الجنوب العربيتقارير

«الشارد العليمي والتطاول المستفز» هل بات قصر معاشيق مأوىً للأفاعي العفاشية الشاردة ..؟

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

في كل مرة يشهد الجنوب فاجعة يضج شارعه ويشهد ردود أفعال غاضبة ، ولكن قيادته السياسية لاتتعظ، لماذا لا يتعظ الجنوبيون من لدغ الأفاعي اليمنية؟ متى يفيقون متى يفتحون أعينهم؟ متى يتحركون؟ متى يقومون بما يتوجب عليهم القيام به؟
ما حجم الشارد العليمي وما حجم قضية شعب الجنوب المشروعة حتى يتشدق ويتطاول عليها وعلى شعبها وهو مجرد نازح شارد يقتات ويترزق من خيرات الجنوب؟ وهل بات قصر معاشيق مأوىً للأفاعي العفاشية الشاردة التي كان الهالك عفاش يرقص على رؤوسها؟ أهكذا يتعامل الضيف الشارد من الموت مع من أكرموه وحموه واحتضنوه؟
أم أن الطبع الخبيث يغلب التطبع المصطنع؟ وهل انقشع قناع العليمي وبان على حقيقته أمام الجنوبيين أم أنهم ينتظرون منه المزيد؟ وما موقف التحالف العربي من تلك التصريحات السخيفة؟ أم لدى العليمي ضوء إقليمي أخضر؟ وهل تصريح العليمي مجرد إشارة إلى أن العاصمة عدن مقبلة على سيناريو عسكري جديد؟ وما الرد المتوقع من الجنوبيين أم يكتفون بالتنديد والاستنكار والتجمهر والاعتصام ولطم الخدود والبكاء والعويل على حظهم المائل؟
تساؤلات عديدة يتداولها الجنوبيون في الشارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي كل مكان تقريباً رداً على تصريحات الرئيس الشارد من بلاده رشاد العليمي التي أدلى بها خلال حوار لصحيفة الشرق الأوسط حيث أفصح أن الحديث عن القضية الجنوبية في هذه اللحظة أو نقاش حلها في هذا الوقت غير مناسب، وقال عقب استعادة الدولة اليمنية سنضع كل شيء على طاولة الحوار والنقاش ونضع المعالجات بالحوار وليس بالعنف أو بالفرض على حد وصفه، وقال إن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تكون في إطار حلول النظام السياسي مضمون الدولة وشكل النظام السياسي المستقبلي، كلام ارتجالي ليس جديد بل متوقع سماعه من الأشقاء اليمنيين، تصريحات وتصرفات ماكرة خبيثة عهدها شعب الجنوب وقيادته السياسية منهم وذاقا مرارتها حقبا زمنية متتالية ولكنهما للأسف الشديد لم يتعظا ولم يتخذا الاحتياطات اللازمة، ولم تصدر منهما ردة الفعل الصارمة.
لم تكن زلة لسان ولكن حقيقة مبيتة تكشفت للعيان ، وأظهرت للجنوبيين مدى السذاجة والغباء اللذين يتمتعان بهما عبر الحُقب المعاصرة فهل يعقل لبشر قد لدغ من أفعى سامة في الماضي أن يعيد فتح داره لها ليحتضنها ويأويها ويربيها بين أفراد أسرته؟ كما تكشفت حقائق مدى اندفاعه وعفوية الجنوبيين في التعاملات السياسية وفي إبرام شراكات واتفاقات مع أطراف خبيثة ماكرة تربت على القدر وعلى الكذب ونقض العهود.
حيث رصدنا في هذا التقرير المعد من قبل صحيفة «سمانيوز» بعضاً من التصريحات الجنوبية الغاضبة اليكم ما جاء فيها :

لاتوجد شراكة جدّية مع الجنوب :

حيث أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي بيانا رسميا على لسان ناطقه الرسمي الأستاذ علي عبد الله الكثيري قال فيه :
إن تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لصحيفة الشرق الأوسط غير دقيقة ، ولا تشير إلى جدية الشراكة والتوافقات التي انبثقت عن مشاورات مجلس التعاون الخليجي ويؤكد بأن قضية الجنوب قضية شعب ووطن وهوية ودولة انتجها فشل الوحدة بين جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية والجمهورية العربية اليمنية وحرب احتلال الجنوب في صيف ١٩٩٤م ، وحق شعب الجنوب بدولته كاملة السيادة، مشددا على أن نقاش قضية الجنوب لا يقبل الترحيل ولا التأجيل ولن يكون كذلك أبداً، بل أنه محدد في مخرجات مشاورات الرياض بشكل واضح، وفي هذا الصدد، يستغرب المجلس الانتقالي الجنوبي من عرقلة إصدار قرار تشكيل الوفد التفاوضي المشترك الذي تم التوافق عليه وهو المعني بالتفاوض حول شكل الدولة والنظام السياسي للفترة الانتقالية والضمانات المطلوبة ، ويؤكد بأن المماطلة في تنفيذ الالتزامات الواردة في مخرجات مشاورات مجلس التعاون الخليجي تمثل مؤشرات خطيرة لا تخدم مستقبل الشراكة والعملية السياسية برمتها.

ستجعل الشرعية الشمال والجنوب أعداء للسعودية :

من جهته الأكاديمي السياسي والكاتب الصحفي الأستاذ الدكتور ميثاق باعبّاد الشعيبي، نائب الأمين العام لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين قال :
يجب أن تصل الرسالة إلى الأشقاء في المملكة بأن الذي تآمر عليكم وعرقل انتصاراتكم وجعل الشمال عدوا لكم هم من احتضنتهم من الشماليين وأسمتهم شرعية، والآن يدفعون بكم لخسران الجنوب فتصبحوا أعداء للشمال والجنوب، لأنه لا الشماليين بايغفروا لكم ضربهم ولا الجنوبيين كذلك باستهداف قضيتهم ومشروعهم الجنوبي ما حققتم في الحرب عسكريا وعزز موقفكم سياسيا كان بفضل الجنوبيين فلا تضيعوا ذلك بمواقف سياسية تتجاوز المشروع السياسي الجنوبي وتخسروا الجمل بما حمل، الحرب أفرزت نتائج ، ويجب أن تنطلقوا منها كشركاء ولم يعد بالإمكان التحدث في كل مايخص الجنوب من أرض وثروة وأمور سياسية وغيره إلا عبر الجنوبيين أنفسهم ليس عبر الأوصياء في صنعاء، يجب أن تدركوا أن التعامل بطريقة ما بعد حرب 94 ليس مجد الآن، والعالم كله يدرك أن الجنوبيين هم وحدهم صاروا أسياد أرضهم ومن لهم الحق بالتصرف بكل ما يخص الجنوب والتحدث به وإبرام المعاهدات والاتفاقيات وغيرها، ولم يعد بالإمكان لصنعاء الوصاية على الجنوب لتتحدثوا معها فيما يخص الجنوب، فلا تخسروا الجنوبيين لتتلقفهم قوى أخرى، فالعالم شرقه وغربه سيمد يده إلى صاحب الأرض الذي سيستميت في الدفاع عنها مهما كلفه من ثمن، والجنوب سينفتح على كل من يقف معه ويعترف بحقه في استعادة هويته السياسية كاملة بعد أن حرر أرضه، استوعبوا الواقع قبل أن يوقعوكم في خدعة مثل خدعة ( قادمون ياصنعاء ) لمدة ثمان سنوات أو أن تحرير صنعاء يأتي عبر السيطرة على العاصمة عدن وتحريرها من أصحابها، كما ظلوا يخادعونكم به، وانطلى عليكم بعض الوقت، فالمؤمن لايلدغ من الجحر مرتين.

رحّل كل القضايا إلى استعادة دولته إلا قضية الحوثي :

من جهته الأستاذ صالح علي الدويل باراس قال : أجرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية مقابلة مع رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي أسهب فيها وتمنى وغالط ورحّل كل القضايا إلى استعادة دولته إلا الحوثي فقد حرص عليه أن يكون طرفا سياسيا، أما شعب اليمن ففي أحسن حال لولا التهميش والإقصاء الذي مورس قبل انقلاب الحوثي لكنه اتفق مع المؤتمري المرحوم الإرياني ومع الإخواني اليدومي ومع الاشتراكي السقاف بان تقبل الأحزاب بعضها، الخ السمفونية التي عزفها لكنه لم يوضح كيف تشظّى المؤتمر الشعبي العام وهو من قاده إلى ستة مؤتمرات ومازال ، فمن يقصي ويهمش من فيه؟ ما يضمره للجنوب شيء آخر ، فعلى الجنوب الانتظار حتى يستسلمون للحوثي ثم سيناقشون قضيته !! واجتهد في مقابلته أن يحافظ على علاقة مودة مع الجيران ليستمر دعمهم له شخصيا ولسياسته التي تقوم على صون اليمن وأهله ولو على حساب الجنوب وقضيته التي بدا واضحا أنه يرغب في تمييعها وجعلها قضية محلية داخلية تختص بمظلوميات كقضية الجعاشنة وزواج القاصرات في حوارهم الوطني الميت ولا يعترف بها أنها هوية وتاريخ ووطن.

جنت على نفسها براقشة :

وفي مقال للناشط عادل الحنشي قال فيه مخاطباً الرئيس العليمي؛ النازح المدعو رشاد العليمي الذي احتضنته عدن بعدما جئتنا إليها مثل الشاة “الجماء”يعني بدون قرن بعدما كسر قرونكم الحوثي وقتل زعيمكم ولفه داخل بطانية ووضعه في ثلاجة مستشفى الثورة بصنعاء، اليوم الشاة الجماء طلعت لها قرون وقدة يتكلم ويصرح عبر الصحف أن قضية شعب الجنوب ليس وقتها الآن وأنه سيتم تأجيلها إلى ما بعد المشاورات السياسية يجب أن يعلم المدعو رشاد العليمي وزبانيته المتواجدين في معاشيق أن القرون التي طلعت في رأسه سنقتلعها من جذورها ونرسله مع زبانيته إلى سيدهم الحوثي في صعدة.

لا قلق الأرض معنا والقوة معنا والحق معنا :

من جهته الأستاذ ياسر اليافعي وبه نختم التقرير قال : كلما اختلقوا أزمة مع المجلس الانتقالي بهدف إضعافه أو تفكيكة تقدم الانتقالي خطوات سريعة إلى الأمام، وضعفوا وتلاشوا هم، أين علي محسن الأحمر وهادي والميسري والجبواني وهم أكثر قوة من رشاد العليمي لا قلق الأرض معنا والقوة معنا والحق معنا.
ختاماً : يظل المشهد السياسي في الجنوب ضبابيا لايبشر بخير وتظل ردود الأفعال الجنوبية في أضعف حالاتها حتى اللحظة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى