جنوبيون لـ«سمانيوز» : هناك من يحاول تكرار سيناريو عفاش الانقلابي في العاصمة عدن

سمانيوز / تقرير
حذَّر عدد من الإعلاميين والمتابعين الجنوبيين لتطورات المشهد اليمني والجنوبي من مغبة تكرار سيناريو الانقلاب العفاشي الذي قاده الهالك علي عبدالله صالح وابن أخيه طارق عفاش في العاصمة اليمنية صنعاء مطلع العام 2014م ضد الإجماع وضد المبادرة الخليجية وفشلت على إثره جميع المساعي والحلول الإقليمية والأممية، وعلى إثره تم تسليم الدولة اليمنية برمَّتها على طبق من ذهب إلى جمهورية إيران الفارسية العدو اللذوذ لدول الخليج العربي خصوصاً المملكة العربية السعودية، لافتين إلى أن جمهورية إيران كانت تترصَّد وتتربَّص لهذه الفرصة الثمينة للانقضاض على المملكة العربية السعودية ولكنها لم تتوقع تحقيق هذا الحلم الكبير بكل هذه السرعة واليُسر ولم تتوقع أن يقوم عفاش بتسليمها اليمن مجاناً رغم كل مابذلته السعودية لأجل إنقاذ حياته ، مشيرين إلى أن الخيانة والكراهية اليمنية تجاه العرب الخليجيين خصوصاً تجاوزت الكراهية الإيرانية للعرب وأنها تجري مع دمائهم ولن تتوقف مادام الدم يجري في عروقهم.
• ثقة سعودية عفوية في غير محلِّها :
إن المملكة العربية السعودية وضعت ثقتها بشكل عفوي أخوي ولكن في المكان الخاطئ وكانت النتيجة كارثية، منوهين إلى أن الأشقاء في السعودية لم يتوقعوا أن يعض عفاش اليد التي أحسنت إليه ودعمته ووقفت إلى جانبه، وأنقذت حياته من موت مؤكد، ولكنه للأسف الشديد فعل وبادر بالخيانة والطعن في الظهر ولم يبادلهم الوفاء بالوفاء والإخلاص بالإخلاص بحسب ما كانوا يتوقعون، حيث أشار إعلاميون ومتابعون إلى أن الخيانة والكراهية اليمنية إزاء السعودية والخليج العربي تجري في دماء اليمنيين من القمة إلى القاعدة وأنها لن تتغير مهما فعلت السعودية لأجلهم، محذرين من أن اليمني سواء أكان عسكريا أو سياسيا لا ولن يسعى لإرضاء السعودية على حساب اليمن إطلاقاً، مستدلين على ذلك بالركود اليمني على الجبهات لأكثر من 7 سنوات على الرغم من الدعم السعودي المالي والعسكري المستمر السخي، حيث لاحظ مراقبون محليون ودوليون تسالم وتهادُن الجيوش اليمنية المحسوبة على التحالف العربي مع الحوثي على حساب ابتزاز واستنزاف السعودية ودول التحالف مالياً وعسكرياً لفترة زمنية أطول ، فيما أشار مراقبون إلى أن الجنوبيين كانوا أكثر صدقاً وإخلاصاً مع اخوانهم في التحالف العربي، منوهين إلى أن الجنوبي استطاع تحرير عاصمته عدن وعموم أرضه الجنوبية من جحافل الحوثي وعفاش في غضون أسابيع معدودة وأن المقاتل الجنوبي يتمتّع بعقيدة قتالية ومبدأ ثابت لا يتزحزح قيد أنملة وكان جدير بالتحالف العربي تثمين جهوده واستثمارها لا هضمها وإقصاءها.
• وسائل إعلام يمنية متنافرة يجمعها كراهية السعودية :
إنّ جميع وسائل الإعلام اليمنية الحوثي والإخوان والمؤتمر والقنوات غير الحزبية سواء الموجودة داخل اليمن أو خارجه وإن بدا للمتابع تنافرها وتراشقها إلا أن كراهية السعودية تجمعها، ومحذرين من أنها تتربّص اللحظة الحاسمة لتوحيد صفها للانقضاض عليها، محذرين الأشقاء في السعودية من مغبة تصديق بعض القنوات اليمنية الكاذبة التي عملت بالأمس ضدهم لصالح إيران أمثال القنوات الفضائية والصحف والمواقع العفاشية أو التعاطي معها بإيجابية أو الوثوق بها وبالقيادات العفاشية المؤتمرية التي تقف خلفها سواء الموجودة في الساحل الغربي أو في العاصمة الجنوبية عدن.
وأشار مراقبون إلى أن أمرها لايزال مشبوهاً ومحفوفاً بالخيانة والغدر ولن تتردّد في تكرار ذلك السيناريو إذا ما لاحت الفرصة المؤاتية لها.
• استبعاد الجنوبيين يزيد من خطورة وضبابية تحرُّك القوى اليمنية على الساحة :
كما أشار المراقبون في السياق نفسه إلى أن استبعاد الجنوبيين يزيد من خطورة وضبابية تحرُّك القوى اليمنية على الأرض ويفتح أمامها المجال للاستفراد بالقرار وبالموارد المختلفة وإدارتها والتصرُّف بها بمعزل عن أصحاب الأرض (الجنوبيون) من فوق ومن تحت الطاولة والتحرُّك بأريحية دون رقيب أو حسيب ما يزيد من حتمية الأخطار المُحدِقة بقوات التحالف العربي المتواجدة في الجنوب،حيث أنه من غير المنطقي أن يضع التحالف العربي ثقته في قوى يمنية خانته بالأمس ومن غير المنطقي أن يأتي بقوى يمنية إلى الجنوب ليضع ثقته فيها ، منوهين إلى أن ذلك كان خطأ استراتيجياً كبيراً يدفع في اتجاهين، الاتجاه الأول :
فقدان ثقة الجنوبيين في التحالف العربي واتخادهم مواقف ضبابية إزاءه كون مايحدث يمثل استفزازاً لمشاعرهم وهضم لجهودهم ويدفع صوب إحداث ردة فعل مضادّة محتملة، وأيضا احتمال دخول أطراف معادية أخرى على الخط خارجية أو داخلية لتباشر عملية استقطاب الجنوبيين لاستخدامهم ضد التحالف عبر الاصطياد في مياه العاصمة عدن العكرة
ثانياً ارتفاع مؤشر خطر تكرار سيناريو الانقلاب العفاشي الذي حدث في العاصمة اليمنية صنعاء ضد السعودية والخليج العربي الذي قلب الموازين لصالح إيران، مطالبين المعنيين إلى عدم العمل بمعزل عن الجنوبيين أصحاب الأرض، مؤكدين في نفس الوقت على أن التحالف العربي خدش علاقته بالجنوبيين ووضع ثقته في غير محلها.
• الجنوبيون رقم صعب يستحال استبعاده أو تجاوزه :
أصبح الجنوبيون رجالاً اوفياء وأنهم الرقم الصعب الذي يُستحال تجاوزه أو استبعاده من الساحة بأي حال من الأحوال وتحت أي مبررات كانت، حيث أن الجنوبي بإخلاصه وثباته وصدقه أثبت وجوده وأثبت أنه أهلاً للثقة ولتحمُّل المسؤولية والأمانة بكل جدارة واقتدار، كما أنه لم ولن يخُن أو يخذِل التحالف لا في الماضي ولا في الحاضر على الرغم من الإغراءات وشحة وتواضع الإمكانيات المالية والعسكرية المقدمة له، رغم ذلك تمكّن من تحرير العاصمة عدن وجميع المدن الجنوبية من رجس الحوثي وعفاش في غضون أسابيع معدودة بمعية التحالف العربي، فأبناء الجنوب لايزالون صامدين في الجبهات لدرء الخطر الحوثي الإيراني ولحماية الأمن القومي الخليجي والعربي، ولايوجد سبب منطقي مقنع لاستبعاد أو إقصاء الجنوبيين عن المشهد ولو مؤقتاً، حيث أن استبعاد الجنوبيين أو تجاوزهم يعد خطأ استراتيجياً فادحاً ومن المتوقع أن تترتب عليه نتائج كارثية عاجلاً أو آجلاً.
• الحكم الذاتي المخرج الآمن للجنوبيين :
لوّح بعض الجنوبيين إلى أن الحكم الذاتي هو المخرج الآمن المؤقت المقنع للجنوبيين في الوقت الراهن في ظلّ التلاعب بخلط الأوراق ولتفادي تكرار الوقوع في الأخطاء الكارثية السابقة السياسية والعسكرية الفادحة، موضحين أن الحكم الذاتي يساعد الجنوبيين على إقامة نظام سياسي شبه مستقل يستطيع من خلاله الجنوبيون إدارة شؤون حياتهم السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية بعيداً عن الهيمنة المركزية اليمنية، منوهين إلى أن الحكم الذاتي سيحافظ أيضا على وحدة وتماسك الجنوب أرضاً وإنساناً، ويقطع الطريق أمام الداعيين إلى تقسيمه وتمزيق نسيجه الاجتماعي،مؤكدين في ذات الصدد على أن الظروف والمعطيات الحاصلة على الأرض تؤيد ذلك وأنه لا توجد عوائق أو موانع منطقية تقف أمامه، منبهين الى احتمال ظهور أصوات نشاز متوقع صدورها من قبل بعض القوى اليمنية المتضررة امثال حزبي الإصلاح والمؤتمر وأذنابهم الذين أجرموا في حق الجنوب، مؤكدين على أن اؤلئك مجرمين وأن جرائمهم بحق الجنوب أرضاً وإنساناً لاتسقط بالتقادم أي بمدة زمنية بما فيهم أولئك الذين لازالوا موجودين في العاصمة عدن، وأنه سيأتي اليوم الذي يمثُلون فيه أمام القضاء لينالوا جزاءهم العادل على حدِّ وصفهم.
