الجنوب العربيحوارات

سمانيوز تستطلع آراء الشارع الجنوبي حول قرار تشكيل فريق الحوار الوطني الجنوبي.

سمانيوز / استطلاع / خاص

أصدر الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يوم السبت الماضي الموافق 27/8/2022 م القرار رقم 8 لعام 2022، بشأن تشكيل فريقي الحوار الوطني الجنوبي الداخلي والخارجي وقد كان الحوار الداخلي برئاسة الدكتور صالح محسن الحاج والخارجي برئاسة الاستاذ أحمد عمر بن فريد، بحسب مانصت عليه المادة الأولى من القرار.

 

ونصت المادة الثانية على أن يكلّف الفريقان بموجب القرار بإجراء مشاورات وحوارات مع النخب والشخصيات والمكونات الجنوبية.

 

ونصت المادة الثالثة من القرار على أن يعمل الفريقان وفق خطة عمل يقرها رئيس المجلس، ويرفعا تقارير دورية عن نتائج المشاورات والحوارات لرئيس المجلس

 

كما نصت المادة الرابعة على أن للفريقين الاستعانة بمن يروه مناسباً من الشخصيات الاعتبارية الجنوبية، أو من أعضاء الجمعية الوطنية.

 

فيما نصت المادة الخامسة من القرار على أن يلغى أي قرار سابق ويعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره وينشر بوسائل إعلام المجلس.

 

 

• عهد الاستحواذ والإقصاء والتهميش ولى إلى الأبد :

 

 

عبر عدد من أبناء الجنوب عن ارتياحهم وسعادتهم بهذا القرار، واصفين إياه بالتاريخي الشجاع الحكيم المجسد للمصداقية والنوايا الحسنة من قبل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي تجاه اخوانهم الجنوبيين عامة بكل أطيافهم، مشيرين إلى أن عهد الاستحواذ والإقصاء والتهميش والاستهتار  بالسلطة ولى إلى الأبد، وأن الحوار بمثابة نقطة تحول إيجابي في التاريخ الجنوبي والأساس المتين المتوقع أن تبرز من خلاله ملامح وماهية الدولة الجنوبية القادمة، منوهين إلى أن الحوار نهج ديمقراطي حضاري لحل المشاكل العالقة والسبيل إلى الاتفاق على نقاط مشتركة تجمع الفرقاء وتسير بالبلد إلى بر الأمان، وتزرع في النفوس المحبة والتواصل القائمة على وثيقة التصالح والتسامح التي تعاهد عليها أبناء الجنوب يوم 13 يناير 2006 بجمعية ردفان العزة والشموخ والتي تنص على حرمة الدم الجنوبي، وأن دم الجنوبي على الجنوبي حرام، مشيرين إلى أن الاختلاف ظاهرة صحية وأنها مهما بلغت حدتها يتوجب أن لاتفسد للود قضية وتبقى جسور وقنوات التواصل الأخوي مستمرة مهما بلغت حدة الخلافات ومهما كانت العقبات والتحديات، محذرين من القوى الظلامية أعداء الحياة أعداء المحبة والتسامح حزب الإصلاح اليمني الإخونجي وفروعه الإرهابية الممتدة إلى دولة قطر ومنبرها العدواني المثير للفتن والحروب قناة الجزيرة الإخونجية ومن على شاكلتها في الداخل والخارج ممن لايروق لهم رؤية الجنوبيين وهم سعداء متصالحين متسامحين متحابين متوحدين يحلون مشاكلهم عبر الحوار الودي الحضاري.

 

وعلى ضوء ماتقدّم من إفادات لكوادر جنوبية ، ولمعرفة المزيد حول ردة فعل الشارع الجنوبي أجرت صحيفة «سمانيوز» استطلاعاً ميدانياً التقت خلاله عدد من النشطاء والإعلاميين والمثقفين.

 

 

• من لم يأت إلينا نحن سنذهب إليه :

 

 

وكانت البداية مع الأستاذ حسن منصر غيثان عضو الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي الذي قال : قرار الرئيس بتشكيل لجنتي الحوار خطوة في الاتجاه الصحيح الذي انتهجه المجلس الانتقالي منذ تأسيسه، وعبر عنه في وثائقه وأدبياته، وأكده رئيس المجلس سيادة اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي في خطابه الشهير عندما قال، من لم يأتي إلينا نحن سنذهب إليه، وكان يقصد أخوانه الجنوبيين الفرقاء السياسيين في الداخل والخارج، وهذا ماتجسد حقيقة ولمسناه في زيارته لمصر عندما طرق بنفسه منازل بعض القيادات الجنوبية من أجل الجلوس معهم، والجميل في الموضوع بأن نرى المجلس الانتقالي كلما حقق انتصارات نجده يكثف من جهوده نحو حوار الشريك الجنوبي مما يعزز ثقة الناس بالمشروع الجنوبي الذي يحمله المجلس الانتقالي.

 

 

• التوافق السبيل الوحيد لإيصال الجنوب إلى بر الأمان :

 

 

من جهته الأستاذ فيصل حلبوب قال : إن التوافق هو السبيل الوحيد لإيصال الجنوب إلى بر الأمان، ولقد طال انتظار الجنوبيين للخطوة الصادقة والقرار الجاد في مسألة توحيد ولم صف النخب الجنوبية،

 

وكم هي المحاولات السابقة واللقاءات والمؤتمرات التي عُقدت لأجل ذلك في داخل الجنوب وخارجه ابتداء بلقاءات عدن والرياض والإمارات والقاهرة والأردن، وبعضها كانت تُقام تحت إشراف مكاتب ومنظمات دولية مثل لقاء ودعوة برجهوف ، وكثير منها لم يحالفها الحظ، وأخرى باءت بالفشل نتيجة لامتداد أيادٍ خبيثة لاتريد لشعب الجنوب أن يتحد ويحقق طموحه وحلمه في لم شمل صفوفه وتحقيق هدفه المنشود، وبالواضح كانت أيادي الاحتلال اليمني وحزب الإصلاح ممثل منظمة الإخوان العالمية باليمن تعرقل كل الخطوات الجنوبية الرامية إلى لم الشمل والتقارب الجنوبي الجنوبي.

 

وأشار بالقول : اليوم حان لشعب الجنوب أن يتحد جميعه تحت قيادة واحدة، حيث أنه قد تبين الخيط الأبيض من الأسود ولم تعد هناك هوامش كثيرة تبرر للخارجين عن الصف الجنوبي الاستمرار في خدمة قوى الاحتلال أو تتلحف في تلابيبها بعض العناصر والمكونات الهشة الجنوبية، وتابع الاستاذ حلبوب حديثه قائلاً : لم تعد قوى وأحزاب الاحتلال قادرة على تثبيت أقدامها على أي شبر في الجنوب ، لذلك أصبح من الضروري على كل من عمل ضد الجنوب خدمة لهذه القوى أن يلحق نفسه ويعيد مراجعة حساباته أما أن يعود إلى صفوف أهله شعب الجنوب أو يرحل غير مأسوف عليه، ونجدها فرصة سانحة أمام كل القوى والمكونات والأحزاب والشخصيات الجنوبية للتفاعل الإيجابي مع قرار  الرئيس عيدروس الزُبيدي ، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي فقرار تشكيل فريقين  للحوار الوطني الجنوبي في الداخل والخارج دليل جديد على تمسك قيادة المجلس بناصية الحوار وسبيل أمثل للجهود التي يقودها المجلس الانتقالي  للمصالحة وتقريب وجهات النظر وخلق أجواء للتوافقات في قادم الأيام على مجمل القضايا التي تهم الوطن الجنوبي ومستقبله، ونرى اليوم أن فرص النجاح للتقارب ووحدة الصف الجنوبي تتحقق من خلال إدراك قواه الوطنية الجنوبية من فصائل الحراك السلمي لأهمية الجلوس على طاولة الحوار الذي بدأت فصولها خارج الوطن وأمتدت إلى العاصمة عدن بوصول عدد من القيادات الجنوبية وينتظر المزيد منهم خلال الأيام القادمة، وبهذا التوافق الذي يعتبر سبيلاً وحيداً لإيصال الجنوب إلى بر الأمان وتحقيق أحلام وطموح هذا الشعب الذي عانى كثيراً وقدّم الكثير من التضحيات والصبر.

 

 

• أهم خطوة وقرار صائب حكيم جاء في التوقيت المناسب :

 

 

فيما الأخ مثنى علي حسين المريسي قيادي باللجان المجتمعية في العاصمة عدن قال : أنا اعتبر قرار الرئيس الزُبيدي بتشكيل فريقين للحوار الجنوبي في الخارج والداخل أهم خطوه للتقارب الجنوبي الجنوبي في سبيل إشراك كل أبناء الجنوب من مختلف الاتجاهات في رسم مستقبل الجنوب خاصة بعد الانتصارات الجديدة التي تحققت في محافظتي شبوة وأبين، واصبحنا قريبين جداً من تحقيق حلم أبناء الجنوب في استعادة دولتهم والتحرر من الظلم والقهر والاستبداد الذي عاناه شعبنا خلال أكثر من ثلاثين عام مضت.

 

وأضاف الأستاذ مثنى” أن التقارب الجنوبي الجنوبي أهم خطوة وقرار صائب حكيم جاء بالتوقيت المناسب، وكما عهدنا قائد مسيرتنا الرئيس عيدروس الزُبيدي دائماً قراراته صائبة مدروسة واليوم جاءت في أهم مرحلة من مراحل النضال الجنوبي التحرري متماشيه مع الخطوات المتسارعة لتطهير واستعادة الأرض والثروة الجنوبية،مشيرا إلى أن الحوارات الجنوبية في الخارج والداخل خطوة مدروسة لم تأت من فراغ وكانت لها تفاهمات سابقة إيجابية تهدف لجمع كل قيادات ونخب الجنوب المعاصرة والحالية والوجاهات الاجتماعية والنشطاء والمثقفين وكل من له تأثير على الأرض وطي صفحة الماضي وتجسيد مبدأ التصالح والتسامح الجنوبي وإشراك الجميع في بناء مداميك وماهية الدولة الجنوبية الجديدة، دولة النظام والقانون والعدل والمساواة في المواطنة والحقوق والحريات، دولة

 

ديمقراطية فيدرالية حديثة تحقق العدالة الاجتماعية والمشاركة المجتمعية في الثروة والسلطة لكل أبناء شعب الجنوب دون إقصاء أو تهميش.

 

 

• قرار حكيم يحمل أبعاداً سياسية واجتماعية :

 

 

ويرى الناشط الإعلامي يسلم الحفشاء أن قرار الرئيس الزُبيدي رائع وسليم ويحمل أبعاداً سياسية واجتماعية تنعكس إيجاباً على الشارع وعلى النخب الجنوبية في الداخل والخارج، وأنه بمثابة ترجمة للواقع الجنوبي المعاش على الأرض  والحل الأمثل لسنوات التفرقة والشتات والسير صوب توحيد الصف، كما أنه يعبّر عن ما يتمتع به الرئيس القائد الزُبيدي  من صدق النوايا الحسنة، وما يحمله قلبه من تسامح وسمو ومحبة لكل أبناء وطنه الجنوبي وهي رسالة لجميع أبناء الجنوب بأن الوطن الجنوبي يتسع لجميع أبنائه بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم.

 

 

واختتم الحفشاء بالقول : أتوقع أن يلق هذا القرار استجابة وتفاعلاً وقبولاً شعبياً ونخبوياً منقطع النظير ممن يحبون رؤية وطنهم الجنوبي آمناً مستقراً في خير ورفاهية وتعايش ومحبة وسلام ووئام.

 

 

• صفعة موجعة لأعداء الحياة ولقناة الجزيرة :

 

من جهته المعلم أبو فرج من محافظة شبوة قال : إن القرار صائب وجاء في الوقت المناسب، وهو بمثابة صفعة قوية تم توجيهها إلى وجوه أعداء الحياة  مثيرين الفتن والصراعات والأحقاد على رأسهم قناة الجزيرة الإخونجية، والنظام القطري الداعم للإرهاب الإقليمي والدولي وأذيالها النجسة في اليمن والجنوب، ورسالة قوية إلى الداخل والخارج مفادها أن أبناء الجنوب أخوة تعاهدوا على التسامح والتصالح واتخدوا الحوار سبيلاً حضارياً لحل مشاكلهم، عازمين على طي صفحات الماضي وفتح صفحة جديدة مبنية على المحبة والتعايش بسلام ووئام، وأنهم أكبر وأسمى من أحقادكم ومن كيدكم المشتعل حمماً داخل صدوركم المريضة.

 

 

• قرار مطلوب كنا ننتظره منذ مدة طويلة :

 

 

وكان الأستاذ القدير الكاتب الصحفي مقبل القميشي خاتمة استطلاعنا والذي قال : الحوار الجنوبي الجنوبي مطلوب وضروري وهو الوسيلة الوحيدة التي عن طريقها سيخرج الجنوب منتصراً وحراً في تحقيق أهدافه المصيرية ، وقرار الرئيس عيدروس الزُبيدي الأخير  بتشكيل لجان الحوار يعتبر قراراً صائباً وفي محله وهو المطلوب حيث قد كنا ننتظره منذ مدة طويلة، ولكن أن تأتي متأخرا خير من أن لاتأتي.

 

 

وتابع الأستاذ مقبل حديثه مسترسلاً بالقول : والحقيقة أن الحوار الذي يأتي بالتوافق الجنوبي مطلوب ليس من اليوم وحسب، بل يفترض قأن يكون قد كان من السابق وكان يفترض أيضاً أن الجنوبيين قد حافظوا على مبدأ التصالح والتسامح والذي هو أساس الوحدة الجنوبية، يكفي من الصراعات وسفك الدماء على مدار مايقارب 60 سنة، واليوم بدأ عهد جديد عهد الحوار الجنوبي وهو نتيجة

 

حتمية وواقعية لما يعيشه الجنوب اليوم من انتصارات على الأرض ومما يعطينا أملا كبيرا لنا نحن الجنوبيون نحو انتصار قضيتنا الجنوبية، وما وصول بعض القيادات الجنوبية أخيراً إلا نتيجة مسبقة لقبول التفاهمات التي حصلت من سابق وربما كانت أيضاً في الآونة الأخيرة تلك التفاهمات بين الجنوبيين ، فالحوار الجنوبي الجنوبي الحقيقي الواسع النطاق والقبول ببعضنا البعض دون ضغوط، يعطينا أملا في المستقبل بتحقيق الأهداف المنشودة في استعادة سيادتنا على دولتنا الجنوبية،  ومن خلال التوافق والقبول بهذا الحوار لدى كل الطيف الجنوبي بمختلف مشاريعه وتوجهاته فإن قراراته التوافقية ستخرج الشعب الجنوبي من النفق المظلم والخوف من عودة الماضي الأليم، مع العلم أن هذا الحوار يعتبر حلم الشعب الجنوبي والركيزة الأساسية التي يقوم عليها أساس مستقبل الجنوب فبدون الحوار الصادق والمستمر والاستفادة من التجارب المؤلمة السابقة والتوافق الجنوبي الجنوبي والتركيز على أهداف الحوار التي يستفيد منها كل جنوبي لن تتحقق الأهداف ولن يتغير واقعنا إلى الأفضل، مضيفاً بأن مع هذا الحوار يجب أن نتخلى عن التعنت الغير مجد ونتخلى أيضاً عن التعصب وعنصرية الرأي، ومن الضروري أن نتنازل لبعضنا البعض والقبول ببعضنا البعض،لأن الحوار في هذه الظروف الاستثنائية هو الطريق الوحيد المفيد لوحدة الجنوبيين ولا بد من الانخراط فيه دون تردد وعلى المتحاورين أن يدركوا أن الأرض الجنوبية شاسعة واسعة تتسع لنا جميعاً دون استثناء أو إقصاء أو تهميش، والمطلوب منا جميعاً توسيع القلوب وتقديم تنازلات لكي تصل السفينة إلى بر الأمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى