المؤسسة الليبية للنفط تؤكد حيادها واستقلالها عن النزاعات السياسية
سمانيوز / اقتصاد
أعربت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط، الجمعة، عن ترحيبها ببيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الخاص بعملية إغلاق ميناء الحريقة النفطي وإعلان حالة القوة القاهرة، مؤكدةً حيادها واستقلالها التامين كطرف ليبي عن كل النزاعات أو الخلافات أو الخصومات.
وأكدت المؤسسة الليبية في بيان التزامها بالقيام بدورها الفني غير السياسي، بحيث تظل الموارد النفطية الليبية تحت السيطرة الحصرية للمؤسسة، مشيرةً إلى حاجتها الملحة لتفهم النخب السياسية في البلاد هذه المرحلة ذات الأهمية الخاصة التي تمر بها البلاد، وضرورة إبعاد هذا القطاع الحيوي عن الخلافات السياسية.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلنت حالة القوة القاهرة، اعتباراً من الاثنين الماضي، ما يعني توقف عمليات إنتاج وتصدير شحنات النفط الخام عبر ميناء الحريقة النفطي، بسبب رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة.
وأوضحت المؤسسة في بيان أنها بذلت قصارى جهدها للمساهمة في الحفاظ على سلامة معداتها ومرافقها وأصولها باعتبارها المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، مطالبةً بتزويدها بالموارد الكافية من أجل الاستمرار في العمل كركيزة حيوية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ورحب البيان بالإقرار بولاية المؤسسة الحيادية والتكنوقراطية وتعزيزها، معلناً أنها اتخذت خطوات ملموسة بالتعاون مع وزارة الطاقة الأميركية لعدة أشهر لتعزيز الشفافية في جميع أنشطتها.
قلق أممي
جاء ذلك في أعقاب إعراب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها بشأن توقف إنتاج النفط في مرسى الحريقة، مشيرةً إلى احتمال أن تكون هناك عمليات إغلاق أخرى وشيكة.
وأضافت البعثة الأممية في بيان: “يبقى استمرار إنتاج النفط وكذلك الحفاظ على استقلال وحيادية المؤسسة الوطنية للنفط ركيزة أساسية وحيوية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في ليبيا”.
وطالبت البعثة جميع الأطراف بأن تضمن بقاء المؤسسة الوطنية للنفط مؤسسة مستقلة وتكنوقراطية تمتلك ما يكفي من الموارد، وأن تضمن تحقيق إدارة شفافة وعادلة للموارد، وذلك على النحو المنصوص عليه في خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي بغية مكافحة الفساد.
وأكدت أن “ليبيا قد خرجت للتو من نزاع كلفها الكثير”، مبينةً أن هناك “العديد من الاحتياجات الملحة التي يتعين تلبيتها لتحسين نوعية حياة الليبيين”.
280 ألف برميل
وأدى رفض المصرف المركزي الليبي تسييل ميزانية قطاع النفط، إلى تفاقم مديونية بعض الشركات، وعلى رأسها شركة “الخليج العربي للنفط”، ما أفقدها القدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية واضطرارها لتخفيض إنتاج البلاد من النفط الخام بنحو 280 ألف برميل يومياً.
وتشير التقديرات المبدئية إلى أن الخسائر اليومية تتجاوز 118 مليون دينار ليبي (نحو 26 مليون دولار) وستنعكس سلباً على إيرادات شهر أبريل الجاري، وستؤثر على إيرادات الخزانة العامة، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط.
