المرأة والخطاب الديني المسيس وتأثيره في صنع القرار

سمانيوز//استطلاع/حنان فضل
يظل الخطاب الديني مؤثراً بشكل كبير في المقدار الذي تحصل عليه المرأة من حقوق في المجتمعات العربية، ولكن عندما يختلط الدين بالسياسة هنا يزداد تأثيره بشكل أكبر لأنه أصبح موجهاً وموظفاً توظيفاً ً سياسياً الذي سبب من بساطة الدين الإسلامي الحنيف فما أجمل ديننا البسيط الذي يتحدث الشريعة الإسلامية وليس عن السياسة وأمور السياسة التي لا نهاية لها غير المتاعب والمتاهة، وفي ندوة أقامتها دائرة المرأة والطفل بالأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي بالتنسيق مع دائرة الفكر والإرشاد، يوم الثلاثاء الماضي الموافق 8فبراير 2022م في العاصمة عدن ندوة بعنوان “الخطاب الديني المسيس وتأثيره على وصول المرأة الجنوبية إلى مراكز صنع القرار منذ العام 90 إلى يومنا هذا، برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وتأتي أهمية الندوة بسبب إستغلال البعض للدين وجعله خطاب سياسي بعيداً عن ما يتميز به الدين وهو الوسطية والاعتدال؛ حيث تطرقنا إلى هذا الموضوع كونه مهم جداً وأخذنا رأي المرأة الجنوبية بخصوص هذا الأمر:
•بعد عام 90م تعرض المرأة الجنوبية إلى تدمير ممنهج من حزب الإصلاح:
تقول الأستاذة ياسمين مساعد نائب رئيس دائرة المرأة والطفل في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي: لقد استطاعت المرأة الجنوبية قبل عام ٩٠م أن تحقق نجاح مشهود بل وكانت الرائدة على مستوى منطقة الجزيرة والخليج وضاهت دول عربية على مستوى الوطن العربي حيث وصلت إلى عضوية اللجنة المركزية للحزب الإشتراكي الذي كان يحكم الوطن آنذاك وبرز وجودها أيضاً في مجلس الشعب وتسيدت الكثير من مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وحصلت على قانون الأسرة الذي حمى المرأة وأعطاها كامل حقوقها، مما أدى إلى تحقيق طفرة نوعية في مستوى فاعليتها في المجتمع سياسياً واقتصادياً واجتماعياً أسوة بأخيها الرجل.
وواصلت قائلة :أما بعد عام ٩٠م فقد تعرضت المرأة في الجنوب إلى تدمير ممنهج من قبل نظام صنعاء حيث استعان علي عبدالله صالح بحزب الإصلاح في توجيه خطاب ديني مسيس استهدف تدمير المرأة الجنوبية وكل ماحققته من إنجازات عظيمة بهدف القضاء على ذلك الوهج والبريق للمرأة في الجنوب من خلال غرس الكثير من المعتقدات الخاطئة عن الدين الإسلامي الحنيف التي تحد من فاعلية المرأة في المجتمع بل وتكبلها بقيود الرجعية والعنصرية وتجعل من الرجل أداة لمحاربة المرأة وسلبها حقوقها بل تعدى ذلك بأن جعل المرأة هي من تدعو إلى ذلك وتقتنع بهذه المعتقدات الخاطئة ولذا نجح نظام عفاش في تدمير كل ماحققته المرأة الجنوبية من نجاح بالمقابل استفاد من تجربة الجنوب الرائدة فيما إعطاء المرأة المكانة والثقل المتميز بالمجتمع ولهذا رأينا كيف عمل النظام على تدريب وتأهيل المرأة في الشمال ودفع بها إلى مراكز صنع القرار وتبؤ مناصب مهمة في الحكومة وفي مؤسسات الدولة.
واختتمت قائلة :واليوم وبعد أن تحرر الجنوب من الاحتلال نرى بأم أعيننا حرص المجلس الانتقالي الجنوبي على أهمية وجود المرأة في جميع هيئاته بدءً بهيئة الرئاسة وإنتهاءً بالهيئات التنفيذية للمديريات ونطمح في المستقبل القريب إلى نيل المزيد من الحقوق ومن ضمنها زيادة نسبة تمثيل المرأة في الهيئات والمؤسسات الحكومية وإشراكها في الحوارات السياسية الداخلية والخارجية والمفاوضات الدولية التي تتناول وقف الحرب وإحلال السلام.
•قبل عام 90م كانت المرأة الجنوبية قوية في بناء المجتمع:
وتحدثت الأستاذة نعيم صدقة، مدير إدارة المرأة والطفل لانتقالي مديرية صيرة؛عن دور المرأة قبل عام 90م:
نبدأ من قبل عام 90م وكيف كانت المرأة الجنوبية تعيش كان لديها حقوقها وعليها واجبات فكانت مشاركتها قوية في التعليم والعمل والبناء في المجتمع وهذا يعود للوعي والثقافة الموجودين آنذاك في مجتمعنا وكانت تدرس في صفوف محو الأمية للواتي لم يلتحقن في المدارس وتعمل وتشارك في كل المجالات وتقوم بتربية الأبناء تربية فاضلة لأن كان يبث من خلال إذاعة وتلفزيون ج/ي/د/ش برامج للتثقيف والتوعية، ولهذا نقول بأن الوعي والثقافة مهم جداً في حياتنا ولكن بعد عام 90م بعد أدخل الخطاب الديني وضعف مستوى التعليم والتثقيف بين أوساط النساء ولا يوجد أي تثقيف من قبل الحكومة الحاكمة غير أن الخطاب الديني وجد نفسه مؤثر بقوة بين أوساط المجتمع والمرأة الجنوبية خاصةً مما جعلها تتراجع في تعليمها وجهل الأهل وأتباعهم لهذا الخطاب الديني مما دفعها إلى التخلف وتمسكها بهذا الخطاب الموجود أمامها وكذلك سن قوانين في مراكز الدولة حتى لا يسمح للمرأة للوصول إلى مراكز كبيرة في الحكم في إدارة الدولة.
وأضافت متحدثةً : وبعد حرب صيف 94زادت الضغوطات على المرأة الجنوبية في عدم التحاقها في التعليم الثانوي والجامعي من أجل الوصول للطموح والهدف المنشود بسبب هذا الخطاب المؤثر الذي قلل من قيمة المرأة الجنوبية،وبعد عام 2015م خف هذا الخطاب وأدركت المرأة الجنوبية تأثيره في حياتها، حيث شاركت المرأة الرجل بقوة في دعمه معنوياً ولوجستياً ومشاركتها المتواصلة على الواقع فقد تحررت من تلك القيود التي كانت ظالمة والخطاب الديني المسيس بمثابة خداع لا غير.
وتابعت الأستاذة ميادة عبده علي مدير إدارة المرأة والطفل لانتقالي خورمكسر:
يا حبذّ لو يكون الخطاب في المساجد عن دور المرأة زمن ماقبل الإسلام وزمن ظهور الإسلام وزمن انتشار الإسلام وضرب الأمثال بالنساء اللاتي عملن بصمة في انتشار الإسلام وكيف ناضلت أكان من حيث تقديم المساعدة لأخيها الرجل في ميادين القتال كخولة بنت الأزور وتحملها الآم التعذيب كأم ياسر وتحملها خطورة إيصال الطعام كأسماء ابنة أبي بكر الصديق رضي الله عنه والكثير منهم وايامنا هذه لاتخلو من مساعدة ووقوف المرأة الوقفة الجادة في ميادين القتال والمسيرات السلمية والوقفات الإيجابية لتحقيق مصيرها في صنع القرار والمفروض أن تتمكن المرأة من انتزاع حقها في مراكز صنع القرار وأن تصل إلى وزير ورئيس دولة.
•ارتباط المرأة الجنوبية بالمجتمع:
وكما تقول الأستاذة فيروز علي محمد: أن المرأة ارتبطت بالمجتمع بشكل كبير في مشاركتها المجتمعية في التنمية واستطاعت أن تثبت وجودها في المجتمع المدني وتلعب دور أساسياً ومحورياً في التطور والتقدم والتنمية والبناء، وأننا نشيد بالخطاب الديني الذي يشيد إلى دور المرأة الجنوبية في مشاركتها مع المجتمع وتبؤها في مراكز الدولة وانخراطها مع الرجل في العيش المشترك في الحقوق والواجبات وفي تاريخ الحضارة الإسلامية كان لها دوراً كبيراً وهام يشهد على مر العصور والأزمنة فهي الأم والأبنة والأخت والزوجة فقد ذكرها القرآن في العديد من القصص وكما أنها حققت الكثير من الإنجازات في المجتمع العربي على مر التاريخ الإسلامي.
وتتابع الأستاذة نسمة عبدالمجيد محمد، معلمة نهج القراءة المبكرة لدى مدرسة أجيال الريادة في مديرية دارسعد،
المرأة الجنوبية لها أفكار وقرارات ومهارات لذلك قادرة أن تصنع القرار في أي وقت وحين وفي أي مكان، بالإضافة إلى أنه موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار موضوعاً جدلياً يستحوذ إهتمام الناشطين في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بما في ذلك الحاجة لدور المرأة التي شاركت في بعض التحركات الشعبية وكذلك بعض الدول مازالت تبحث في صراع عنيف عن إمكانية إحلال السلام والتي يجب أن تعد المرأة بطبيعتها داعية أساسية للأمن والأمان فيها،علماً بأن المرأة هي التي دفعت غالياً ثمن الصراعات السياسية على حساب كرامتها وتفتت عائلتها وفقدانها للامكانية التأثير الفاعل في مجريات الأحداث.
•مسميات بأسم الدين تمنع المرأة:
ومن جانبها عبرّت الأستاذة هالة شوكرة مشرف إداري:
المرأة لها الحق في المشاركة بالتعليم والفكر والتعاون فهن شقائق الرجال وهن مربيات الجيل الثاني بالعطاء في حين أصبحت هناك العديد من المسميات بأسم الدين تمنع المرأة من حقوقها لتجلس عديمة الفهم والجيل يحتاج إلى نهضة علمية ثقافية وفكرية وهذا سيكون من قبل التعليم للمرأة وأيضاً لها الحق في المسمى الوظيفي ليست للعمل المنزلي وأداء واجبها نحو أسرتها من ذلك القبيل يجب لها الإعطاء ولها الحرية باتخاذ ما تملك من حقوق حالياً تمنع المرأة من استخراج جواز سفر إلا بولي الأمر وإذ كان متوفي بالعم أو الخال ولكن إذا كانت هناك مشاكل أسرية ورفض كل منهم الذهاب معها وهي في حالة مرض وتحتاج لسفر هل تموت بين الوجع والانتظار هناك أيضاً الحق لها لي اختيار حياتها المستقبلية لاتجبر على مسمى العادات والتقاليد بين أنها إذ تزوجت شخص آخر يذهب إلى الغير ولكن للحفاظ على الورث تبقى للزواج العائلي.
وتقول الأستاذة ريام الجريبي وكيل في مدرسة خاصة:
لقد خرجت الندوة بعدة حلول لتصل المرأة الجنوبية إلى أعلى المراتب ومن هذه الحلول هو النزول إلى المدارس وكذلك توحيد مواضيع كلمة خطباء المساجد وكذلك دور الإرشاد في النزول إلى مراكز الذكر وعدم تحريف وحشد عقول ابنائنا وبناتنا الذين يرتادون إلى هذه المراكز فيتم تعليمهم بمفاهيم خاطئة وعقائد خاطئة هنا يأتي دور الإرشاد للنصح وتوجيههم إلى الطريق الصحيح.
