الجنوب العربيتقارير

هل حان موعد اجتثات وطرد مليشيات المنطقة العسكرية الأولى من حضرموت؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل

يهلُّ على محافظة حضرموت العام الجديد 2023م،وهي البداية التي ينتظرها الجميع ليعود الاستقرار في حضرموت،بداية التمكين على الأرض والسيطرة،ونهاية الاحتلال اليمني المغذي للإرهاب والتطرف،والغاية العظمى للأهداف الإخوانية.
أليس هذا كافياً لإنهاء أحلام حزب الإصلاح للسيطرة على الجنوب؟
أليس هذا كافياً لتحقيق أحلام شعب الجنوب عامة في استعادة السيطرة لدولته كاملة السيادة؟ فالعام الجديد أصبح عاماً يُطالب به الحسم العسكري لمعركة قطع الشرايين المغذية للحوثيين والإصلاح الذي طال أمد الحرب على الجنوب،ونهايتهم المنتظرة في المنطقة العسكرية الأولى ليكون عام التمكين والانتصار فعلاً.

• خلط الأوراق السياسية والعسكرية :

يقول المحلل السياسي الدكتور جمال أبوبكر عباد :
إن الوضع الحالي في محافظة حضرموت يشوبه نوع من الغموض على الصعيد السياسي لكونه لم يضع اتفاق الرياض في إطار الأولوية الجنوبية من نقل المنطقة العسكرية الأولى إلى المناطق المحددة لها كما جاء في الاتفاق. حيث أن التغييرات التي شهدتها قيادة المنطقة العسكرية الأولى لم تكن إلا بمثابة انقلاب على ما جاء في اتفاق الرياض، وكذلك تعدُّ خطوة للتملُّص من هذا الاتفاق والمشاورات الأخيرة التي رعتها دول مجلس التعاون الخليجي التي عُقدت في الرياض، وهذا يعد منعطفاً خطيراً وأيضاً رفضاً مبطناً يخدم مصالح قوى متنفذة في حكومة الشرعية مما يستدعي الوقوف ضد هذه التحركات العسكرية للمنطقة الأولى من قبل هيئة الرئاسة
ودول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.

ويضيف : أن حضرموت اليوم ترفض تواجد هذه القوات العسكرية وتطالب برحيلها وإحلال قوات النخبة الحضرمية كما هو واضح من خلال التصعيد الشعبي في وادي وصحراء حضرموت وأن ما يحدث اليوم هو شاهد حقيقي على الرفض الشعبي لأبناء الوادي لهذه القوات.
ويواصل بالقول : إن خلط الأوراق في المشهد السياسي والعسكري انعكس بصورة سلبية على الواقع مما استدعى تحريك العديد من القضايا السياسية، ومنها مطالب من يدعون بدولة حضرموت
وزرع بؤر توتُّر في حضرموت، ولذلك على المجلس الانتقالي الجنوبي أن يتحرك مع الدول الراعية لاتفاق الرياض بالضغط صوب توجيه البوصلة نحو مطالب السواد الأعظم من أبناء حضرموت وقطع الطريق أمام العديد من القوي السياسية التي تسعى إلى تحقيق مصالح شخصية وتمزيق النسيج الاجتماعي الحضرمي وطمس الهوية الجنوبية لحضرموت وجعلها في صراع دائم يعيق أي اتفاق سابق، وبحكم أن حضرموت تتجاذبها العديد من القوى السياسية في الساحة بشكل عام ولهذا يقع على عاتق المجلس الانتقالي الجنوبي التصعيد الثوري في الوادي
وبشكل مباشر من أجل وضع حدٍّ لهذه المهزلة في الوادي ولذلك على القيادة السياسية ممثلة بسيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي حفظه الله ورعاه أن يضع اتفاق الرياض في إطار الأولوية الجنوبية من أجل وضع حدٍّ في حضرموت
والجنوب بشكل عام.
وأشار : أن إعلان الإدارة الذاتية أو الحكم الذاتي سوف يساعد على توفير فرص التفاوض
والتعجيل في إخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من وادي وصحراء حضرموت.

واختتم : إننا اليوم أمام بوابة
أن تكون هناك رؤية واضحة
ومتكاملة تطرح على المجلس الرئاسي في وضع حدٍّ لهذه اللعبة التى تغذيها قوى قبلية تحمي مصالح شخصية غامضة لا تلبي طموحات أبناء الجنوب بشكل عام وحضرموت بشكل خاص.

• لا بدّ للتحالف أن يستمع لصوت العقل والمنطق :

فيما يقول المحلل السياسي والعسكري العقيد طارق عبدالرحمن المفلحي :
بعد أن تمادت المنطقة العسكرية الأولى كثيراً وفي تحدٍّ واضح ومعاد لمجلس القيادة الرئاسي وانتقاما لخلع القائد الفعلي للتنظيمات الإرهابية المخلوع علي محسن الأحمر نشطت الجماعات الإرهابية بشكل مكثّف وبدعم سخي من قيادة المنطقة العسكرية الأولى الحليف الحقيقي والمموّل الرئيس للمليشيات الحوثية، بات لزاماً على مجلس القيادة الرئاسي واللجنة العسكرية المكلفة بترتيب وهيكلة القوات المسلحة وتصويب بوصلة العمليات العسكرية صوب العدو المفترض الذي لأجله تشكَّل التحالف العربي وبتكليف من مجلس الأمن الدولي لتنفيذ البند السابع وإنهاء الإنقلاب الحوثي. ويتوجب على كل أحرار حضرموت والنخبة الحضرمية الاستمرار بالضغط الجاد لإخراج معسكرات الإخوان التي تتشكل في إطار المنطقة العسكرية الأولى في الوادي والصحراء، ولابدّ للتحالف العربي أن يستمع لصوت العقل والمنطق في انكشاف عمالة هذه المعسكرات ومعاداتها الواضحة جداً للمشروع العربي والمعرقل الأول لاتفاق الرياض وتخادمها الإرهابي والمعلوماتي والإعلامي والعسكري، حيث غدت هذه المعسكرات المصدر الأول لتمرير الأسلحة الإيرانية القادمة من عمان وتمر عبر المهرة مروراً بالوادي والصحراء وتحت رعاية حماية المنطقة العسكرية الأولى.
ويتابع حديثه بالقول : أرى شخصياً أن المحاولات البائسة لتمزيق الشارع الجنوبي والحضرمي بالذات وتفريخ المكونات المعادية للجنوب والتحالف العربي ومنها دعاة فصل حضرموت لن يُكتب لها النجاح في ظلّ وعي أهلنا سكان حضرموت وإصرارهم على دحر الإرهاب الإخواني اليمني من الوادي والصحراء وأمام صلابة الموقف الوطني للمجلس الانتقالي المدعوم شعبياً والحليف الحقيقي للتحالف العربي وسيكون على التحالف العربي أن ينهي حالة التمرد الإخواني بطريقته أو بترك دعم قيادات المنطقة عسكرياً وسياسياً أو يعطي الضوء الأخضر لقوات النخبة وأبطال الجيش الجنوبي وشباب المحافظة وهم سيتكفلون بإجبار مليشيات الإخوان على التقهقر والفرار نحو مناطقهم اليمنية الشمالية، وهناك يختارون إما الدفاع عن محافظاتهم أو الانضمام علناً إلى معسكرات المليشيات الحوثية، وبالتالي تكون معركة كسر العظم الأخيرة وهو خيار جنوبي وعربي أمام خيانات وصلف المليشيات الإخوانية الحوثية لدقِّ المسمار الأخير في نعش التهديدات الحوثية الإيرانية والإخوانية.
فالأمل قائم وسهل التحقيق مع قليل مراجعة المراحل السابقة من قبل قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي.

• ماهي علاقة المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت :

يشير الصحفي المصري حامد فتحي في إحدى مقالاته عن العلاقة بين المنطقة العسكرية الأولى وحضرموت بالإخوان متحدثاً :
بات اسم المنطقة العسكرية الأولى رديفاً للأهداف الإخوانية، المتمثلة في حزب التجمع الوطني للإصلاح في محافظة حضرموت في الجنوب. بالإمكان وصفها على أنّها عنوان للصراع بين الإخوان والجنوبيين حول شكل الدولة في البلاد، التي يسيطر الحوثيون على معظم مساحتها في اليمن ، بينما تحرّر الجنوب بشكل شبه كامل من السيطرة الحوثية.
وبات الصراع حول المناطق التي لا تخضع للحوثيين بين عنوانين رئيسين تحتهما فروع عدّة؛ الأول الوحدة اليمنية التي هي مفهوم شمالي في أساسه، لكن دونه الحوثيون، والثاني هو دولة الجنوب العربي في محافظات الجنوب وفي قلبها محافظة حضرموت.
وبينما يطالب الجنوبيون، وعلى رأسهم المجلس الانتقالي الجنوبي الأكبر وجوداً شعبياً وعسكرياً باستعادة دولة الجنوب التي ظلّت موجودة حتى عام 1994، يستند الإخوان إلى الإرث الشمالي الجمهوري والوحدوي كمحرّك للهيمنة على الجنوب، باعتباره جزءاً من دولة اليمن اليوم، فضلاً عن عوامل أخرى تتعلق بالحواضن الشعبية من الإصلاحيين الجنوبيين.

فيما يقول نائب رئيس لجنة الدراسات والبحوث والتدريب بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ، عمر باجردانة: إنّ تاريخ المنطقة العسكرية الأولى في حضرموت يعود إلى الوحدة الإجبارية عام 1994، وتقوم بمهمتين أساسيتين، تغيرتا قليلاً في عام 2014. الأولى تأمين ثروات محافظات الجنوب من النفط لصالح النافذين من الشماليين، والثانية هي منطقة نفوذ لصالح شريك الحرب ضد الجنوبيين حزب الإصلاح الإخواني.

ويفيد باجردانة بأنّ المنطقة العسكرية الأولى قوات ذات بُعد عقائدي كبير، وتخضع تنظيمياً بدرجة كبيرة للإخوان، منذ احتلال الجنوب عام 1994، خاصة لأهمية وادي وصحراء حضرموت كمنطقة استراتيجية لهم. حيث أنّ هذا الوجود يأخذ بُعداً سياسياً وآيديولوجياً واجتماعياً، في منطقة تتشارك القبائل والحدود مع المملكة العربية السعودية. علاوةً على الإرث الشمالي الجاثم على قلوب الحضارم، هناك اسم دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) التي اصطدمت بالمكونات الاجتماعية التقليدية في محافظات جنوبية مثل حضرموت وشبوة والمهرة.

ويتابع بالقول : عندما يدخل عامل الوقت تتبدّل هذه المعادلة، فمنذ العام 2011 لم يعد الشماليون كما كانوا، بخلاف الصحوة الجنوبية، التي حققت مكاسب جنوبية بينما تراجع الشماليون في عقر دارهم. كما تمنح النتيجة السابقة فرصة قوية للحضارة الجنوبيين وداعمهم الانتقالي الجنوبي في مواجهة الشماليين، لها تبعاتها من نزوح شمالي إلى مناطق جنوبية وحضرمية خصوصاً أدى إلى خلق واقع سكاني جديد، سيجعل الحضارمة أقلية أصيلة في مواجهة أغلبية نازحة مدعومة من خصومهم الإخوان، بتفسير آخر هم مواطنون في دولة اليمن التي ما زالت الغطاء الشرعي للبلاد.

فيما يرى الصحفي الحضرمي، رشيد بن شبرق، أنّ الجنوب اليوم غير جنوب الأمس، والقيادات الحضرمية غير الأمس،وأن هدف المكونات الحضرمية استعادة حضرموت كدولة مستقلة، أو ضمن اتحاد فيدرالي في دولة الجنوب.

ونوه شبرق بأنّ ما تشهده حضرموت من حراك واسع يشمل شعارات متعدّدة مثل السلطنات السابقة بمثابة مكسب بشأن تعزيز الاستقلالية لكل الفئات الجنوبية، وتلك هي رؤية الانتقالي الجنوبي الذي يطرح فيدرالية جنوبية.

ويعتبر تجمع “مؤتمر حضرموت الجامع” من أهمّ المكونات الحضرمية التي تختلف عن الانتقالي الجنوبي؛ حيث يتبنى حلاً تحت غطاء الشرعية، ويضمّ جميع ألوان الطيف السياسي بمن فيهم حزب الإصلاح. ورغم اختلاف الواقع الذي أسس ماهية وأدوار المنطقة العسكرية الأولى إلا أنّ هناك ورثة لذلك، وهم حزب الإصلاح الذي يحظى بوجود كبير في مأرب وتعز ومناطق المهرة وحضرموت. ويحمل الإخوان مشروع الوحدة كمظلة يعملون من خلالها مع بقية القوى المتنوعة التي تشاركهم المناطق التي لا يسيطر عليها الحوثي. وتتعدّد توجهات بقية القوى من الجنوبيين والمؤتمر الشعبي فضلاً عن القبائل. لهذا لم يكن الإخوان بعيداً عن نسج علاقات اجتماعية قوية مع قطاع غير قليل من الحضارمة، في ظلّ عقود من عهد الدولة التي كانت لهم يد طولى فيها، بينما لم يكن للقضية الجنوبية التأثير الموجود اليوم.

ويضيف قائلاً : هدف المكونات الحضرمية استعادة حضرموت كدولة مستقلة، أو ضمن اتحاد فيدرالي في دولة الجنوب وليس أمام الإصلاح سوى خيار واحد، بسبب هذه التعقيدات اتخذ وجود التحالف العربي في اليمن شكلاً عملياً في توزيع الأدوار لتحقيق الفعالية وتجنب الصدام مع البيئة اليمنية المتنوعة، ولهذا كان للسعودية الوجود الأكبر في حضرموت، حيث تشترك المحافظتان في حدود دولية معها، وكذلك المهرة القريبة جداً من حدودها. ومن جانب آخر هناك دور من سلطنة عمان بعيداً عن إستراتيجية التحالف العربي، ويتعلق بحماية الأمن الإقليمي للسلطنة، التي تشترك بتاريخ كبير مع المهرة والحضارمة، ودولة الجنوب العربي.

• تجربة شبوة :

يتشابه ما يشهده وادي حضرموت من أحداث مع ما شهدته مدينة عتق وغيرها في محافظة شبوة، بخلاف أنّ الوجود العسكري الإخواني لم يكن بمثل قوة المنطقة العسكرية الأولى، فضلاً عن وجود قوات العمالقة الجنوبية في شبوة منذ دخولها لتحرير مديريات بيحان من الحوثيين، وهو ما نجحت فيه.ويأخذ تنامي العنف بين أطراف الأزمة في وادي حضرموت المنطقة إلى تكرار نموذج شبوة؛ حيث دخلت قوات جنوبية وطردت الوجود العسكري للإصلاح، الذي تمرد على سلطة المحافظ المقرب من الانتقالي.

ويقول الصحفي رشيد بن شبرق : ليس أمام الإصلاح سوى خيار واحد، وهو ترك الوادي لأهل حضرموت بما في ذلك القيادة العسكرية، والتركيز على استعادة مناطقهم الشمالية من يد الحوثيين.
وحذّر بن شبرق من مخاطر تغيير التركيبة الديموغرافية لسكان وادي حضرموت؛ من خلال النازحين من الشمال. ذاكراً أنّ هناك عمليات تجنيد للحضارمة والجنوبيين بشكل عام، وإنشاء معسكرات في منطقة العبر استعداداً لما سيأتي إن لم تستجب الدولة لمطلبها الشرعي في إخراج المنطقة العسكرية الأولى، وتسليم السلطة الأمنية للحضارمة.

وعن دور المنطقة العسكرية الأولى في خدمة مصالح الإخوان المسلمين في اليمن، قال النائب بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، عمر باجردانة بأنّها تعتبر امتداداً لمشروع الحوثي في صنعاء، وهي شريان الحياة لمشروع الحوثي من خلال التخادم مع الإخوان، بسبب عمليات تهريب الدعم العسكري والمالي والنفطي وغير ذلك عبر حضرموت إلى مناطق الحوثيين.وكان مجلس القيادة الرئاسي أصدر عدة قرارات تتعلق بإجراء تعديلات في قيادة أركان المنطقة العسكرية الأولى، إلا أنّها غير كافية في نظر المحتجين، الذين يخططون للتصعيد الاحتجاجي، مع اقتراب الذكرى التاسعة للهبة الحضرمية.

• قرارات وضمانات :

رغم القرارات الرئاسية بإقالة أركان حرب المنطقة العسكرية الأولى المعروف بـ “أبو عوجا”، وتعيين بدلاً عنه العقيد “عامر بن حطيان”، غير أن الأطراف المحلية المناوئة للمنطقة العسكرية الأولى، اعتبرتها محاولة ماكرة لتسكين الشارع الحضرمي، وإن كانت تلبي جزءاً من أهداف الهبّة الحضرمية. هذه القرارات جاءت وكأنها تمثل حلاً نهائياً لمعضلة حضرموت، ويجب على الأطراف الحضرمية القبول بها وعدم التصعيد لإجراءات أخرى. من المهم القول، إن بقاء المنطقة العسكرية الأولى لا يرتبط بالقادة العسكريين والأمنيين المتواجدين هناك، ولا يرتبط بحزب الإصلاح فقط، بل بشبكة مصالح المستفيدين مادياً من بقائها، سواء مستثمرين أو مدراء شركات أو أعيان قبلية وغيرهم؛ ممن ظلوا يرفدون موازناتهم المالية لسنوات طويلة من إيرادات مناطق الامتياز.
غير أن السؤال الذي يمكن طرحه بالمقابل، ما هي الضمانات التي يمكن أن تقدمها القوى الجنوبية الأخرى في حضرموت، وعلى رأسها المجلس الانتقالي الجنوبي، للشركات النفطية هناك؟ إذا ما غادرت قوى المنطقة العسكرية الأولى المرتبطة بهذه المصالح إما سلماً أو حرباً، والتي ظلت تتولى المسؤولية الأمنية للشركات الأجنبية بالذات لوقت طويل. إذ من المهم أن تدرك القوى المناوئة لبقاء المنطقة الأولى أن تعمل على تطمين هذه الشركات بأنها ستحفظ مصالحها، لا سيّما وأنّ هذه الشركات لها تأثير على دولها فيما يتعلق بالمصالح الاقتصادية.

على ضوء ما سبق، من المرجّح أنّ تظل المحافظة النفطية ورقة مساومة لوقت طويل بين الأطراف المتصارعة على المستويين المحلي والإقليمي. إذ من غير المتوقع أن تتبلور تسوية راسخة بين الأطراف المحلية، إلا إذا وصلت الأطراف الإقليمية إلى تفاهمات مسبقة بشأنها، ما لم تفرض القوى السياسية والعسكرية المحلية الجنوبية أمراً واقعاً في الوادي والصحراء الحضرمية، من شأنه تغيير ما تبقى من توازنات على الأرض في جنوب اليمن.

ومع ذلك يجب القول إنّ درس شبوة يجب ألا يتكرر في حضرموت، فالتمسّك بالأدوات الفاشلة حتماً، سيقود إلى فشل أمني كبير يكون ثمن تداعياته صعب ومكلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى