المؤتمر التأسيسي الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.. طوق نجاة لإعلام الجنوب

سمانيوز / استطلاع / حنان فضل
الثاني من نوفمبر من كل عام يعتبر اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين بين عامي 2020/2006،قُتل أكثر من 1200صحفيا في جميع أنحاء العالم، مع بقاء مايقارب 9 من 10 حالات من دون حل قضائي،بحسب مرصد اليونسكو للصحفيين الذين تم قتلهم، ويفضي الإفلات من العقاب إلى ارتكاب المزيد من جرائم القتل وهو يدل في معظم الأحيان على تفاقم النزاع وعلى تداعي النظامين التشريعي والقضائي لذلك تخشى اليونسكو من أن يؤدي الإفلات من العقاب إلى إلحاق الضرر بمجتمعات بأكملها من جراء إخفاء انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان والفساد والجريمة، ولهذا السبب يُطلب من الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام وجميع المعنيين بتعزيز سيادة القانون،المشاركة في الجهود المبذولة في العالم من أجل إنهاء الإفلات من العقاب.
حيث أن شعب الجنوب عانى منذ إعلان الوحدة الاحتلالية من الإقصاء والتهميش في كل الجوانب والصحافة والإعلام لا تقل عنهم شأناً فقد تحطّم الإعلام منذ الوحدة وتكميم الأفواه وكسر الأقلام لكي يضيع صوت الحق والحقيقة، ولكن الأمل لم ينقطع فيهم،حتى تم إعلان عن المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين بإعادة النقابة الجنوبية لحفظ حقوق الصحافة والإعلام عن كل من يريد تهميش دور هذه السلطة،إذاً هل سيكون المؤتمر الأول طوق النجاة لكل إعلامي وصحفي جنوبي بعد سنين من الإقصاء والمعاناة من ويلات الانتظار والتعذيب في ظل التعسُّف والإهمال.
• استخدام وسائل الترهيب والترغيب من قبل نظام صنعاء :
يقول الصحفي والإعلامي،علي سلام فارع الدياني مدير إدارة المعلومات ،مدير تحرير إذاعة عدن التاريخية : عانى الصحفيون والإعلاميون الجنوبيون الأمرّين من الإقصاء والتهميش واستخدام وسائل الترهيب والترغيب من قبل نظام صنعاء الذي كان مهيمنا على الأرض الجنوبية وتم استخدام وسائل القهر ضد أي صحفي
أو إعلامي جنوبي يبدي رأيه في الممارسات القمعية التي كانت تقوم بها قوات احتلال نظام صنعاء وخاصة بعد غزو صيف ١٩٩٤ للجنوب وتم اعتقال عدد من الصحفيين والإعلاميين الجنوبين، كما تم توقيف رواتب عدد من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين وحتى إن تم صرفها فإنها لا تفي بمتطلبات الحياة، بينما من كان يسير في ركب صنعاء كان يتحصّل على المناصب والأموال والزيارات الخارجية وغيرها من المغريات، ونحن اليوم نأمل أن تعود المكانة الريادية للصحفي والإعلامي الجنوبي من خلال تشكيل إطاره النقابي وعقد المؤتمر الأول لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين.
وهنا ستكون الانطلاقة نحو كيان يمثل مهنية الصحفي والإعلامي الجنوبي ويعبِّر عن تطلعاته في المستقبل، وفي هذا اليوم الثاني من نوفمبر اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم ضد الصحفيين والإعلاميين نطالب بإطلاق حرية الصحفيين والإعلاميين المعتقلين في كل سجون العالم الذين اعتقلوا لآرائهم المطالبة بحرية الشعوب.
• لم شمل كل أطياف العمل الإعلامي :
فيما يقول علي سيقلي، إعلامي مستقل،الإعلام الزراعي (متقاعد) : الهدف من عقد المؤتمر الأول للصحفيين والإعلاميين الجنوبيين هو لم شمل كل أطياف العمل الإعلامي في إطار جنوبي موحَّد ، رافضاً لكل أشكال التبعية وما تعرضت له الصحافة الجنوبية ورجالها من هدم وإقصاء وتهميش وتجريف ما دعانا ويدعونا اليوم كجنوبيين لنقف صفاً واحداً لنبذ وترك خلافاتنا البينية جانباً بروح المحبة والإخاء لمواجهة كل أشكال الإقصاء العنصري والتهميش الجهوي الذي طال منتسبي هذا الحقل العريق وإيقاف هذا النزيف الذي أضرَّ بكل مؤسسات الجنوب وتحديداً الإعلامية منها بدرجة أساسية ولهذا وجب علينا الإسراع بكل جدية لإنقاذ هذا الصرح الجنوبي العريق وإعادة هيبته ووهجه على الساحة الجنوبية بمحافظاتها ألست ، وضمان حقوق منتسبيها والتي تضررت كلياً، بل وألغيت بتعمُّد مهين بعد وحدة الشؤم والدمار وما تلتها من حروب عمَّقت وجذَّرت خبث القائمين على الإعلام بممارساتهم الإقصائية لكل ما يمُت بصلة للجنوب وأهله .
٠ الإعلام منبر قوي :
ويتحدث الصحفي وضاح الحريري،عضو منسق إعلامي لدى مركز دراسات الرأي العام السياسي والأبحاث عدن :
الإعلام فى أي دولة فى العالم هو منبر حريتها وصوت شعبها وفكر حكومتها ونبض مجتمعها، فإذا نجح فى القيام بدوره الحقيقي على أكمل وجه، وأثبت وجوده كانت الدولة آمنة مستقرة مرفوعة الرأس، فيزداد الشعور بالانتماء والولاء والتفاخر والاحترام بين أبنائها.
ويضيف مشيراً : ولا شك أن حالة الفوضى التى اجتاحت إعلامنا الجنوبي بكل أشكاله المختلفة تهدد من قبل قوى الشر في الشمال الذي مازالت تتحكم بمحركات المواقع الإلكترونية وعدم النجاح للقضية الجنوبية لما يفرزه على الرأي العام من أفكار سطحية هدَّامة وأخبار كاذبة وادعاءات مغرضة، حتى أصيب الشعب بالتسيُّب والتخبُّط وعدم الثقة والازدواجية، بعد أن تحول إعلامنا من أداة لبناء العقول وإنارتها إلى آلة هدم لتجريف الثوابت المصيرية الوطنية منها القيم والأخلاق والدين والتربية، فكان سبباً فى الانحطاط وانقسام الأسر وانتشار الشائعات الكاذبة والمسيئة لكل مواطن جنوبي حر، بل لوطننا الحبيب الذي هو حلم الجميع في الجنوب، وأصبح الإعلام الجنوبي غير المهني وصمة عار؛ يقلب الحقائق ويعكسها ليسقط مشاهديه وقُرّائه فى دوامات الانهيار والإسفاف لإغراقهم ولكن وجدنا أملا كبيرا والحمد لله وذلك من خلال دعوة القائد الرئيس عيدروس.
ويواصل : وكلنا نعرف هذا الموضوع وهي دعوة كريمة من قائد ورئيس جنوبي حكيم حفظه الله ورعاه وهي ليس بغريب عنه كقائد ورئيس للشعب مثل شعب الجنوب وذلك من أجل لم الشمل لجميع إعلاميين الجنوب وليس من أجل تعيين بعض الجماعات التي لا تنظر إلى المصلحة الوطنية العُليا إلا لمجرد مصلحة أو صفة أو منصب وهم قليل ولكنهم يتصدَّرون المشهد اليوم بحكم واقعهم الذي يصنعون فيه أنفسهم والذين لا ينظرون إلى نضال وتضحيات واستشهاد واستبسال يقوم به ويقدمه شرفاء الجنوب من المهرة شرقاً إلى باب المندب غرباً، ولازالوا يناضلون حتى اللحظة ،واليوم نجد نوعاً ما من الأبعاد والعنصرية وحذاري ممن يلعب على حلم ونضال شعب الجنوب لأنهم سوف يخسرون حتماً مهما كانت الظروف لهم مناسبة اليوم. فقد يأتي اليوم الذي يفوتكم القطار).
ويختتم حديثه : ويبقى الأمل أن نرى تغييراً في بناء نقابة صحفيي الجنوب بشكل عام ونأمل أن تكون هذه الخطوة ليست محتكرة على مجموعة من الصحفيين فقط.
• تعزيز الديمقراطية :
ويتابع الإعلامي نصر عبدالله المناع اليافعي :
تلعب الصحافة والإعلام الجنوبي دوراً حاسماً في تعزيز الديمقراطية وتسليط الضوء على التطورات في مختلف أنحاء العالم ، سواء كانت مؤلمة أو مفعمة بالأمل ، فالصحفيون هم حجر الأساس للصحافة المستقلة ويزودون الجماهير بالحقائق ويقوموا بمساءلة الحكومات وغالباً ما يواجهون المخاطر والشدائد ونتمنى أن تُترك الفرصة للقلم الحر أينما كان.
لقد قتل عدد من إعلاميي وصحفيي الجنوب إلى جانب عدد من الأفراد الآخرين يعملون في المجال الإعلامي في محافظات الجنوب وخاصةً منذ العام 1994م بعهد نظام عفاش البغيض،أثناء سعي إعلاميي الجنوب وراء المعلومات الصادقة،وبقيت معظم القضايا المتعلقة بمقتلهم بدون حل قضائي ،كما تم آنذاك الزج بعدد من الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين في سجون الاحتلال اليمني العفاشي الأحمري لأنهم يقومون في عملهم ونقل الحقيقة لكل العالم ،دون حماية من لجنة الصحفيين.
• توحيد جهود العمل الإعلامي :
فيما أشار الإعلامي عبدالله جريدان بالقول :
تحل علينا ذكرى اليوم العالمي للصحفيين والإعلاميين في ظل مرحلة انعقاد المؤتمر الأول للإعلاميين والصحفيين الجنوبيين والذي نأمل أن يضم كافة الإعلاميين الجنوبين دون تمييز أو إقصاء وتهميش أو عامل المحسوبية والتي يتخذها الآن المؤتمر الأولى ، كون المرحلة الحالية تتطلب مننا كإعلاميين توحيد الجهود الإعلامية لمواكبة كل الأحداث المجرية في جنوبنا الحبيب، كما نعلم كلنا أن المؤتمر الأول للإعلاميين والصحفيين الجنوبيين يعتبر لنا أكبر إنجاز للصرح الإعلامي كونه طوق النجاة لكل إعلامي وصحفي يمارس عمله بمهنية وبصدق وإخلاص وتفاني بنقل الرسائل وخصوصاً في ما يتعرض له جنوبنا مابعد الوحدة اليمنية المشؤومة وما يتعرض له الإعلاميون من تهديدات واغتيالات واختطافات وغيرها من أساليب العنف التي تطالهم، فنتمنى من اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول إشراك كافة الإعلاميين حتى يتم توحيد جهودهم في إطار هذا المؤتمر مع أهمية الحفاظ على حقهم وسلامة أمنهم.
