عن أبناء اليمن أتحدث.. العاصمة عدن و (قوم ياجوج وماجوج) متى الخلاص منهم؟

سمانيوز / تقرير
تدور بعض الأسئلة في عقول أغلب العامة والشباب الجنوبيين ولكن لايرغب الغالبية منهم الإفصاح عنها كونه لايجد جواباً شافياً لها حتى اللحظة، ومن تلك الأسئلة، لماذا أغلب سكان العاصمة الجنوبية عدن هم من أبناء الشعب اليمني الشقيق، اغلبهم من الحديدة تهاميين وزبود ومهمشين ومن تعز لغالغة جبالية وأقليات من بقية المحافظات اليمنية الأخرى، منتشرين ومسببين القلق للسكينة العامة والازدحام بأغلب الأسواق المشهورة في العاصمة الجنوبية عدن وعدد من محافظات الجنوب، حيث أغلب الزبائن والباعة بأسواق القات والخضروات والبسطات وبالأسواق الرئيسية والفرعية والمحال التجارية والأكشاك والبقالات بجميع مديريات العاصمة عدن دون استثناء 70% منهم يمنيون،، متسائلين هل لايزال الشعب اليمني وحدويا يعيش اللحظة غير مبالين بضجيجنا التحرُّري؟ وليس خائفين من أية ردة فعل كون البلاد لاتزال بلادهم بحسب اتفاق الوحدة اليمنية، أم أنهم مطمئنون كون الغلبة بالشارع لهم.
• جنوبي غريب ذليل داخل عاصمته عدن :
وفي نفس السياق تحدث
إلينا أحد الشباب الجنوبيين بالقول : أنا من مديرية مودية محافظة أبين أتيت إلى العاصمة عدن لكي أبيع أقراص شمع العسل، وذهبت إلى سوق الكراع بمنطقة اللحوم بالعاصمة عدن وكان معي (بالدي) مليان أقراص شمع (عسل مراعي) أبيعه بالتجزئة أقطع الشمع بالسكين وأبيع القطعة الواحدة بعضها بألف ريال، وبعضها 500 ريال على حسب الحجم، المهم عندما هممت بالجلوس بأحد الأماكن داخل سوق الكراع لبيع الشمع هجم علي 3 أشخاص ومنعوني من عرض بضاعتي للبيع بحجة أنني أجلس بجانب فرشاتهم الواقعة في مقدمة سوق القات، حيث كان واحد يبيع خريف والبقية يبيعيون خضروات وحدثت مشادات كلامية بيني وبينهم وبغير قصد قلت لهم يا جماعة هذه أرضنا وأنتم مجرد وافدين ويجب أن تكونوا محترمين، ياجماعة اتركوني أبيع أطلب الله، ولكن زاد غضب الجماعة وقالوا لي ماذا قلت؟ هذه أرضك يابدوي؟ وراح واحد منهم جاب صميل من شان يضربني به ولكنني أخرجت السكين الذي أقطع به الشمع للدفاع عن نفسي وعينك ما تشوف إلا النور، انقلب كل السوق والفرشات ضدي واكتشفت أنني أنا الوافد الغريب الأجنبي، وأنهم هم أهل الحق وأهل الأرض ولولا لطف الله لكنت في عدد أصحاب القبور لولا أن انقذني واحد عسكري صبيحي من حراسة سوق الكراع، حيث كان موجودا ساعة الحادث ولولا أنه كان مسلحا لواجهنا أنا وهو مصيرا مأساويا، المهم أخذني الصبيحي واختار لي موقعا وجلست أبيع وأنا في قمة الذل والهيانة كوني شعرت بالغربة والضعف وأنا داخل وطني.
• يمنيون بالعاصمة عدن يتبوؤن مواقع ومناصب ووظائف حكومية حساسة :
وتحدث إلينا بعض الشباب بالقول : هنالك يمنيون داخل العاصمة عدن أغلبهم من محافظة تعز اليمنية نعرفهم تماماً يتبوؤن مواقع ومناصب ووظائف حكومية حسَّاسة وبعضها سيادية بعدد من المرافق وفروع الوزارات والميناء وغيره حتى اللحظة، وأمورهم طيبة يعيشون حياتهم أفضل من أصحاب البلد الأصليين، بل أن البعض منهم يسخر ويحرِّض ضد الجنوبيين الوافدين من بعض المحافظات المجاورة للعاصمة عدن، ولقد رافق البعض منهم فساد وتشبث بالكرسي أبسط مثل أو نموذج على ذلك المؤسسة العامة للتأمينات حيث استولى عليها الفاسد أحمد صالح سيف الشرعبي وهو من أبناء محافظة تعز اليمنية وتوارث إدارتها المالية والإدارية وكانت من أخمص قدم الحارس الصغيرة حتى شعر رأس الشرعبي الكبيرة محتكرة على أفراد أسرته وجعلها أشبه بسوبر ماركت أو منشأة خاصة، وغيرهم كثير من أتباع وزبانية رئيس الوزراء معين عبد الملك وبقايا عفاش وبقايا الدولة اليمنية العميقة المؤسسة في عدن منذ الاستقلال حتى اللحظة.
لماذا لايتم ترحيل وإعادة اليمنيين إلى بلادهم؟
فيما تساءل بعض الشباب الجنوبيين بالقول : ما الذي يمنع الجنوبيين الممسكين بزمام الأمور من إخراج وترحيل اليمنيين من الجنوب وإعادتهم إلى بلادهم،؟ أم أن التحرير والاستقلال واستعادة الدولة مجرد شعارات يتستَّرون خلفها، أو أن الناس على الأرض متعايشة متسالمة وأن ما يحدث ماهو إلا فرقعة إعلامية لاغير، أم ماذا يحدث بالضبط، لماذا لاترافق أقوالهم أفعال ملموسة على الأرض لكي نشعر بأحقيتنا على أرضنا ، وهل صحيح أن القوى الجنوبية المسيطرة على الأرض عاجزة عن اتخاذ خطوات تصعيدية أم ليس لديها رغبة وحماس ودافع وطني تحرري؟ أم أنها متخوّفة؟ أم لديها خيارات أخرى أقل تكلفة؟ وكيف نستطيع استعادة دولتنا الجنوبية ونحن لانزال نشعر بالغربة والهيانة والذل داخل عاصمتنا عدن كيف ولايزال الوافد اليمني يتمتع بامتيازات وأفضلية وقبول أكثر منا؟.
• إعادة اليمنيين إلى ديارهم سوف يشكِّل ضغطاً كبيراً على الحوثي :
وأفاد بعض الإعلاميين والمراقبين أن إعادة اليمنيين إلى ديارهم سوف يشكل ضغطاً كبيراً على الحوثي ويجبره على الانصياع وعلى تقديم تنازلات، حيث سترتفع لديه الاحتقانات والبطالة والتضخُّم وسوف ينهار اقتصاده كونه يتحصل على أغلب العملة الصعبة التي لعبت دوراً في تعزيز عملته المحلية وتقوية اقتصاده عبر تحويلات العمالة المتواجدة في الجنوب، فيما شكَّلت تلك العمالة ضغطاً سلبياً على الجنوب وتسبَّبت بانهيار اقتصادي وخدماتي ورفعت نسبة البطالة بأوساط الجنوبيين، كما تفشَّت ظواهر سلبية بأوساط المجتمع الجنوبي كتهريب المخدرات والخمور والإرهاب والقتل والدعارة وغيرها.
الوافدون اليمنيون إلى المهرة الجنوبية أكثر من تعداد سكانها الأصليين :
وليس بعيداً فقد أفادت تقارير بأن تعداد الوافدين اليمنيين بمحافظة المهرة الجنوبية أكثر من تعداد سكانها الأصليين وبأنهم يشكلون خطراً حقيقياً على المحافظة وعلى دول الجوار كون تواجدهم غير نظامي وغير شرعي واغلبهم حبله على قاربه، لارقيب ولا حسيب، وكان أغلبهم مصدر تفشي أغلب الظواهر السلبية أخطرها التهريب بجميع أشكاله المختلفة الداخلية والخارجية وتسلُّل الإرهابيين وخطف الأطفال.
• رسالة الإعلامية ليلى ربيع :
ونختم التقرير بمقتطفات من مقطع فيديو نشرته الإعلامية الجنوبية ليلى ربيع بثته على صفحتها بالفيس بوك في العام 2014م أشارت فيه إلى أنه يوضح الخطوات التي تمكَّن من خلالها اليمنيون من السيطرة على الجنوب، مؤكدة أنها تود توجيه رسالة سياسية لمن يفهمها لافتة إلى أن الطرق التي خسر بها الجنوبيون وطنهم هي نفس الطرق التي يمكن لهم بها استعادته، وأخذت محافظة تعز اليمنية نموذجاً حي لقوة سيطرة ابنائه على مفاصل كثيرة في الجنوب منذ استقلال الجنوب في العام 1967م حتى اللحظة.
وأفادت الإعلامية ربيع أن أبناء محافظة تعز اليمنية نزلوا إلى الجنوب خلال العقود الماضية واستوطنوا بالعاصمة عدن بسبب قوة التعليم فيها، مؤكدة على أنهم ركزوا جهودهم لأجل السيطرة على مفاصل عدة بينها قطاع حقوق الإنسان والإعلام والصحافة والثقافة بكافة أشكالها، مشيرة إلى أن أبناء تعز تعلموا في الجنوب ثم انتقلوا إلى تطبيق ماتعلموه على أرض الواقع، موضحةً أن على الجنوبيين إن أرادوا تحرير وطنهم عليهم العمل لانتزاع هذه المفاصل والسيطرة عليها بالأفعال وليس بالأقوال.
