مدير بحث أمن الحوطة:حققنا انجازات ملموسة رغم شحت الامكانيات بالمحافظة. سمانيوز /حاوره/ خلدون البرحي
تمكنت إدارة أمن مديرية الحوطة بمحافظة لحج من تحقيق انجازات أمنية ملموسة منذ تولي الملازم عواد الشلن قيادة الإدارة، إلى جانب عدد من القيادات الأمنية وجنود المقاومة الجنوبية من أبناء المدينة، وقد جاءت تلك الانجازات في ظل شحة الامكانيات، ولم تمثّل عائق حقيقي أمام دورهم في تثبيت الأمن واستعادة سكينة المواطن .
صحيفة سمانيوز التقت مدير بحث أمن مديرية الحوطة الملازم علي الوكالة، والذي تحدّث إلينا بالقول:
إن قيادة أمن المديرية بقيادة الملازم عواد الشلن، استلمت مقاليد الإدارة في ظل فوضى أمنية، كانت تشهدها مدينة الحوطة بانتشار الجريمة بكل انواعها، وخلال فترة قصيرة من العمل المضنى والمهني والاستخباراتي استطاع جنود وضباط الإدارة من استعادة السيطرة على المدينة، وتأسيس مرحلة الاستتباب للأمن، من خلال وضع خطط أمنية محكمة ومراقبة الحياة اليومية في المدينة، ورصد أصحاب السوابق والمنحرفين والمشكوك في أمرهم .
فهناك تراجع من ظاهرة تعاطي المخدرات، والتي كانت خلف تراجع نسبة الجريمة بالمحافظة.
المواطن عين الأمن في بلاده..
ويواصل الملازم الوكالة، إن مدينة الحوطة شهدت منذ عام 2011م انفلات أمني كبير، انتشرت فيها الجريمة بشكل كبير، وخاصة عملية الاغتيالات التي كانت تحدث جهاراً نهاراً، واستهدفت الكثير من الكوادر الجنوبية، حتى أصبح المواطن يعيش في خوف وينتظر دوره في أن يكون الضحية التالية،
تلك الفوضى استفاد منها المواطن وأدرك أن له دور وجزء من الأمن وأنه يتحمل مسؤوليته الاخلاقية، وأن يقدم المصلحة العامة على مصلحته الخاصة، وأن يبادر كأول المبلغين عمن يفتعلون المشاكل والقلاقل، أو أحداث السرقة والاغتيالات،
ويضيف الوكالة، هذا الواقع عزز من دور أمن المديرية في الوصول إلى حل الكثير من القضايا في فترة وجيزة من ارتكاب تلك الجرائم .
أبرز الانجازات الأمنية…
وأردف الوكالة بالقول: إن انجازات أمن الحوطة لا يمكن أن توجز في عجالة، لكن من أبرزها اكتشاف جرائم جنائية معقدة يصعب حلها في فترة قصيرة، خاصة مع شحت الامكانيات، يأتي في مقدمتها القبض على منفذي استهداف عامل صندوق النظافة، الذي قضى في جريمتهم 3 من اطفاله في واقعة هزت مشاعر المجتمع بمدينة الحوطة بشكل خاص، والمحافظة بشكل عام،
بالإضافة إلى اكتشاف قاتل المدرس في حارة سوق الصيد وهي إحدى أصعب القضايا الجنائية والقبض على قاتل أسرة كاملة بالعاصمة عدن،
إلى جانب القبض على لصوص في عمليات سرقة وصلت إلى ملايين الريالات من العملة المحلية والعملة السعودية، ناهيك عن كشف أحداث سرقة السيارات، والدراجات والأسلحة، أو عمليات تزوير عملة، وقضايا ممارسة النصب والاحتيال وقضايا ترويج وتعاطي المخدرات.
الحد من تعاطي المخدرات…
وأشار الوكالة خلال الحوار الصحفي، إلى أن الجرائم بكل أنواعها، يمكن أن تحدث بين ليلة وضحاها، إلا أن هناك جريمة يمكن أن تكون هي أبرز عوامل ارتكاب جرائم أخرى، وتلك الجريمة تتمثل في تعاطي وترويج المواد المخدرة وادمانها، وتدفع متعاطيها إلى ارتكاب جرائم القتل والسرقة في سبيل توفير المال لشراء المخدرات، أو ارتكابها تحت تأثيرها، ومن هنا انطلق دور أمن الحوطة في مكافحة هذه الآفة، وقد استطاع في فترة قصيرة من القبض على متعاطين ومروجين من مدينة الحوطة ومن محافظات مجاورة، وبالحد من تعاطيها وترويجها تراجعت نسبة الجريمة إلى مستويات قياسية، بعد أن كانت بشكل يومي.
دور موازي..
ولفت الوكالة، إلى أن أمن الحوطة بقيادة الملازم عواد الشلن حقق انجازات كبيرة، لم تحققها أي إدارة على مستوى المديريات، وقد لعبت الإدارة دوراً موازياً في حلحلة الكثير من القضايا الاجتماعية، حيث لم تقف الإدارة معضل بين الاطراف المتنازعة، بل سعت إلى حلحلة قضاياهم واختلافاتهم بالصلح بعيداً عن الاجراءات القانونية الطويلة والمتعبة، وهذا حقق نجاح آخر للإدارة وفي نفس الوقت وفر حلول للمتخاصمين في أن يصلوا بمشاكلهم إلى نهايات مرضية للطرفين، واعتقد إن رجال الأمن يجب أن يلعبوا جميع الأدوار القانونية والاجتماعية والعرفية طالما وأن تلك الأدوار ستحقق إنهاء مشاكل كانت من الممكن أن تتطور إلى مالا يحمد عقباه .
خارج الحوطة..
وبيّن علي الوكالة، أن أمن الحوطة، لم يقف دوره على أسوار المدينة وهي عاصمة المحافظة بحدودها المعروفة، فقد دفعت نجاحاته وقبلها أدوارهُ التي مضى على انتهاجها، باعتبار أن رجال أمن الحوطة هم من عامة مواطني المدينة، فتعاملت القيادة وجنودها مع المواطن وفق القانون بعيداً عن التزمت والمغالاة، وبعيداً عن التعالي والتنكر للنظام والقانون، كل ذلك أوصل سمعة طيبة عن أمن الحوطة وعزز الثقة، وهذا جعل مبنى أمن الحوطة قُبلة المتخاصمين، ليس من داخل الحوطة فقط، ولكن حتى من خارج الحوطة، وتحديداً من مختلف مناطق وقرى مديرية تبن، ويعد ذلك شهادة لدور أمن المديرية في أحقاق الحق لمستحقيه.
استمرار الجهود..
وأكد الوكالة، إن ما حققه أمن مديرية الحوطة، لم يكن محظ صدفة، بل كان نتاج عمل متواصل وخطط مستمرة.
والعمل على مسارين متوازيين أمني ميداني وجهد إداري، وهذ دفعنا نحو الاستمرار في تقديم المزيد من الجهود انطلاقاً من واجبنا الوطني والاطلاع بمهامنا العملية في الحفاظ على المنجزات المحققة وتعزيزها في مدينة الحوطة حاضرة المحافظة، ومنبع الثقافة ورمز النظام والقانون الذي جسّده مواطنيها منذ عهد السلطنة العبدلية.
