عقب انكساره ودك أوكاره ولفظ أنفاسه.. «الإرهاب في أبين» من الذي أعاد الروح إليه ..؟

سمانيوز / تقرير
كلما استبشر أهالي محافظة أبين تحديدًا أبناء مديرية مودية باقتراب نهاية تنظيم القاعدة الإرهابي وتوقف عملياته الإجرامية وتطهير المنطقة من رجسه سرعان ما يعاود بالظهور مجدداً في صور وأشكال مختلفة .
فعقب ما عمت الفرحة أهالي مديرية مودية باقتراب لحظات الخلاص منه حلت على الأهالي فاجعة جديدة يوم السبت الماضي 6 يناير 2024م باستشهاد عدد من القيادات الميدانية والجنود من أبطال القوات المسلحة الجنوبية المرابطين في وادي عومران بمديرية مودية محافظة أبين. وبحسب شهود عيان تم استهداف طقم قتالي تابع للواء السادس دعم وإسناد بالقوات المسلحة الجنوبية بعبوة ناسفة كانت مركونة بمحاذاة الخط العام بالقرب من مفرق منطقة القوز شرق مدينة مودية، وأكدت مصادر إعلامية استشهاد القائد عارف قاسم عبدالله الحازمي، والقائد عمار علي حمادي ومقتل وجرح عدد من الجنود.
وأشارت مصادر إعلامية إلى وجود بصمات سياسية خلف الهجمات المتكررة لتنظيم القاعدة على القوات الجنوبية بمديرية مودية لاسيما أن وقوعها يتزامن مع أحداث سياسية أو عسكرية يقودها الانتقالي ضد مليشيات الحوثي والإخوان.
وقال مراقبون إن تنظيم القاعدة الإرهابي استأنف هجماته الدموية التي تستهدف القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية مودية محافظة أبين، في مؤشر على وجود أهداف سياسية خلف هذا التصعيد الذي تزامن مع الحراك السياسي والعسكري الذي يقوده الانتقالي الجنوبي وجهوده إلى جانب المجتمع الدولي في مجابهة القرصنة الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن، مشيرين إلى أن عمليات القاعدة تهدف إلى استنزاف القوات العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومحاصرته سياسيا في مناطق سيطرته جنوبًا.
وترافقت الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة على القوات الجنوبية في مودية مع خطاب إعلامي تصعيدي لمليشيات الحوثي وتنظيم القاعدة الإرهابي المُعادي للمجلس الانتقالي ودولة الإمارات ويتطابق إلى حد كبير مع الخطاب الإعلامي الذي تتبناه بعض أجنحة الإخوان تجاه المجلس الانتقالي والتحالف العربي.
تنظيم إرهابي تقف خلفه دولة وخبراء وأحزاب متطرفة :
بحسب مصادر قبلية كشفت أن التنظيم الإرهابي بمحافظة أبين تحديدًا بمديرية مودية يقف خلفه مليشيات الحوثي الإرهابية وبعض الدول الإقليمية ومنها يتلقى مساندة ودعما ماليا وعسكريا ولوجستيا واستخباراتيا يعيد له الحياة عقب تلقيه ضربات قاتلة من قبل قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، موضحين أن التنظيم يتلقى الدعم عبر خلايا حوثية وخبراء إيرانيين في صناعة وزراعة الألغام والعبوات الناسفة وعملاء مزدوجين من أبناء مديرية مودية ومن حزب الإصلاح الإخواني المسيطر على جميع مفاصل مديرية مودية.
وتحظى العمليات الإرهابية التي تستهدف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بتغطية إعلامية من وسائل الإعلام التابعة لجماعتي الإخوان والحوثيين اللتين تبرران العديد من تلك الهجمات في سياق الحملة الإعلامية المسعورة الممنهجة التي تستهدف المجلس الانتقالي ودولة الإمارات العربية المتحدة الداعم القوي لدولة الجنوب في حربها على الجماعات الإرهابية.
واعتبر خبراء أن استئناف تنظيم القاعدة لعملياته الإرهابية في هذا التوقيت بالمناطق الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي دون سواها واقتصار الهجمات على القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي يدل على وجود دوافع سياسية بحتة الهدف منها استنزاف المجلس الانتقالي عسكريا وأمنيا وإجباره على تقديم تنازلات سياسية.
عمليات إرهابية ليست جهادية :
وبحسب خبراء عسكريين ومختصين أشاروا إلى أن العمليات الإرهابية بمديرية مودية لاتحمل أي بصمات جهادية استشهادية، وأنها أدلجت بطريقة ما أو عبر عمليات تزاوج وإنتاج هجين مذهبي جديد (شيعي-سُني) يقودها في المنطقة ويمارس إجرامه على الطريقة (المهجنة) (الحوثي-قاعدية) في زراعة الألغام والعبوات الناسفة وتفجيرها عن بعد، مؤكدين على أن عناصر الإرهاب هم من ابناء مديرية مودية يتخفون في أوساط الأهالي، مطالبين أبناء المنطقة إلى عدم التستر على تلك العناصر الإجرامية أو إيوائها كون ذلك يعد خيانة للدين والوطن.
وأن على أهالي مديرية مودية مساندة الجيش والأمن الجنوبي قبل أن ينقلب السحر على الساحر.
تكرار العمليات الإرهابية دليل على أن القوات الجنوبية بحاجة إلى دعم :
وبحسب مختصين أشاروا إلى أن تكرار العمليات الارهابية وسهولة اصطياد القيادات العسكرية الجنوبية الميدانية دليل ضعف الجوانب الاستخباراتية وأن القوات الجنوبية بحاجة إلى دعم ومساندة من قبل الأشقاء والأصدقاء، موضحين أن الحرب على الإرهاب (دولية) ويتوجب على المجتمع الدولي تشكيل تحالف دولي لمساندة القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب إلى جانب تزويدها بما يلزم من عدة وعتاد عسكري ولوجستي بري وجوي وبحري واستخباراتي .
ختامًا : قال خبراء عسكريون إن سكوت وتستر أبناء مديرية مودية على عناصر الإرهاب سيجلب الدمار والخراب لمنطقتهم ويجعلها بؤرة لصراعات طويلة الأمد تجعل منها ساحة مفتوحة لتصفية حسابات داخلية وإقليمية ومنطقة توتر مستمر تجلب الويل والخراب لأهالي المنطقة وتوشك أن تتحول مع الوقت إلى (مودية ستان).
