رسمياتٌ ومعوقاتٌ تمنع طريق الشباب والفتيات نحو العفّة والزواج .. متى يَعقل ولاة الأمور؟

سمانيوز-شقائق / تقرير
يبقى الزواج الحلم الأجمل في مخيلة كلِّ شاب وشابة، فيه تتكون الأسرة التي تُعدُّ اللبنة الأولى للمجتمع، وفي ظلِّ تفشّي المغريات حول الشباب من أفلام وغيرها من وسائل الترويج للجنس والرذيلة، تسعى أغلب الأسر إلى تحصين أولادها وبناتها بالزواج كونه الوسيلة الناجحة للحفاظ على العفّة والاستقامة والطّهارة، ولكن تقف أمام ذلك الحلم الجميل الكثير من الحواجز والرسميات الشكلية والمشاق التي للأسف الشديد تم التسويق لها على أنها أساسيات ضرورية لابد من توفُّرها لتحقيق الزواج وصارت عقبة كبيرة تقف أمام الشباب والشابات يصعب تخطيها كون تكاليفها لاتُطاق بين أوساط أكثر من 70% منهم من شراء ذهب بشروط ومقاييس محدّدة وغرفة نوم آخر صيحة بالشيء الفلاني وملابس وعطور وذبائح وقاعة أفراح، ورصاص يشعل السماء والقائمة قابلة للزيادة وعلى الزوج الاستعداد لأي طارئ مستجد، ناهيك عن المهر والمقدمات الكاسرة للظهر التي جعلت من الزواج مجرد حلم عالق في عقول الشباب والشابات يستحال تحقيقه أو الاقتراب من عتبته، الأمر الذي نتج عنه بروز ظواهر سلبية كثيرة كان ضحيتها الأبرز هم الشباب والشابات وانعكست بالسلب على المجتمع والأسرة منها :
الانحرافُ والرذيلةُ وشيوع الفاحشة :
للأسف الشديد لقد توفّرت البدائل السلبية التي تجذب وتستقطب إليها الشباب العازب سواء ذكور أو إناث، أما عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الأفلام الإباحية أو حتى في الكليات والمعاهد الدراسية أو في الأسواق والمنتجعات أو عبر مواقع أو أماكن سرِّية وغيرها من الوسائل الظاهرة والباطنة وبات اصطياد الشاب العازب الذي وصل إلى قناعة من استحالة الزواج أمراً سهلاً، الأمر الذي ينعكس سلباً على الأسرة والمجتمع ويقود صوب التفكُّك والانحلال وإحلال الرذيلة بدلاً عن الفضيلة ناهيك عن تفشِّي الأمراض الخبيثة كالإيدز والزهري والسيلان وغيرها من الخبائث ما يهدِّد مستقبل الأجيال، والسبب يعود إلى العقبات المصنوعة من قبل الأهالي القائمة على المماحكة والتباهي والتقليد.
الاستقطاب المشبوه تحت مظلة الزواج الشرعي :
الأخطر من ذلك بروز تنظيمات إرهابيّة تحمل شعارات دينية تحت مسمّيات حزبية متطرِّفة استغلت وضع الشباب الهش المذكور آنفاً، وشرعت بالاصطياد في المياه العكرة وقدّمت نفسها على أنها مؤسسات أو جهات خيرية تسعى لحلِّ مشاكل الشباب العازب وبالفعل أوجدت حلولاً لقضية الزواج ولكنها حلول مقيّدة مشروطة بالانتماء إلى ذاك الحزب أمثال حزب التجمُّع اليمني للإصلاح وأذرعه الإرهابية داعش والقاعدة، بالفعل لقد حلّت مشكلة ولكنها فتحت في المقابل ألف مشكلة.
ضعفُ الوازع الديني وعدم اتِّباع السُّنة النبوية :
إن تلك العقبات المفتعلة أمام الشباب وتبعاتها هي إفرازات ذاك التقليد الأعمى والتباهي السخيف النابع عن ضعف الوازع الديني وعدم اتّباع السُّنة النبوية الهادية إلى الوسطية والاعتدال والتقشُّف، حيث قال رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام (أيسرهن أقلهن مؤنة) وكانت جميع إرشاداته توصينا إلى التيسير على الشباب والابتعاد عن التكلُّف وعن صناعة العقبات. وقال عليه الصلاة والسلام مشجِّعاً ومحفِّزاً للشباب على الزواج (يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج). ولكن الحاصل اليوم هي عوامل محبطة ومخيبة لآمال الشباب.
الدعوة إلى إنصاف الشباب
بجعل الزواج أهم من الرسميات:
ختاماً .. يتوجب على كافة شرائح المجتمع الجنوبي تكاثف الجهود وبذل قصارى الجهد لإنصاف الشباب من خلال تذليل الصعاب والسعي لإيجاد حلول شافية، كون الحاصل اليوم أن الرسميات وملحقاتها وتبعاتها باتت أهم وأولى من الزواج نفسه وأصبح مستقبل الأجيال القادمة على المحك.
