الجنوب العربيتقارير

تعليم الفتيات في الجنوب.. مابين الماضي التليد والحاضر البائس. 

سمانيوز/ تقرير/ نوال باقطيان

 

تأكيداً لدور العلم في بناء المجتمعات والدفع بعجلة التغيير والتطوير والتنمية المستدامة أولت المجتمعات العربية تعليم المرأة أهمية كبرى لما لها من دور كبير في حمل مشاعل النهضة جنباً إلى جنب مع الرجل ، كون المرأة الركيزة الأساسية للاسرة التي تعد اللبنة الأولى في المجتمع ، فدون المرأة لايستقيم وعي المجتمع ورقية ، لذا دولة اليمن الديمقراطية الشعبية، كانت السباقة في تعليم وعمل المرأة ليس فقط في العاصمة عدن، بل أيضاً في الارياف والمناطق النائية استشرافاً لدور المرأة في المجتمع.

 

تعليم المرأة في الجنوب:

 

 

شكل التعليم في الجنوب قبل الوحدة ثورة على المروث الاجتماعي وبشكل خاص في مجال تعليم الفتاة ، وارتفع تعليم الفتيات إلى أعلى المستويات ، حيث ربط بحقها بالمشاركة في العمل ، وحفظ مكانتها الاجتماعية كشريك فاعل في عملية التنمية ، كما أن حملات محو الامية وتعليم الكبار أحدثت طفرة ملموسة في رفع الوعي المجتمعي بين اوساط واسعة في المجتمع الجنوبي وخاصة في عدن ولحج

 

وكانت في دولة الجنوب أول قاضية تخرجت من مدارس عدن قبل الوحدة مع اليمن ، وأول طيارة وأول مذيعة على مستوى شبة الجزيرة العربية

 

 

تعليم الفتيات بعد الوحدة المشؤومة:

 

تردى التعليم بعد الوحدة مع اليمن وأصبحت الفتيات يحجمن عن ارتياد المدارس نظراً للاعراف السائدة التي تسيطر على المجتمع في اليمن انذاك فمارست الحكومة اليمنية سياسة تجهيل ممنهج للاجيال المتلاحقة من الطلاب والطالبات ، غير أن قوى الظلام المسيطرة على مقاليد الحكم انذاك قامت بنشر سياسة تجهيل للفتيات تحت مسمى الحرام فقامت بعملية وإذ للفتيات بشكلها المقنع، وذلك بحرمانها من التعليم ورميها للزواج المبكر والذي تنجم عنه أضرار جسمانية ونفسية وصحية بالغة الأثر.

 

فتعاظمت ظاهرة تسرب الفتيات من التعليم وأصبحت من يرتدن التعليم يوصفن بالعار والعيب وفي آخر احصائية صادرة من وزارة التربية والتعليم بعمل تعاوني مع البنك الدولي وأوضحت الدراسة ان نسبة التحاق الفتيات في المرحلة التعليمية الابتدائية بلغت 76% للعام 2008 بينما وصلت النسبة عند الذكور 94 %وكلما ارتفعنا في المسنوى الدراسي نلاحظ تراجع في عدد الإناث الملتحقات في المرحلة الأساسية بلغت نسبة الإناث 42% حيث ارتفعت نسبة الذكور الملتحقين بالتعليم 84 % ، أما في المرحلة الثانوية فقد بلغت نسبة التحاق الإناث بالتعليم 23% فقط مقابل 43 % لدى الذكور أما بالنسبة للتعليم الجامعي تقدر نسبة الفتيات ب 7,5 % مقابل 18 % عند الذكور وتدل هذه الاحصائية على نسبة مرعبة للتسرب من التعليم للفتيات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى