أبناء حضرموت يقلبون الطاولة على البروباجندا اليمنية وينتصرون لمشروع استعادة دولة الجنوب

سمانيوز / تقرير
شبت محافظة حضرموت وإلى جانبها مدن الجنوب قاطبة عن مشاريع التفرقة والشتات وعن الطوق اليمني وأذياله الإقليمية والمحلية العفاشية والإخونجية وقلبت الطاولة على رؤوسهم بل ولفظتهم ولفظت مشاريعهم البروباجندية وهرطقاتهم المناطقية المعادية لمشروع استعادة الدولة الجنوبية وانتصر أبناؤها الأوفياء لمشروع استعادة الدولة الجنوبية وأكدوا تمسكهم بالهوية الجنوبية وبالوطن الجنوبي الواحد الغير مجزأ من المهرة شرقاً حتى باب المندب غرباً، جسد واحد لا يقبل القسمة على اثنين.
لقد انتفضت مدن حضرموت عن بكرة ابيها، (المكلا وغيل باوزير والشحر وسيئون وتريم والقطن) وقالت كلمتها في يوم الأرض والعرض الجنوبي 7 يوليو وأكدت للإقليم والعالم رفضها القاطع لمشاريع تمزيق النسيج الحضرمي وتفكيك نخبه وقواته العسكرية والأمنية ، وكذا رفضها ولفظها للمنطقة العسكرية الأولى وأذيالها الإخونجية والعفاشية ولجميع الخطوات السياسية المشبوهة التي أقدم عليها المدعو رشاد العليمي في حضرموت وما يسمى بالمجلس الحضرمي الوطني الهزيل الهش.
أثبت الانتقالي الجنوبي أنه رقم صعب يستحال تخطيه :
لقد ربح المجلس الانتقالي الجنوبي الرهان وكسر شوكة القوى اليمنية العليمية والإقليمية وأذيالها المحلية العفاشية والإخونجية المعادية للقضية الجنوبية ولمشروع استعادة الدولة الجنوبية، لقد ربح الرهان ونجح في إفشال الرهانات المحلية والإقليمية المشتركة ومشاريعها الخبيثة في حضرموت خاصة والجنوب عامة، وأثبت المجلس الانتقالي الجنوبي للعالم أنه الرقم الصعب الذي يستحال تخطيه وأنه الحاضن وصاحب الحاضنة والأرض والإنسان الحضرمي خصوصا والجنوبي عموما حيث نجحت هيئاته التنفيذية في محافظة حضرموت وعدد من محافظات الجنوب يوم الجمعة الماضي /٧/يوليو/٢٠٢٣م في تنظيم وإقامة مهرجانات جماهيرية حاشدة، إحياء لذكرى يوم الأرض، ولندائها لبت جماهير شعب الجنوب وتوافدت على عواصم محافظات والمدن الجنوب حشود غفيرة هادرة تردد الهتافات والأناشيد والأهازيج الثورية الجنوبية رافعة أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي اكتضت بها الساحات وأوصلت رسائل قوية للداخل والخارج مفادها أن المجلس الانتقالي الجنوبي هو من يمثلنا وأن لا مشروع للجنوب إلا المشروع الذي يحمله الانتقالي الجنوبي المفوض شعبيا وسياسيا لحمله ولحمل القضية الجنوبية ومشروع استعادة الدولة، لقد ارتطمت وتحطمت مؤامرات العليمي والعناصر العفاشية والإخونجية المحلية والإقليمية بصخرة الثورة الجنوبية التحررية وأثبت شعب الجنوب أنه قد شب عن طوق التفرقة والمناطقية والتباعد والتجزئة والخصام وأن لا مجال بيننا لدعاتها أو المروجين لها.
حضرموت روح الجنوب ومهد ثورته :
وفي السياق المتصل
أكد رئيس فريق الحوار الجنوبي في الخارج أحمد عمر بن فريد أن حضرموت برهنت للعالم أنها جزء لا يتجزأ من الجنوب، من خلال فعاليات يوم الأرض الجنوبي وأنها روح الجنوب ومهد ثورته ومصدر عنفوانه،
وأضاف في تغريدة خطها على تويتر : لقد خطت حضرموت دروساً اليوم بالدم الطاهر الزكي ، لتبعث رسائلها الجلية إلى من لازالت في قلوبهم أمراض وعلل لتقول لهم : كفوا عنا أذاكم، ووفروا جهودكم ، فنحن جزء لا يتجزأ من الجنوب ولن نكون إلا كذلك.
وقال : لله درها من حضرموت ودر أهلها ورجالها وشبابها وماجداتها وأسفي على الذين يجاهدون أنفسهم من أجل إعادة حضرموت إلى قيود العبودية، في حين ينشد لها الأحرار العزة والرفعة والحرية والشموخ.
وختم بن فريد تغريدته قائلاً : لا خوف على حضرموت، ولا خوف على الجنوب ،ولا خوف على قضيتنا فحضرموت كانت ولازالت وستبقى القاطرة الأولى على طريق الاستقلال.
القانون الدولي في صف الجنوبيين على الورق وضدهم على الأرض :
وفي سياق متصل وبحسب مقتطفات من مقال خطه أستاذ القانون الدولي الدكتور محمد علي السقاف تحت عنوان (السند القانوني لفك الارتباط )
وأهداه إلى شباب ونساء الجنوب والشهداء والجرحى والمعتقلين، قال فيه : اعلموا أن نضالكم بفك الارتباط له أساس قانوني مطلق. وافتتح مقاله بضرب بعض الأمثلة على التدخل المباشر لمجلس الأمن في الشان الداخلي لبعض الدول منها كوسوفو، وساحل العاج، واليمن، وبخصوص اليمن أشار الدكتور السقاف إلى أن قرار مجلس الأمن رقم (2014) الصادر بتاريخ 21/10/2011 وكذا المبادرة الخليجية بشأن التسوية السياسية لأزمة السلطة في اليمن يجسدان مثالين صارخين في التدخل المباشر في الشأن الداخلي لليمن وانتهاك سيادتها على المستوى اليمني والقوانين اليمنية الأخرى وقال :
بالنسبة للانتهاك المباشر للدستور اليمني تمثل بإلزام الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالتخلي عن الرئاسة قبل نهاية مدتها الدستورية في سبتمبر 2013 وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ( مدتها سنتان فقط/ بينما المدة الدستورية هي سبع سنوات) ويتم انتخاب الرئيس عبد ربه كمرشح وحيد بغياب مرشحين منافسين وفق نصوص الدستور خلافا إلى تصويت مجلس النواب على قانون الحصانة للرئيس المخلوع والمقربين منه ضد أي ملاحقة قضائية لهم بمخالفة صريحة للدستور والقوانين اليمنية، والدفع إلى تشكيل حكومة وفاق وطني، هذه الإجراءات التي فرضت فرضا ليس على الحكومة الرسمية حينها فحسب بل أيضا على أحزاب المعارضة بالتوقيع عليها من الجانبين الرسمي والمعارضة يعتبران تدخلا في الشئون الداخلية من قبل مجلس التعاون الخليجي ومجلس الأمن الدولي لدولة هل يمكن اعتبارها دولة ذات سيادة أم دولة واقعة تحت الوصايا الإقليمية والأممية حسب تعبير البعض؟
لا توجد حاجة إلى استخدام مبدأ حق تقرير المصير في القضية الجنوبية :
وتابع د . السقاف : لا توجد حاجة إلى استخدام مبدأ حق تقرير المصير في القضية الجنوبية لأنها أصلا قد حصلت على استقلالها من بريطانيا في نطاق ممارسة حقها في تقرير مصيرها ضمن مرحلة تصفية الاستعمار والمطلوب الآن هو :
التوصل إلى اتفاق مع الشريك الآخر في دولة الوحدة حول شروط فك الارتباط معهم سلميا، والتفاوض في كيفية تصفية التزامات كل طرف نحو الطرف الآخر في طريقة تسديد مستحقات الجنوب من الموجودات التي تم الاستيلاء عليها بعد حرب 1994 إضافة إلى المشاريع والاستثمارات التي تم تموينها من موارد الجنوب لميزانية الدولة التي تمثل تلك الموارد 80% منها
استخدام الاستفتاء الشعبي لأبناء الجنوب إذا كان ذلك ضروريا كآلية ديمقراطية فقط لمعرفة رأي الشعب الجنوبي ليس في أحقيته في استعادة دولته السابقة ( هذا الحق ليس مجال للتفاوض فهو حق طبيعي مكتسب حصل عليه باستقلاله من بريطانيا 1967) ولا نبالغ إذا قلنا أن الشعب نفسه لا يمكنه ولا يحق له التخلي عن دولته ، وإنما الاستفتاء المطلوب تنظيمه في إطار خيار ديمقراطي بحت حول مشروع قومي في التوحد مع جاره أم الانكفاء على نفسه في المرحلة الحالية والعودة إلى دولته ما قبل 22 / مايو/1990 وأهمية تغيير النظام السياسي والاقتصادي لدولته المراد استعادتها، وذهبنا إلى خلاصة المقال الأشبه بالتقرير وأخذ منه بعض المقتطفات حيث قال د . السقاف إن التلميح بأن الجنوبيين لو نجحوا في الحصول على فك الارتباط من الذي يضمن لهم أن لا تطالب غدا حضرموت بالانفصال هذا تهديد مجاني وغبي وتدخل مباشر في شؤون الجنوب الداخلية، ووجه سؤال للدبلوماسي اليمني عبد الناصر المودع قائلاً : لماذا يطالب الجنوبيون بفك الارتباط عن الشمال منذ عام 1994م أي بعد نحو (4) سنوات من قيام الوحدة وتأكيد ذلك بشكل أكبر مع ميلاد الحراك في 2007 أي بعد (7) سنوات من قيامها ولم يطالب أبناء حضرموت طيلة (33) عاما منذ الاستقلال في 1967 حتى 1990 بالانفصال عن الجنوب؟
ألا يعني ذلك أن الهوية واحدة بين أبناء الجنوب وهذه الهوية الواحدة حين اصطدمت بالهوية الشمالية المختلفة هنا ظهرت مطالب فك الارتباط ومع ذلك أقول إن الجنوبيين سيعثرون على حل ملائم بتبني الفيدرالية في إطار الجنوب وإعطاء الفرص بالتعبير عن أي مطالب أخرى قد تظهر بين أفراد الشعب الجنوبي.
ختاما .. جميع الفعاليات الجماهيرية على الأرض الجنوبية بمثابة استفتاء صريح وإلى جانبها الحراك السياسي والأطر القانونية المحلية والدولية تؤكد جميعها أحقية شعب الجنوب في استعادة دولته، وإنما هي مسألة وقت ولابد ما تنتصر إرادة شعب الجنوب عاجلاً أو آجلاً.
