عقب تنصل الحكومة عن دفع حقوق الموظفين في الجنوب.. «الإضراب يطرق الأبواب» متى تنتهى هذه المعاناة ..؟

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
لم يتبق للمواطن غير الراتب الزهيد في ظل وضع اقتصادي متدهور ومزر للغاية، قرارات قاسية على الموظفين في الجنوب، الأمر الذي جعلهم يحاربون من أجل صرف مرتباتهم واستخدام أساليب عدة. فكيف سيبقى الموظف بلا راتب أمام أسعار مرتفعة يوماً بعد يوم. حرمان المواطن من راتبه الشهري نتيحة تنصل الحكومة عن دفع حقوق الموظفين الأمر الذي جعلهم يلجأون إلى الإضراب.
متى يتنفس الموظف الجنوبي الصعداء ويعيش حياة كريمة كالبلدان الأخرى ويحصل على راتبه في انتظام وزيادة الأجور لمواجهة تحديات الاقتصاد المؤلمة.
ماذا قال الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب؟
خاطب الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب الجماهير العمالية الجنوبية الصامدة والصابرة، وقال : لقد صبرتم على فشل وعجز الحكومة المتعاقبة وتحملتم قساوة التدهور الاقتصادي وتجاهل مطالبكم بتحسين الوضع المعيشي، وقد تعرضتم إلى ما هو أسوأ من ذلك ، ولا يخطر على بال أحد أن تمس المعاناة رواتبكم الشهرية وتتعثر الحكومة عن صرفها ناهيك عن صرف باقي مستحقاتكم المالية التي أعلنت عنها. وأضاف : ولقد استوجب علينا في الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب المعني في التصييد النقابي للمطالبة بحقوقنا وانتزاعها باستخدام حقنا القانوني في ممارسة الضغط المشروع على الحكومة الاستجابة لمطالبنا.
ومن هنا فإننا مجبرون واستجابة لنداء العمال والموظفين ووقوفا إلى صفهم أننا نعلن عن التصعيد النقابي باتخاذ الخطوات التالية :
1_ إعلان الإضراب الجزئي ابتداء من يوم الثلاثاء القادم( 6فبراير 2024م) بواقع ساعة واحدة كل يوم في كل المرافق والمؤسسات باستثناء أقسام الطوارئ.
2_تشكيل وفد من الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب للنزول إلى مرافق العمل للإشراف
على سير الإضراب.
3_ يظل الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب في حالة انعقاد دائم طيلة فترة برنامج التصعيد النقابي المعلن عنه.
4_ الدعوة لعقد لقاء موسع مع الاتحادات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات العسكرية والمقاومة الجنوبية لتدارس دورهم ومشاركتهم في التصعيد المساندة لمطالب الاتحاد.
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب أنه متمسك بالتصعيد النقابي ، ولن يتراجع عنه حتى يضمن الاستجابة لمطالب العمال وإنهاء التهديدات التي تمس حقوقهم ورواتبهم التي لا يملكون غيرها شيئا.
آراء الشارع الجنوبي :
يقول الأستاذ حسين الوحيشي :
يتطلع الموظفون الجنوبيون إلى يوم يتنفسون فيه الصعداء، حيث يحصلون على مرتباتهم منتظمة وتزايد في الأجور. يرغبون في أن يتم احترام حقوقهم المالية وأن تُعامَل قضيتهم بكل جدية وأهمية. يطالبون بتحسين ظروفهم المعيشية وتخفيف الأعباء المالية التي يواجهونها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
إن الإضراب الذي يحدث في المرافق الحكومية في الجنوب هو صرخة المظلومين الذين يسعون للعدالة وتحقيق حقوقهم المهضومة. ويجب أن تستجيب الحكومة وتتحمل مسؤوليتها في تلبية مطالب الموظفين والعمل على إيجاد حلول جذرية لتحسين أوضاعهم المالية.
إن تحقيق العدالة والمساواة في الحصول على الرواتب وتعزيز الظروف المعيشية للموظفين الجنوبيين يعكس التزام الدولة بمعاملتها لجميع المواطنين بالمساواة والعدل.
فيما يتحدث الكاتب والصحفي الدكتور وليد ناصر الماس بالقول :
يمر الجنوب بأسوأ أزمة اقتصادية وإنسانية عبر تاريخ دولته، وقد بلغت ذروتها بحلول العام الجديد 2024م، حيث صعدت الأوضاع الاقتصادية والأمنية والخدماتية لأعلى مستوياتها، إلى حد لا يطيقه المواطن في الجنوب، مع انهيار العملة ومجمل الخدمات، مما يبشر بخروج الأوضاع عن السيطرة، إذ ليس بمقدور أغلب السكان الصمت والبقاء متفرجين، في ظل حكومة تقود الشارع نحو الفوضى بقصد، بعد أن تنصلت عن أدنى واجباتها والتزاماتها، ومع التعيين الجديد لابن مبارك رئيسا للحكومة، يبدو لا جديد يؤمل على هذا التغيير، إذ لا تخرج هذه التعيينات عن إطار المحاصصة الضيقة ، محاصصة تركز في جوهرها على خدمة قوى بعينها وتعمق من حدة الخلاف بين القوى السياسية على الساحة المحلية.
وعلى صعيد الاقتصاد بعد فشل حكومة معين عن إنقاذ الاقتصاد المنهار، والتخفيف من حدة الحياة المعيشية، من خلال رفع الأجور والمرتبات، لم يعد هنالك متسع من الوقت للصبر في ظل الحكومة الجديدة، إذ من المتوقع تصاعد حدة الاحتجاجات العمالية التي قد تبدأ بالإضرابات، وتنتهي بالمظاهرات التي قد تتوسع رقعتها ونسب المشاركة فيها، وتتحول إلى ثورة شعبية في وجه فساد وفشل الحكومة ومتبنيها.
وتساءل الماس بالقول : هل يدرك رئيس الوزراء الجديد حجم التحدي؟. وهل بمقدوره فعل شيء يذكر على الصعيد الاقتصادي؟. هذا ما لا نتصوره على المدى القصير، لاسيما في ضوء جملة من العوائق، أبرزها القوى العميقة داخل تيار الشرعية التي توظف ما تمتلكه من سلطات في سبيل خدمة أجنداتها السياسية.
وأما الاستاذ التربوي فيدل عبدالله محمد سعيد يقول :
ما يعانيه الموظفون في الجنوب شاهد حي على تلك الممارسات الخبيثة ، والتي تسعى إلى دفعهم لإعلان إضرابات عامة تشل فيها ما تبقى من مؤسسات تعمل لخدمة الناس في الحد الأدنى ما يدفع الشعب إلى الخروج غاضباً على تردي الأوضاع وإظهار مجلسنا الانتقالي بمظهر العاجز عن تقديم شيء ملموس للناس ، وهذا بيت القصيد لتلك القوى المتحكمة بالقرار لإبقاء الجنوب تحت هيمنتها ، أملنا كبير بالله ثم بشعبنا الصابر وقيادتنا السياسة التي يجب عليها أن تفوت الفرصة على الشركاء الأعداء ومن لف لفيفهم وأن يحافظوا على منجزات الشعب التي تحققت بدماء الشهداء ومحاسبة كل مقصر وفاسد حتى لا يجد، الأعداء مادة خصبة لتوظيفها إلى جانب ما يحيكوه من مؤامرات لسحب البساط من تحت أقدام القيادات الجنوبية.
