الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

«رئيس الحكومة الجديد».. هل ينتصر لهموم ومعاناة المواطن في الجنوب ..؟

سمانيوز / تقرير / محمود انيس

تشهد محافظات الجنوب أزمات مفتعلة ومستمرة وتردي الخدمات وتدهور العملة المحلية التي فاقمت من معاناة المواطنين نتيحة فشل وعجز حكومة معين عبدالملك التي ساهمت في خلق مزيداً من الأزمات بغية تجويع وتركيع شعب الجنوب العربي.

حكومة جديدة:

أصدر المجلس الرئاسي يوم الاتنين الـ 5 من فبراير 2024م قرار بتعيين الدكتور عوض بن مبارك رئيساً للحكومة خلفاً للحكومة الفاشلة السابقة بقيادة معين عبدالملك.

وبحسب مراقبين قالوا إن الحكومة الجديدة تنتظرها ملفات وأزمات وتحديات متشعبة أبرزها التدهور الاقتصادي والخدماتي والمعيشي، لاسيما الحشد العسكري الحوثي إلى الجبهات، والتصعيد المستمر على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

يواجه بن مبارك وحكومته خلال الفترة القادمة ملفات شائكة وصعبة، وتحديات وأزمات متعددة، منها معالجة الوضع الاقتصادي المتدهور الذي ضعاف من معاناة المواطن في المناطق المحررة ووقف انهيار العملة المحلية الريال مقابل العملات الأجنبية وانتظام صرف مرتبات موظفي الدولة ، وتقديم الخدمات في مختلف الجوانب،

بالإضافة لتحسين موارد الدولة خصوصا بعد توقف تصدير النفط نتيجة الهجمات الحوثية على الموانئ، والاستقرار في العاصمة عدن.

والزام المحافظات الآخر بتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي في العاصمة عدن وعدم الاحتفاظ بها في حسابات في بنوك آخر.

حيث أن خلال الأيام القليلة الماضية بلغ سعر صرف الدولار الواحد في عملية البيع 1666 ريالاً، والشراء 1653 ريالاً، وسعر الريال السعودي الواحد بلغ 437,5 ريالاً في عملية البيع و432 في عملية الشراء.

ومن الملفات الشائكة والتحديات الذي تواجه الدكتور بن مبارك رئيس الحكومة الجديد تحديات السياسية والأمنية مما يطلب منه توحيد القرار العسكري والأمنية لأجل مواجهة المشروع الحوثي والحد من التفكك الذي تعاني منه الشرعية. كما أن مطلوب من رئيس الحكومة وأعضاء حكومته تعزيز ثقة مجتمع المانحين بالحكومة الجديدة وحشد الدعم والتأييد لتوجهات الشرعية لاستعادة السيطرة على المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين يمثل من أبرز أولويات المرحلة القادمة. كما تنتظر مهمة تتعلق بتعزيز إيرادات الدولة المهددة بالإفلاس وإعادة تصدير النفط والغاز اللذين يشكلان نحو 67 في المئة من إجمال إيرادات موازنة الحكومة.

أما على الصعيد السياسي فابن مبارك ابن الدبلوماسية، يمنحه معرفة وحضوراً سلساً في جانب حشد الجهود الدولية لدعم الحكومة الشرعية، وخصوصاً مع تصاعد العمليات الحوثية في البحر الأحمر، وسعي الشرعية إلى كسب موقف دولي يدعم مساعيها باستعادة السيطرة على محافظة الحديدة المطلة على الممر الدولي المهم، وخصوصاً ورئيس الحكومة الجديد كان سفيراً لدى الولايات المتحدة التي تدفع بمواقف أكثر تشدداً من ذي قبل تجاه الحوثيين واحتمال منح التنسيق بين الجانبين بعداً أوسع وأقوى من ذي قبل قد يسهم في إحداث تغييرات عسكرية ضد الحوثيين ستبدأ من السواحل الغربية للبلاد.

وبعد استعراض الملف الاقتصادي السياسي والأمني بشكل مقتبس بأننا نستعرض ملف الخدمات،

حيث أن هناك تردي وانهيار للخدمات الأساسية في معظم المناطق المحررة عامة وبشكل خاص العاصمة عدن ولحج وأبين. وحسب ما توصلنا له بأن قد بلغت ساعات الإطفاء 18 ساعة في اليوم الواحد، كما تردَّت خدمات المياه بشكل غير مسبوق برغم من الجهود الذي يبذلها وزير الدولة محافظ العاصمة عدن إلا أن الأمر أصبح يفوق تدخلاته ومحاولاته في تخفيف هذا الأمر ويطلب تدخل عاجل وملموس من قبل الحكومة.

ومع قرب الصيف وشهر رمضان فإن على الحكومة معالجة مشكلة الخدمات وبشكل خاصة مشكله الكهرباء والماء.

كيفية معالجة وحل هذا الملفات ومواجهة التحديات؟

لمعالجة الأزمة الاقتصادية وتدهور العملة المحلية الريال مقابل العملات الأجنبية والحد من ارتفاع الأسعار، على الحكومة الجديدة الضغط وبدل مزيد من الجهود لحل هذه المشكلات الشائكة التي أرّقت أهالي العاصمة عدن والجنوب عامة. كما أن على الحكومة تقليص نفقاتها وصرفياتها التي تصل إلى ملايين الدولارات بالشهر الواحد، ووقف استلام المرتبات بالعملة الصعبة بل بالعملة المحلية، فإن هذا الإجراء سوف يساهم في استقرار والحد من انهيار الريال، بالإضافة لتقليص البعثاث الدّبلوماسيّة في سفارتنا بالخارج وبعض المحافل الدولية والإقليمية.

وعلى الحكومة بدل جهودها المتواصلة والتنسيق مع الأشقاء في التحالف العربي لمساعدتها من خلال إيداع وديعة مالية ثابتة تحافظ على استقرار العملة والحد من ارتفاع الأسعار.

وفيما يتعلق في معالجة أزمة الخدمات وبشكل خاص مشكلة الكهرباء والماء، فإن على الحكومة العمل بالإسراع في صيانة محطات الكهرباء وتوفير مستحقات ملاك المحطات المستأجرة، والأهم هو توفير الوقود والمازوت للمحطات وتأمين ما يكفيها خلال فترة الصيف، بالإضافة تقديم طلب للأشقاء باستئناف امداد الكهرباء بالوقود.

وقال مراقبون المهتمين بالشأن اليمني أنه لايمكن لرئيس الحكومة الجديد الدكتور بن مبارك أن يقوم بكل ذلك لوحده، وإنما المطلوب بشكل رئيسي من الأشقاء في التحالف العربي مساندة رئيس الحكومة لكي ينجح في مهامه وعلى المجلس الرئاسي مساندته، وعلى جميع أعضاء الحكومة تحمل المسؤولية والقيام بواجبهم إلى جانب رئيس الحكومة. مضيفين بأن بن مبارك أمام كمية هائلة من التركمات والعجز والفشل الذي تسببت به الحكومات السابقة.

الشارع الجنوبي كان مابين مؤيد لقرار تغيير رئيس الحكومة وفاقد للأمل والثقة بأي حكومة قائمة.

فمنهم من يرى بأن بن مبارك يتمتع بحنكة وعلاقات سياسية إقليمية ودولية أفضل والبعض الآخر يرى بأنه لا يمكن أن يقدم شي لأسباب وسوابق قديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى