المرأة الجنوبية فى عهد الانتقالي.. شموخ وكبرياء وصمود رغم الحروب والأزمات.

سمانيوز/ تقرير / سها البغدادي
تعتبر المرأة مخلوق ضعيف خاصة فى ظل الحروب والنكبات والكوارث الطبيعية ولكن المرأة الجنوبية قدمت صورة مغايرة لطبيعة وفطرة المرأة .
لقد استطاعت المرأة الجنوبية فى ظل الحرب الطاحنة أن تواجه العديد من الأزمات وأخطرها أزمة فقدان الأب والأبن والزوج وكل ما هو عزيز وغالي واستطاعت أيضا أن تواجه بأطفالها أزمة الجوع ونقص الخدمات وبالرغم من كل الصعاب والأزمات التى واجهاتها المرأة الجنوبية فقد أظهرت تلك الأزمات القوة الحقيقة التي تمتلكها تلك المرأة الضعيفة وقد أزهلت تلك المرأة العالم بقدراتها الفائقة وبراعتها في تحدي الصعاب .
●الدور النضالي للمرأة الجنوبية:
المرأة الجنوبية في كل الأحوال هي ضحية أمام التحديات والمخاطر التي تواجهها في الحرب، ولكن نساء كثيرات من الجنوب كان لهن دورا كمناضلات وناشطات من أجل الدفاع عن الأرض الجنوبية من الإرهاب والميليشيات وأشهر المناضلات الزهراء صالح والتى تعد قلعة من قلاع الصمود رحمة الله عليها ، هذا بجانب دورالمرأة الجنوبية الكبير الذي تقوم به والمهام الصعبة والمسؤوليات المتعددة التي تقع على كاهلها لتأمين حياة الأسرة بأكملها والحفاظ على البيت وخصوصا فى غياب الزوج والأبن الذين خرجوا للدفاع عن شرف الوطن فى جبهات القتال فنجد المرأة الجنوبية توأزر زوجها وتشجع أبناءها على الصبر وتدفع بأبنها الأكبر للدفاع عن الوطن وتقدم من أبناءها الشهيد تلو الشهيد وهي مؤمنة بقضاء الله .
●المرأة الجنوبية فى عهد الانتقالي:
وتظهر النساء الجنوبيات بمظهر شجاع وقوي بعكس المتوقع وقد ظهرت قوتها عندما خرجت للعمل السياسي والإعلامي لأول مرة فى عهد المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزُبيدى ليكون لها دور حقيقى وبارز وكلمة من خلال عضويتها فى الجمعية الوطنية ، فقد شاركت المرأة الجنوبية في العديد من المؤتمرات للتعبير عن حقها فى مشاركة الحياة السياسية لتنوب عن الرجل فى بعض الأحيان فى المحافل الدولية وتعد هذه مرحلة انتقالية هامة لكي تبرز دور المرأة الجنوبية وتؤكد على حقها فى مشاركة ومأزرة الرجال من أجل نجاح الحياة السياسية بالجنوب وبناء دولة ديمقراطية .
●خروج المرأة الجنوبية للعمل:
وفى ظل الازمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والصرعات الداخلية فقد قدمت المرأة الجنوبية أروع الأمثال فى القدرة على التحمل وتخطي الصعاب فقد خرجت بعض النساء الجنوبيات للعمل لتقدم مصدر دخل مادي للأسرة فضلا عن تقديم الرعاية والعناية بأسرتها هذا بالإضافة إلى نشاطها المجتمعي والتطوعي من أجل خدمة الفقراء والجرحى .
وعلى الرغم من ذلك فقد واجهت المرأة أزمات كثيرة ومشاكل في ظل الحروب، فكانت المرأة ضعيفة أمام الخطر وخاصة عوامل الضعف المرتبطة بالخصائص الجسدية كما هو حال النساء الحوامل أو النفاس أو أمهات صغار الأطفال.
●المرأة فى مواجهة الأزمات :
تواجه المرأة الجنوبية العديد من التغيرات السلبية منها عوامل اجتماعية، واقتصادية، وسياسية، وثقافية، وتظهر حالة الضعف في الحروب والتي تنجم عن ظروف معيشية صعبة للغاية تعيشها الأسرة بأكملها أمام التهديدات التى تواجه الأسرة والتغيرات المفاجأة التى تحدث وعدم الاستقرار فقد تجد المرأة نفسها فجأة بلا معين لها مما يدفعها للقيام بدور الأب والأم فى آن واحد ويكون واجب عليها تأمين حاجات صغارها اليومية وهنا يظهر وضع المرأة البائس نتيجة لفقدان زوجها بعد استشهاده وننظر إلى الأمهات الثكالى اللواتي فقدن ابناءهن فهذه الأمهات تعيش بأفئدة محروقة مدى حياتهن حزنا على أبناءهن، وكذلك البنات التي فقدن أبائهن ولكن بالرغم من كل هذا الضعف نجد المرأة الجنوبية أكثر صمودا أمام الحروب والنزاعات الداخلية .
●المرأة الجنوبية صامدة على مر الحروب:
واجهت النساء الجنوبيات أشكال متعددة من الظلم أثناء الحرب اليمنية منذ حرب 1994 إلى حرب 2015 والتى أستمرت إلى يومنا هذا ولكن نراها فى كل الأحوال قوية وصامدة كصمود جبال ردفان الأبية، والضالع وعزيزة كيافع وعدن وشامخة كحضرموت والمهرة وسقطرى.
