رجل الجنوب الأول..«الرئيس الزُبيدي»إصلاحات منشودة وآمال شعب معقودة.

سمانيوز / تقرير
أعدّت صحيفة «سمانيوز» تقريراً صحفياً سلطت من خلاله الضوء على مسيرة النجاح التي خطَّها ويخُطها الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أرض الجنوب قديما وحديثا، منذ انطلاق شرارات الحراك السلمي الجنوبي الأولى ووقوفه شامخاً مدافعاً عن الجنوب في وجه الغزو الحوثي العفاشي، وتطهير العاصمة عدن من التنظيمات الإرهابية القاعدة وداعش إبان توليه منصب محافظ العاصمة عدن في العام 2015 م، وسيره بخطوات واثقة موزونة صنعت إنجازات وانتصارات متتالية ضد الإرهاب أعداء الحياة، ونال إعجاب وثقة الداخل والخارج، بالإضافة إلى خطواته الاقتصادية الرامية إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطن، وبات ولا حسد رهان الجنوبيين الناجح في هذه المرحلة الصعبة الخطيرة المعقدة.
• المنقذ المشار إليه بالبنان :
وأشار التقرير إلى تصدُّر الرئيس عيدروس قاسم الزُبيدي للمشهد الحالي عقب تسلُّمه مقاليد بعض الحقائب السيادية الدفاع والأمن والمالية، وقيادته الناجحة للعمليات العسكرية التي تكللت بتطهير محافظتي أبين وشبوة من فلول التنظيمات الإرهابية، وباتت الأنظار موجهة إليه والأضواء مسلطة عليه وبات في نظر الجميع شخص يعوَّل عليه، حيث يرى فيه أبناء الجنوب الدولة الجنوبية التي يطمحون باستعادتها ويرى فيه أبناء اليمن الشقيق التحرر من الحوثي واستعادة عاصمتهم صنعاء كونه المنقذ المشار إليه بالبنان بحسب المصطلح التقليدي في نظر الداخل والخارج، ولكن لا أحد يعلم بما يدور في خلد الرجل فالسياسة ليس لها صاحب ولايوجد في قانونها عدو دائم ولا صديق دائم، متقلبة يحكمها واقع حال المصالح على الأرض ودائما الأقوى هو صاحب القرار النافذ.
ونوه التقرير إلى أن الوضع الحالي دقيق وحساس للغاية ويحمل على كفتي ميزانه ايجابيات وسلبيات تعتمد رجاحة وميل كل كفة على دهاء وحنكة القائد وكيفية تعامله مع الأحداث والمعطيات والتحكم في بوصلتها، وكما يقولون المهاجم المحترف يصنع من الكرة المرتدة هدفاً ولا أروع.
ماهي الإيجابيات ؟
وأوضح التقرير إلى أن الإيجابيات تتمثل في قدرة الرئيس الزُبيدي على تحويل الانتصارات والمعطيات التي نالها بجدارة بوزارة الدفاع والمالية، وأصبحت في متناول يده إلى مكاسب وإنجازات حصرية يسخرها لصالح تحقيق أهداف وطموحات شعب الجنوب المظلوم الذي فوضه وبايعه في استعادة الدولة الجنوبية دون الإضرار بمصالح الإقليم والعالم، وهذا الأمر يتطلب إحكام قبضته على كامل تراب وطنه الجنوبي ووضع يديه على جميع موارد وثروات الجنوب وتسخيرها لصالح أبناء الجنوب، وإعادة ترتيب البيت الجنوبي والتأسيس لدولة جنوبية قوية متماسكة مبنية على وثيقة التصالح والتسامح والحوار الديمقراطي الأخوي الشفاف، وفرض أمر واقع جنوبي يجبر الإقليم والعالم على الاعتراف به والتخاطب معه، وهذا لن يتأتى إلا بوحدة الصف الجنوبي والترفع عن العقلية الأنانية المناطقية وحب السلطة التي لاتزال عالقة بعقليات البعض.
• تلاحم أبناء الجنوب وحبهم لقائدهم :
وأشار التقرير إلى أن الانتصارات والمستجدات العسكرية والأمنية على أرض الجنوب أظهرت مدى تلاحم وتكاثف أبناء الجنوب وحبهم والتفافهم حول قيادتهم السياسية الجنوبية ممثلة بالقائد عيدروس الزُبيدي، وتجلى ذلك في انضمام كافة التشكيلات العسكرية بمحافظة أبين إلى اخوانهم بالمجلس الانتقالي ومنع إراقة قطرة دم جنوبية وتصويب أسلحتهم جميعاً باتجاه العناصر والتنظيمات الإرهابية الوافدة من الجمهورية العربية اليمنية، وكذا الانتصار منقطع النظير بمحافظة شبوة وما قبلها وما تلاها جميعها خطوات ناجحة تقف خلفها قيادة الزُبيدي الناجح وتصب في مصلحة وطنه الجنوبي.
• أضرب الحديد وهو لايزال ساخن :
وأضاف التقرير” أن الفرصة أصبحت مؤاتية لتطهير محافظة حضرموت من فلول العناصر الإرهابية ويتوجب ضرب الحديد وهو لايزال ساخنا والسير باتجاه استعادة حضرموت إلى احضان الوطن الجنوبي والسيطرة على جميع حقول النفط والغاز وانتزاعها وانتزاع إيراداتها من أيدي الإخوان ومتنفذي اليمن، وإعادتها إلى خزينة الدولة الجنوبية والسير باتجاه الفصل التدريجي للجنوب مع استخدام القوة إذا لزم الأمر.
• ما أخذ بالقوة لايستعاد إلا بالقوة :
وأكد التقرير أنه لا مجال للعاطفة والعفوية والحياء في القضايا السياسية المتعلقة بالأرض والعرض وحرية وكرامة الإنسان، وأن استعادة الحقوق المسلوبة بالقوة يتطلب توفر القوة والشجاعة والدهاء والحنكة السياسية وتغليب مصلحة الشعب فوق كل المصالح والشعارات والاعتراف بأحقية الشعب الجنوبي في السيادة على أرضه، وأن حقوقه المسلوبة لن تستعاد إلا بالقوة وهذا مايجب حضوره على طاولة المجلس الرئاسي.
• تسخير القدرات البشرية والمالية لبناء الدولة الجنوبية :
وركّز التقرير إلى أن أهم الأعمدة التي ترتكز عليها الدولة هي الثروات البشرية والمادية، إلى جانب القدرات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، وهذا لن يأتي إلا بإعادة اللُّحمة الجنوبية وتسييد الجنوبيين على أرضهم وثروتهم وعلى جميع مكاتب وقطاعات دولتهم المدنية والعسكرية والأمنية والاقتصادية، وعدم السماح كان من كان باختراقها أو التدخل في شؤونها الداخلية واعتبار تلك خطوطا حمراء يمنع تخطيها ولاتقبل المساومة أو المقايضة
• التركيز على إصلاح الشأن الداخلي الجنوبي :
وطالب التقرير بالتركيز على إصلاح الشأن الداخلي الجنوبي خصوصاً الاقتصادي والخدماتي المتعلق بحياة ومعيشة الجنوبيين بعد أن وصلت الحالة الخدمية والمعيشية للمواطن الجنوبي إلى الحضيض، واستكمال تطهير الجنوب من قوى الإجرام والإرهاب،
مع عدم الزج بالجنوب في الصراع الحاصل في اليمن الشقيق كون ذلك يستنزف القدرات البشرية والمالية الجنوبية ويضعف قوة الجنوب ويخلط أوراق النسيج الاجتماعي للشعبين ويظهره أمام العالم بصورة نسيج واحد (يخوض حربا أهلية) مع أنهما كشعبين وثقافتين مختلفتين ودولتين كان معترف بهما دولياً قبل العام 1990 م،والحاصل أن الشعب اليمني الشقيق متصالح مع نفسه ومع سلطة الأمر الواقع المتمثلة في الحوثي الشيعي وقادر على حل مشاكله بنفسه أو بالطرق التي يراها الإقليم والعالم مناسبة، واعتبار دولة الجنوب السّنية أحد أفراد الأسرة الدولية وعلى أتم الاستعداد للمساهمة بحسب إمكانياتها في حل المشكلة اليمنية، إلى جانب أخذ الحيطة والحذر الداخلي ورفع الجاهزية للتصدي لدسائس ومؤامرات الحوثي الخبيثة وتقوية الجبهات القتالية الجنوبية الداخلية، وعلى جميع خطوط التماس ومضاعفة الجهود الاستخباراتية لاختراق صفوف العدو ومنع الجريمة قبل حدوثها.
نقل الوزارات (اليمنية) إلى العاصمة عدن بين السلب والإيجاب :
وأشار التقرير إلى أن نقل الوزارات إلى العاصمة عدن تحت مسماها اليمني أو (اليمنية) في تابوت الشرعية اليمنية له مخاطر جمة وهذا ما قصدناه في (ميزان السلبيات والإيجابيات) لذا يتوجب تنبيه القيادة السياسية الجنوبية لهذا الأمر الخطير وإيلائه عناية وتركيز خاص ومنع تحول العاصمة عدن إلى مزار (يمني) وعاصمة مركزية لليمن الاتحادي أو راع غير مباشر للوحدة اليمنية، وكذا عدم السماح بتحولها إلى مقصد لجميع المراجعين أو الموظفين الشماليين بالوزارات المزمع نقلها إلى عدن، حيث قال قائل يمني إن قبول الجنوبيين بنقل جميع الوزارات إلى عدن يعني القبول بنقل جميع ملحقاتها وموظفيها والتعاملات المرتبطة بها وفتح أبوابها أمام اليمنيين الوافدين لممارسة تعاملاتهم ومراجعاتهم وإجراءاتهم المرتبطة بها أسوةً بعواصم العالم، كونها أصبحت تُعنى بالجميع والمقصد والملاذ الوحيد للجميع وليست حصرية على أبناء الجنوب فقط، وباتت وفق سياسة الأمر الواقع المفروض إجبارياً عاصمة للدولة اليمنية وهنا تكمن الخطورة.
• لمسة سحرية لتحقيق الهدف المنشود :
واختتم التقرير نصوصه المختصرة بالبحث عن لمسة فنية تضع الكرة في الشباك وتحقق للجنوبيين حلم استعادة سيادتهم على أرضهم، حيث الشعب اليمني الشقيق في الجمهورية العربية اليمنية يحظى بكل حقوقه وسيادته المطلقة على أرضه وثروته، فيما لايزال شعب الجنوب يبحث عنها حتى اللحظة، ونتمنى أن تصل الرسالة والحليم يفهم بالإشارة وتظل الآمال معقودة في الله ثم في القائد عيدروس الزُبيدي.
