الجنوب العربيتقارير

رقية محمد ناصر أولُ امرأة جنوبية تدخلُ الأمم المتحدة

سمانيوز-شقائق / إعداد / نوال باقطيان 

لاشكَّ أن ماعاشه الجنوب قديماً في عصر الاحتلال البريطاني وبعده من تطورات في جميع المجالات السياسية والاجتماعية واكبتْهُ المرأةُ الجنوبية واسهمت إلى جانب الرجل في دفع عجلة التنمية والتطوّر ، كمابرزت المرأة الجنوبية في عدة مجالات وكانت السبّاقة في التفرُّد والتميُّز، فأولُ معلمة كانت في عدن وأولُ قاضية في عدن وأولُ مذيعة كانت في عدن أيضاً،  ولعلَّ مايُميِّز المرأة الجنوبية في تلك الحقبة رغبتها في الانطلاق والحرية والتميُّز وترك بصمة في مجال من المجالات وإن كان يسيرا. 

وفي هذا العدد من صحيفة «شقائق» سنتحدث عن سيدة من سيدات المجتمع العدني ، وهي رقية محمد ناصر التي استطاعت مع رفيقاتها المناضلات انتزاع حقوقهن من المحتلِّ البريطاني في إيجاد كيان يمثِّل هُوية المرأة الجنوبية ،وحقوقها أيضاً في التعليم والعمل والنضال إلى جانب أخيها الرجل. 

نشأتها :

وُلدت رقية محمد ناصر في 5مايو عام 1917م وعُرفت بكنيتها أم صلاح نسبة لابنها الأول رحمة الله عليه،حيث تزوّجت من رائد التنمية المحامي / محمد علي لقمان في سنٍّ صغيرة. 

إنجازاتها:

تولّت رقية محمد ناصر رئاسة الجمعية العدنية للنساء وعدة منظمات اجتماعية وخيرية، ولقد تأسست الجمعية العدنية عام 1949م بقيادة خين بيومي وأحمد محمد خليل وعلي محمد لقمان وأحمد العلوي وعبده حسين الأهدل ومحمد الاسودي. 

حيث عبَّرت الجمعية عن المصالح البرجوازية التجارية العدنية التي ارتبطت بالمستعمر ، وتبنت اتجاها انفصالياً ونادت بالحكم الذاتي عن عدن، وكانت الجمعية العدنية بواجهتها النسائية بمثابة الملاذ للنساء الجنوبيات للحصول على حقوقهن والحفاظ على الهُوية الجنوبية للنساء. 

دخول الأمم المتحدة : 

ترأستْ رقية محمد ناصر الجمعية العدنية منذ عام 1942م حتى غادرتها إلى بريطانيا عام 1967م ، وكانت أول امرأة جنوبية من النساء العدنيات اللواتي دخلن الأمم المتحدة ، وذلك عندما رافقت زوجها المحامي محمد علي لقمان حين خطب مطالباً بجلاء الاستعمار من عدن، وتُوفيت في لندن في تاريخ 23نوفمبر عام 1993م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى