسرائيلية يائسة للالتفاف على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وجددت المنظمة رفضها وإدانتها مخططات ومحاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرة ذلك تطهيرا عرقيا وجريمة وانتهاكا صارخا للقانون الدولي.

مجلس التعاون الخليجي يدين ويستنكر :

من جهته مجلس التعاون لدول الخليج العربية بحسب المصدر أدان بأشد العبارات تصريحات قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد السعودية، ومطالبتها ببناء دولة فلسطينية داخل الأراضي السعودية.

وقال جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إنّ هذه التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة تؤكد نهج قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدم احترامها للقوانين والمعاهدات الدولية والأممية وسيادة الدول.

وأكّد البديوي الموقف الراسخ والثابت للسعودية ودول مجلس التعاون لدعم الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه المشروعة، والجهود الكبيرة والقيمة التي تبذلها السعودية ودول المجلس في المحافل الإقليمية والدولية لدعم القضية الفلسطينية، والمتمثلة في ضرورة حل الدولتين، ودعم سيادة الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ يونيو 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان عودة اللاجئين، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

جامعة الدول العربية (فلسطين للفلسطينيين) :

من جانبه أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبه نختم التقرير؛ أن الدولة الفلسطينية لن تقوم سوى على أرض فلسطين التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإقليمها هو الضفة الغربية وقطاع غزة، بلا انفصال بينهما، وقال إن أي أفكار أخرى لا تعدو أن تكون أضغاث أحلام أو أوهام لا وجود لها إلا بأذهان من ينطقون بها.

ونقل جمال رشدي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام عن أبو الغيط، استنكاره بأشد العبارات تصريحات رئيس وزراء دولة الاحتلال حول نقل الفلسطينيين إلى المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن المنطق الذي تستند إليه هو منطق مرفوض، بالإضافة إلى أنها تعكس انفصالاً تاماً عن الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى