مركز فاروس: منافسة صينية أمريكية جديدة في الساحة الإفريقية بسبب «ممر لوبيتو»

سمانيوز/وكالات
استطاعت الصين أن تحقق مكاسب استراتيجية هائلة في إفريقيا، لكن الحضور الغربي لا يزال فاعلًا وقادرًا على مجاراتها واللحاق بها داخل هذه القارة.
يُعد التنافس الصيني الأمريكي على ممرات التجارة في إفريقيا أحد أهم أوجه التنافس بين القوى العظمى في القرن الحادي والعشرين.
وتشير دراسة لمركز فاروس للاستشارات، أن كل من الصين والولايات المتحدة تسعيان إلى تعزيز نفوذها في إفريقيا، وضمان وصولها إلى الموارد الطبيعية في المنطقة، وتأمين خطوط التجارة الحيوية.
تتمتع الصين بميزة في هذا التنافس، حيث تمتلك استثمارات كبيرة في إفريقيا، وعلاقات وثيقة مع العديد من الحكومات الأفريقية. كما أن الصين لديها خبرة كبيرة في تطوير البنية التحتية والمشروعات العملاقة، وتركز الصين جهودها على تطوير البنية التحتية في إفريقيا، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية والموانئ، بالإضافة إلى الاستثمار في قطاعات الطاقة والمعادن والصناعة في إفريقيا.
وفي المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى تقليص ميزة الصين في هذا التنافس، وقد تعهدت بتقديم استثمارات كبيرة في أفريقيا، وتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية الأخرى، لتعزيز سيادة القارة واستقلالها. بينما تركز الولايات المتحدة جهودها على تعزيز الحوكمة الرشيدة والتنمية المستدامة في إفريقيا، والسعي إلى تعزيز التعاون في المجالات الأخرى، مثل الأمن ومكافحة الإرهاب.
”ممر لوبيتو” الإفريقي
ساعد الموقع الاستراتيجي لـ“ممر لوبيتو” الأنجولي (كما يطلق عليه أيضًا الممر العابر لإفريقيا) الرابط بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا عبر ميناء لوبيتو في أنجولا، أن يكون محل اهتمام ومنافسة بين القوى الغربية والصين.
ويأخذ “ممر لوبيتو” اسمه من لوبيتو، وهي مدينة تقع على الساحل الغربي لأنجولا وتطل على المحيط الأطلسي، تم بناؤه في أوائل القرن العشرين وتعرَّض للدمار خلال الحرب الأهلية في أنجولا في السبعينيات وأوائل العقد الأول من القرن الـ 21 بعد أن حصلت البلاد على استقلالها عن البرتغال عام 1975.
يبدأ “ممر لوبيتو” من بورتو دو لوبيتو ويغمره المحيط الأطلسي، ويمر بأنجولا من الغرب إلى الشرق، ويغطي مناطق التعدين في مقاطعة كاتانجا في جمهورية الكونجو الديمقراطية وحزام النحاس في زامبيا.
