كيف تُفاقم الاعتداءات الإيرانية على أراضي الإمارات الأزمات الإنسانية في العالم؟
قطاع غزة الأكثر تضرراً.. والتطعيم الطارئ ضد شلل الأطفال يتعطل في 25 دولة

سمانيوز /متابعات /البيان
تسببت حرب إيران والاعتداءات التي تنفذها إيران على أراضي الإمارات ودول المنطقة باضطراب خطير في مسارات إيصال المساعدات الإنسانية حول العالم وتهدد آلاف الأرواح، وأبرز المناطق المتضررة قطاع غزة.
أدت الاعتداءات الإيرانية إلى إغلاق مجالات جوية وتعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، مما أحدث صدمة مباشرة في سلاسل الإمداد الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين المحتاجين.
في النتيجة توقفت شحنات إغاثة متجهة إلى مناطق منكوبة وفي مقدمتها غزة، بينما اضطر العاملون في المجال الإنساني إلى إعادة جدولة عمليات النقل، وهو ما يؤخر وصول الغذاء إلى الفئات الأكثر هشاشة.
واليوم استأنفت منظمة الصحة العالمية عملياتها من منطقة «دبي الإنسانية»، أحد أهم مراكز تخزين وتوزيع المساعدات في العالم، بعد توقف مؤقت جراء الاعتداءات، وأكثر المناطق المستفيدة من «دبي الإنسانية» هو قطاع غزة.
النتيجة المباشرة لهذه التطورات هي ارتفاع حاد في تكاليف النقل والشحن، حيث بدأت شركات الشحن تفرض رسوماً طارئة إضافية على الحاويات، ما يزيد الضغط على ميزانيات المنظمات الإنسانية التي تعاني أصلاً من تراجع التمويل الدولي.
ومع تعطل المسارات التقليدية، تضطر بعض الشحنات المتجهة إلى أفريقيا إلى سلوك الطريق الطويل عبر رأس الرجاء الصالح، ما يضيف أسابيع إلى زمن وصول المساعدات، ويجعل ملايين المحتاجين ينتظرون الإغاثة في ظروف أكثر قسوة.
وفي تقرير لوكالة رويترز، اليوم، قال عشرة مسؤولين في مجال الإغاثة إن مسارات جوية وبحرية وبرية رئيسية لإيصال المساعدات الإنسانية تواجه عراقيل بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، مما يؤخر شحنات إغاثة ضرورية لإنقاذ الأرواح إلى مناطق تعاني من أسوأ الأزمات في العالم.
وقال جان-مارتن باوير مدير الأمن الغذائي في برنامج الأغذية العالمي “سيضطر من هم في أمس الحاجة إلى المساعدات للانتظار فترة أطول للحصول على الغذاء”.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن مستلزمات مثل الخيام والمصابيح الموجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في قطاع غزة والضفة الغربية أصبحت معطلة في سلسلة التوريد.
وتقول منظمات الإغاثة إن ارتفاع تكلفة العمليات يضغط على الميزانيات التي تعاني من خفض مساهمات المانحين بالفعل. وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن شركات الشحن تطلب رسوما إضافية طارئة تبلغ حوالي ثلاثة آلاف دولار لكل حاوية.
كما تواجه منظمات إغاثة تخزن بضائع في مستودعات منطقة دبي الإنسانية لإيصالها بسرعة لأماكن الأزمات في المنطقة تحديات جمة في نقل الإمدادات عبر مسارات بديلة.
وتسببت الاعتداءات الإيرانية في عرقلة 50 طلبا طارئا من 25 دولة وتؤخر عمليات مثل التطعيم ضد شلل الأطفال، وهي أرقام أوردتها منظمة الصحة العالمية ونشرتها وكالة رويترز.
وقالت متحدثة باسم المفوضية “نحن قلقون بشكل خاص على أفريقيا”، مضيفة أن بعض الشحنات ستضطر لقطع الطريق الأطول عبر رأس الرجاء الصالح، وهو طريق يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أسابيع إضافية.
وقالت إيما ماسبيرو، المديرة العليا في قسم الإمدادات بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في كوبنهاجن، إنها تأمل في أن تحظى الرحلات الجوية التي تنقل مواد إنسانية قابلة للتلف، مثل اللقاحات، بالأولوية في ظل إغلاق المجال الجوي في المنطقة
