أسبوع حاسم.. هل تنجح مفاوضات فك الارتباط بين لبنان وإيران؟

سمانيوز/ متابعات /ليلى بن هدنة
تتجه الأنظار إلى العاصمة واشنطن، التي تستضيف في 14 و15 مايو الجاري جولتي محادثات لن تكونا كالاجتماعين السابقين اللذين عقدا في 14 و23 أبريل الماضي، سواء في الشكل، بعد رفع مستوى التمثيل، أو في المضمون، لناحية توسيع البحث في الملفين الأمني والسياسي إذ إن المحادثات ستتطرق للملف الأمني ليس فقط من زاوية وقف إطلاق النار، بل من زاوية سلاح «حزب الله»، وضرورة وضع جدول زمني لمعالجة هذا الملف الشائك للانتقال من مرحلة احتواء المواجهة إلى مرحلة الحسم وفك الارتباط كلياً مع إيران استباقاً لمواجهة أمريكية إيرانية جديدة قد تنعكس سلباً على الوضع اللبناني، إذ إن طهران لا تفاوض باسم لبنان، إنما توظف «حزب الله» لأهدافها، وتحسين موقعها التفاوضي.
وحسب مصادر سياسية فإن أحد أبرز الأسباب للهجمة من قبل «حزب الله» على الرئيس اللبناني، وعلى كل من يدعم خيار المفاوضات المباشرة هو أن «الحزب» يرغب في أن يتولى هو هذا التفاوض بطريقة غير مباشرة للمقايضة بين حقوق وسيادة لبنان وبين سلاحه، وهذا ما ترفضه لبنان وإسرائيل والإدارة الأمريكية.
السلاح
هناك قناعة أمريكية إسرائيلية أن أي استقرار دائم على الحدود الجنوبية لن يكون ممكناً من دون معالجة جذرية لمسألة السلاح الخارج عن سلطة الدولة. الجولة ستتناول بصورة مباشرة وضع جدول زمني واضح ومدروس، لمعالجة ملف نزع سلاح الحزب، في خطوة تعكس انتقال النقاش من مرحلة احتواء المواجهة إلى مرحلة الحسم، حيث تقود أمريكا عملياً عملية إخراج تدريجي للبنان من المدار الإيراني، الذي أمسك بمفاصل قراره الاستراتيجي لسنوات طويلة.
وتدرك واشنطن أن أي استقرار دائم على الحدود الجنوبية لن يكون ممكناً من دون معالجة جذرية لمسألة السلاح الخارج عن سلطة الدولة.
المباحثات أبعد من اجتماع تحضيري، بل أصبحت في مرحلة لقاء لوضع أسس التفاوض المباشر، وفي طليعتها بحسب الوفد اللبناني، البند الأهم المتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ووقف عمليات الهدم والتجريف في البلدات الحدودية، للانطلاق إلى الملفات الأخرى المتعلقة بعودة النازحين، وتحرير الأسرى وإعادة الإعمار، والخطوة المرتقبة قبل 17 مايو هي تمديد الهدنة، والتزام إسرائيلي بوقف إطلاق النار.
تم رفع مستوى التمثيل اللبناني في المفاوضات مع ترؤس السفير سيمون كرم الوفد اللبناني، والذي سيطرح فيها جملة مطالب لبنانية، أبرزها تثبيت وقف النار مدخلاً لبحث الملفات الأخرى المتوقع أن تدور مفاوضات صعبة حول تثبيت الحدود البرية، ومعالجة النقاط المتنازع عليها، ووقف الخروقات الجوية الإسرائيلية، إضافة إلى مستقبل الوضع الأمني جنوب الليطاني، لا سيما ما يتعلق بسلاح «حزب الله».
تعامل مع الحكومة
وكان لافتاً موقف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مجدداً من «أننا لن نتفاوض مع «حزب الله»، بل نركز على التعامل مع الحكومة اللبنانية»، مشدداً «على ضرورة قطع مصادر تمويل الحزب، ودعم الحكومة اللبنانية».شريحة واسعة من اللبنانيين ترى أن القرارات الكبرى المرتبطة بالحرب والسلم لم تعد مرتبطة بالكامل بالمصلحة الوطنية اللبنانية، بل بحسابات إقليمية أوسع تقودها طهران في صراعها مع إسرائيل والغرب،
ولهذا وجد لبنان نفسه مراراً داخل مواجهات وتوترات، تتجاوز قدرته على الاحتمال. ولهذا وجد لبنان نفسه مراراً داخل مواجهات وتوترات، تتجاوز قدرته على الاحتمال، بينما بقيت مؤسسات الدولة عاجزة عن امتلاك القرار السيادي الكامل،
لذلك فلبنان بدأت تتحرك لفرض السيادة لإيمانها بأن السلاح خارج الشرعية لا يمكن أن يحمي شعباً، بل يورّطه في حروب متتالية، وارتدادات مفتوحة.
