استطلاعات

معوقات تواجه المرأة العاملة في الحياة وكيفية معالجتها؟

سمانيوز/ متابعات/شقائق / استطلاع / حنان فضل

 

تواجه المرأة صعوبات متعددة الأصناف،حيث أن المرأة تقوم بالعديد من الأدوار وأن عليها التوفيق بين هذه الأدوار التي تتمثل في دورها المهني ودورها المنزلي كزوجة وأم ،ولكي تحقق المرأة العاملة التوازن بين العمل والمنزل عليها بالتخطيط السليم لذلك والتعامل بعقلانية ومهارة.

 

 

وقد تواجه المرأة العاملة بشكل عام عوائق وتحديات منها العادات والتقاليد والتخلف وثقافة العيب أحيانا ، وأيضاً قد يكون السبب أو العائق الرجل أو أماكن العمل يكون أحد الأسباب التي تسبب عائقا وتحديا للمرأة وهذه أسباب تمنع المرأة من الالتحاق بسوق العمل ولكي تكسر حاجز العوائق قررت المرأة أن تخوض تجربة جديدة من خلال ثقتها بنفسها وهذا جعلها قادرة أمام الجميع أن تتخطى جميع التحديات بإرادتها.

 

 

المرأة العاملة والمعوقات وكيفية معالجتها :

 

 

تقول الأستاذة افراح صالح محمد :

 

بفعل الثورات العربية والعالمية التي كانت تنادي بتحرير المرأة وضرورة مشاركتها في العمل والحياة الاجتماعية في القرن العشرين تمكنت المرأة من تحقيق ذاتها والانتصار لنفسها ، والخوض في غمار أعمال كانت حكراً على الرجال ، لكن الكثير من المعوقات والصعوبات واجهتها ومازالت تكافح من أجل التغلب عليها وأهم تلك المعوقات هي التربية الأسرية التي تفرق بين البنت والولد وبالتالي قدراتهما على إنجاز أي أعمال، وهذه التربية أثرت على المرأة عندما خرجت للعمل خارج البيت ، لأن المجتمع العربي مجتمع ذكوري ، ولهذا فقد رفض أن تعمل المرأة في مهن تتطلب منا النزول الميداني كالهندسة والصحافة والإعلام والتجارة والصناعة والتعدين وغيرها من المهن التي يتطلب تواجد المرأة العاملة مع الرجل في الميدان وتحمل المسؤولية في إنجاز المشاريع التنموية والخدمية لكن المرأة استطاعت التغلب على هذه الصعوبات والتحديات واثبتت مهارة وقدرة وكفاءة عالية في إنجاز هذه الأعمال واكتسبت خبرة أهلتها للترقي والوصول إلى مناصب عملية عالية حتى وصلت إلى منصب طيار مدني وخبير في الاستكشافات النفطية وجراح وعميد كلية ورئيس محكمة وغيرها من المناصب القيادية التي كانت حكراً على الرجال في أزمان سابقة .

 

اليوم وبالمقارنة مع العقود السابقة التي بدأت فيها المرأة تمارس الأعمال في كل قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم تعد هناك صعوبات تعيق المرأة العاملة لأن المجتمعات قد تغير تفكيرها وتربية أفرادها ، ولعبت التقنية الحديثة ادوارا في تجاوز الصعوبات وسهلت الكثير مما يمكن أن يكون عائقا أمام المرأة العاملة ويبقى على المرأة وحدها أن تستفيد من هذه التقنية بما يخدمها ويسهل أي معوقات ، فنحن في القرن الحادي والعشرين ، والعالم كله قد تجاوز الصعوبات القديمة ويخوض الآن صعوبات جديدة مثل المتغيرات العالمية التي غيرت مفهوم الحروب من تسلح بالدبابات والمدفعية الثقيلة إلى طائرة مسيرة يتحكم بها على بعد آلاف الأميال .

 

أهم ما يجب على المرأة العاملة اليوم أن تستفيد من التقنية الحديثة وتبحث عن كل جديد يضعها في الصدارة كامرأة مبدعة وماهرة في عملها .

 

 

المرأة في وطني تعاني :

 

 

وتقول الأستاذة نادرة حنبلة :

 

المرأة العاملة في بلدي تجابه الكتير من المعوقات التي لا تساهم في رفع وتيرة العمل بدرجاته المطلوبة

 

1- غياب الحقوق وتحول المجتمع من مجتمع مساوي بين الجنسين إلى مجتمع ذكوري بامتياز عكس ذلك على المؤسسات في العمل على رغم تميزها العلمي  وجدارتها في تحمل المسؤولية ، إلا أنها تحارب وتقصى وتهمش.

 

 

2- الظروف المعيشية وضآلة الراتب ومهامها المختلفة التي تضطلع عليها في عملها ، وما عليها من مسؤوليات يعيق قدرتها ونشاطها .

 

 

3- غياب العدل والحقوق بشكل عام يعيقها عن التميز في مجال عملها

 

المعالجات تستدعي إبراز قوانين كانت في صالحها من حيث

 

1- الأخذ بعين الاعتبار قدراتها ومؤهلاتها العلمية ووضعها في المكان المناسب.

 

 

2- العدل والمساواة في الراتب والمكافآت والدورات سيساهم كثيرا في رفع نشاطها العملي،حقيقة هناك من القوانين التي همشت وطمست مع الوحدة المشؤومة كانت مصدراً عظيماً ومساهما وفي صالح المرأة العاملة.

 

 

الكفاح من أجل تخطي العقبات :

 

 

وتتحدث صابرين حسين ناصر عن المعوقات التي تواجه المرأة العاملة :

 

المعوقات التي تواجه المرأة العاملة اجتماعياً والذي تكافح من أجل تخطي العقبات التي تواجهها في حياتها الخاصة والاجتماعية فقد تتعرض لنقد من الأشخاص أو لبعض المضايقات والمعوقات التي تؤثر عليها سلباً وتسبب لها بعض المشاكل ومن هذه المشاكل :

 

قد لا يتقبل المسؤول أو صاحب العمل توظيف المرأة ظناً منه أنها أقل كفاءة أو مسؤولية من الرجل وهذه النظرة التهميشية للمرأة سببت لها تراجعاً في ميادين العمل وصعبت عليها الطريق.

 

إن المرأة في العمل قد تتعرض لتشويه السمعة من قبل أشخاص تتملكهم الغيرة والخسة وحب الأذية فيستغلون نقاط ضعف المرأة ليسببوا لها الأذى والضرر ويتجهون لإطلاق الأقاويل الكاذبة التي تشوه صورتها في العمل.

 

 

ولذلك يجب على المرأة أن تتحلى بالصبر والقوة والإرادة لتواجه مثل هذه المشاكل وتسير قدماً نحو ميادين العمل.

 

 

فيما تقول يسرا سالم صالح :

 

المرأة العربية تعاني من معوقات كثيرة منها العادات والتقاليد والموروث الاجتماعي ،والمرأة في شبوة تعاني أشد من أي امرأة أخرى من ضغوطات مجتمعية وتشدد لا مبرر له مثلاً  عدم السماح لها بتقليد مناصب قيادية غير مديرة مدرسة  فقط،حل هذه المعوقات بنشر الثقافة للمرأة العاملة ، وتعليم المجتمع بحقوق المرأة  في إسلامنا الحنيف وذلك من  خلال المنابر الدينية لنشر الوعي المجتمعي  ومواقع التواصل الاجتماعي  والمدارس  وغيرها.

 

 

أما الأستاذة انتصار عمر خالد تقول : المعوقات التي تعيق عمل المرأة العاملة هي نفسها التي تعيق الرجل العامل سواء في مؤسسات الدولة أو في القطاع الخاص وذلك بسبب عدم تفعيل العمل النقابي الصحيح الذي كنا نمارسه قبل الوحدة حتى النقابات كانت تشتغل عملا مؤسسيا ، أما اليوم بسبب ظروف الحرب وغياب الدولة وعدم التزامها بتنفيذ قوانين وزارة الخذمة المدنية والتأمينات والمعاشات ، كل ذلك أجحف في حق العمال إمرأة أو رجل هما معاً يتعرضون لأسوأ معاملة خاصة في ظل سيطرة بعض من قيادات الشرعية الحاقدة على الجنوب وشعبه والتي سعت جاهدة منذ بداية الوحدة في العام 90 للإجهاز على كل القوانين التي كانت تمنح الموظف في مؤسسات الدولة الكثير من الاستحقاقات المادية والمعنوية وفق النظم النقابية والإدارية معا.

 

دعوني أميّز  وأفصل بين المرأة العاملة والرجل العامل كلاهما من وجهة نظري وثقافتي المدنية أنهم متساوون في الحقوق والواجبات

 

وكل حسب كفاءته وقدراته العلمية والمهنية، اليوم طبعاً وفي ظل هذه الظروف المعقدة التي يمر بها شعب الجنوب أود أن أؤكد إذا الدولة لم تستطع اليوم  توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة للمواطن ، وهي من صلب مهماتها القانونية والدستورية ، فكيف لنا أن نحدد المعوقات التي تواجه المرأة العاملة في الحياة ،

 

لأن المرأة هي جزء من هذا المجتمع الذي يئن من وطأة الظلم الجائر عليه من أولياء الأمر الذين عبثوا بحقوق المواطنة وصادروا كل مقومات الحياة الكريمة.

 

ربما المرأة اليوم تحتاج إلى أحد العناصر الهامة لكي تعينها على تجاوز الوضع المأساوي المفروض عليها داخل الأسرة وخارجها وهو أن تستمر بنضالها في تعزيز تواجدها  بكل مواقع العمل والإنتاج وأن تكون متسلحة بالعلم والمعرفة وتطوير مستواها المهني والعلمي ، وأن

 

تدافع عن حقوقها وترفض أي مساومة على حساب حقوقها التي كفلها لها الدستور والقوانين النافذة، كما أتمنى أن تخرج المرأة من عباءة الخوف ، وأن تستمر في نضالها في انتزاع حقوقها للعيش بكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى