اقتصاد

فيسبوك” تواجه مسعى تفكيكها قضائياً

سمانيوز / اقتصاد

ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن شركة “فيسبوك” رفعت دعوى قضائية الأربعاء في واشنطن، لرفض الدعوى التي أقامتها لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية في ديسمبر الماضي، ووجهت فيها اتهامات بالاحتكار لشبكة التواصل الاجتماعي، بعد استحواذها على منصتي “إنستغرام” و”واتساب”.
وتُعد دعوى “فيسبوك”، أول رد رسمي من جانبها على شكوى لجنة التجارة، واعتبرتها “بلومبرغ” بداية “معركة خطرة بشأن مستقبل الشركة”.
وقالت “فيسبوك” إن الدعوى التي رفعتها لجنة التجارة الفيدرالية تتجاهل أن اللجنة ذاتها وافقت على صفقتي الاستحواذ على إنستغرام في عام 2012، وواتساب في 2014″.
وأضافت في بيان: “تريد لجنة التجارة الفيدرالية التراجع عن موافقتها السابقة”، رافضة مزاعم الحكومة بوجود ممارسات تشبه الاحتكار.
وأشارت شبكة التواصل إلى أن اللجنة “تتجاهل قراراتها فحسب، وتفشل في تقديم أي تفسير صحيح لذلك التحول”.
وتسعى “فيسبوك” بقوة للتمسك بمنصتي “إنستغرام” و”واتساب”، وهزيمة محاولة الحكومة لفرض الانفصال بين المنصات الثلاث، بحسب “بلومبرغ”.

دعوى غير مسبوقة

وقالت “فيسبوك” إن “دعوى الحكومة غير مسبوقة، إذ لم تذكر أي محكمة على الإطلاق أن لجنة التجارة الفيدرالية يمكنها إلغاء الاندماج بين المنصات الثلاث، بعد سنوات من حدوثه”.
وقال متحدث باسم “فيسبوك” في بيان، إن دعاوى مكافحة الاحتكار تتجاهل أيضاً المنافسة المتزايدة من منصات أخرى للتواصل الاجتماعي، بما في ذلك “تيك توك” و”تويتر” و”سناب شات”.
وأضاف أنه “منذ أن سمحت الحكومة بعمليات الدمج بين إنستغرام وواتساب لأول مرة، أصبحت هذه المنافسة أكثر شراسة، واستفاد المستهلكون بشكل كبير من استثمارات فيسبوك في هذه التطبيقات المجانية”.
ورفض متحدث باسم لجنة التجارة الفيدرالية التعليق على الدعوى المرفوعة من جانب “فيسبوك”.

قوانين مكافحة الاحتكار

وتقول لجنة التجارة الفيدرالية، ومجموعة من الولايات الأميركية، إن عمليات استحواذ “فيسبوك” على “إنستغرام” و”واتساب”، انتهكت قوانين مكافحة الاحتكار، لأنها كانت تهدف إلى “سحق المنافسة الناشئة التي تهدد بتقويض قوة هيمنة المنصة”.
وسبق أن حققت لجنة التجارة الفيدرالية في صفقتي “إنستغرام” و”واتساب” وأقرتهما، لكن في العام الماضي، قررت اللجنة بتصويت 3-2 من المفوضين المعينين، تقديم شكوى بوجود ممارسات احتكارية من “فيسبوك”.
وقالت “فيسبوك”: “قررت اللجنة بفارق صوت واحد، أن ترفع قضية تتجاهل فيها قراراتها السابقة، في ظل البيئة المشحونة بالنقد المستمر للشركة بشأن أمور لا علاقة لها بمخاوف وجود ممارسات احتكار”.
ودافعت المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، التي تقود القضية المرفوعة من قبل عدد من الولايات، عن الجهود المبذولة للحد من تمدد الشركة.
وقالت جيمس في بيان: “فيسبوك مخطئة بموجب القانون، وترتكب خطأ بشأن شكوانا.. نحن واثقون من قضيتنا، ولهذا السبب انضمت معظم الولايات تقريباً إلى الدعوى القضائية لإنهاء السلوك غير القانوني لفيسبوك”.
وأضافت: “سنستمر في الدفاع عن ملايين المستهلكين والعديد من الشركات الصغيرة التي تضررت من سلوك فيسبوك غير القانوني”.

“تحييد” المنافس

ويقول منتقدو “فيسبوك” إنه ما كان يجب مطلقاً أن تتم الموافقة على عمليتي الاستحواذ على “إنستغرام” و”واتساب”.
وفي يوليو، خلال شهادة الرئيس التنفيذي لشركة “فيسبوك”، مارك زوكربيرغ، وغيره من الرؤساء التنفيذيين التقنيين أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب، قال النائب جيرولد نادلر، وهو ديمقراطي من نيويورك، إنه يعتقد أن زوكربيرغ اشترى “إنستغرام” من أجل “تحييد منصة منافسة”.
وقال نادلر حينها: “رأت شركة فيسبوك منصة إنستغرام بمثابة تهديد يمكن أن يُبعد الأعمال عنها. وبدلاً من التنافس معها، أقدمت على شرائها. هذا هو بالضبط نوع الاستحواذ المضاد للمنافسة الذي صُممت قوانين مكافحة الاحتكار لمنعه”.
ولطالما جادلت “فيسبوك” بأن استحواذها على “إنستغرام” كان مفيداً للمستهلكين، لأن استثماراتها التي ضختها في تلك المنصة  “حسنت تطبيق مشاركة الصور وساعدت في إنجاحه”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى