أعمدة الكهرباء الخشبية.. خطر يهدد المواطن وإهمال حكومي متعمد ..!

سمانيوز / تقرير / حنان فضل
تظل الكهرباء مشكلة متكررة لم تجد الحلول والإنصاف، وكأنها قضية مصيرية جراء ما يحدث من تطورات لا يعلم أحد إلى أين ستصل ؟!.
المواطن سيفقد الأمل إن لم يكن قد فقده فعلاً، فالإنسان إنسان مهما طال الزمن لا يستطيع تحمل ما يحدث في وطنه والخدمات شبه معدومة والكهرباء ، ضاعت سنين عمره وهو ينتظر إصلاحها ولو بشكل ملحوظ وخاصة أننا قادمون على شهر رمضان المبارك ، وصيف حار لا يستطيع تحمله غير المواطن المغلوب على أمره.
وفوق هذا كله يوجد خطر من أمامه وحوله ، ولكنه بسبب الإهمال لا يتوقع ماهو هذا الخطر ولعدم وجود تحمل المسؤولية والاستهتار بالأمر ، وكأنه شيء عادي بينما يعتبر خطرا على الأطفال والنساء والشباب وكبار السن،الأعمدة الكهربائية الخشبية نعم الأعمدة التي نراها في الشوارع ، والتي أصبحت تهدد حياة المواطن نتيحة عوامل الطبيعة والتي عصفت بها منذ سنين وتحتاج إلى صيانة واستبدالها كونها تشكل خطراً على السكان وفيها يتم استمرار خدمة الكهرباء.
ومن المخاطر أيضاً الأسلاك المرمية على الأرض والعشوائيات التي تهدد أرواح المواطنين، فهل تراعي وزارة الكهرباء ذلك الخطر المحدق الذي يمثل كابوسا مرعبا في حياة المواطن الجنوبي التي دمرت كل مؤسساته الخدمية.
لقد كان هناك توجه روسي لتأهيل وتحديث محطة كهرباء الكهروحرارية الحسوة في العاصمة عدن حيث هذا الاهتمام لمسته قيادة وزارة الكهرباء وقيادة المؤسسة العامة وكهرباء عدن خلال زيارة تفقدية للقائم بأعمال سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن د. يفغيني كودروف إلى محطة كهرباء الحسوة والتي حظيت بفرصة حضورها.
حيث يجدر الإشارة إلى أن محطة الحسوة قد أنشأت في مطلع ثمانينيات القرن الماضي ، وقدمت للعاصمة عدن كمنحة ودعم من الاتحاد السوفيتي نظير علاقته الوطيدة مع جمهورية اليمن الديمقراطية آنذاك، ويظهر إلى أن هذا الاهتمام يأتي في إطار توجه روسي لإعادة تعزيز العلاقات مع بلادنا خاصة في ظل الظروف والمتغيرات الحاصلة بالمنطقة.
وقال الناشط المجتمعي هشام الصوفي وهو أحد المتضررين من الأسلاك الكهربائية والأعمدة والكهرباء بشكل عام : الأعمدة الكهربائية الخشبية (بالإنجليزية: Wooden Electric Pole)، أحد الأنواع المستخدمة على نطاق واسع ، وتستخدم في خطوط الجهد المنخفض (230-400) فولت، إذ تتميز بتكلفتها المنخفضة، وإمكانية الاستخدام الطويل،
الأعمدة الكهربائية الخشبية تتمتع بعدة خصائص حيث تمتلك القدرة على نقل التيار الكهربائي المنخفض (موصلية كهربائية منخفضة)، ما يقلل من مخاطر فصل التيار الكهربائي وتتميز بقدرتها على تحمل الأحوال الجوية المختلفة مقارنة بالأنواع الأخرى. تعد الأعمدة الخشبية صديقة للبيئة، إذ لا يترتب على استخدامها أي أضرار بيئية. بوزنها الخفيف مما ينعكس على تكلفة النقل، والمعدات المستخدمة أثناء التركيب والتثبيت.
وعيوبها تتأثر بالمناطق ذات الرطوبة المنخفضة، مما يجعلها عرضة للتلف. تتأثر بالحرائق مما يزيد من نسبة الخطر. تتأثر بالمناطق ذات التركيز العالي بالحشرات إذ تصبح عرضة للتآكل مما يؤثر على متانتها. تتأثر الأعمدة الخشبية بالعفن، مما يجعلها عرضة للتلف والسقوط.
لهذا ونتيجة لقدم الأعمدة الخشبية مما يعرض المارين للخطر يتم استبدالها بأعمدة جديده خشبية ، ونلاحظ ذلك في بعض الطرقات أو الشوارع إلى جانب مايحدث من استبدال لبعضها ، وخاصة في الأعمدة الخاصة بالإنارة. وهناك جهد يبذل من قبل وزارة الكهرباء أو مناطقها في الاستجابة إذا حدث خطر نتيجة سقوط البعض منها والتي تتأثر بالعوامل الطييعية مثل الرياح الشديدة التي يحدث فيها تساقط بعض الأسلاك الكهربائية التي تشكل خطرا على حياة المواطن وخاصة الأطفال ، فتعمل طواقم الطوارئ حسب إمكانياتها المتاحة على معالجة مثل هذه الخالات بفضل التيار كإجراء مؤقت حتى تصل المعدات أو القطع اللازمة لمعالجة هذه الظاهرة والعمل على عودة خدمة التيار.
إن الطواقم الهندسية والفنية تعمل بكل جهدها من خلال المناوبات وتلقي البلاغات وفقا للحالات القصوى ورغم ما تتعرض له مؤسسات الدولة من تدمير إلا أن وزارة الكهرباء من خلال مؤسسة كهرباء عدن ومناطقها الثلاث تبذل جهودا حسب إمكانياتها لعودة التيار واستمرار الخدمة.
وتحدث الاستاذ حسين الوحيشي أحد المواطنين المتضررين قائلاً :
بصفتي مواطنًا مغلوبا على أمره
أرى أن الأعمدة الكهربائية الخشبية التي تعاني من تأثير العوامل الطبيعية وتحتاج إلى صيانة واستبدال تشكل خطرًا حقيقيًا على السكان ، إن استمرار تلك الأعمدة في الخدمة بدون العناية اللازمة يمكن أن يؤدي إلى حوادث كهربائية خطيرة وقد تهدد حياة المواطنين.
من وجهة نظري ينبغي على وزارة الكهرباء أن تأخذ هذا الخطر بجدية ، وأن تضع خطة عاجلة لصيانة واستبدال الأعمدة الكهربائية الخشبية المتضررة.
يجب أن تتعاون الوزارة مع الجهات المعنية لتحديد الأعمدة التي تحتاج إلى الصيانة والتحديد السريع للمناطق التي تشكل فيها تلك الأعمدة خطرًا فوريًا.
بالنسبة للأسلاك الكهربائية المرمية على الأرض، فهي أيضًا تشكل خطرًا على أرواح البشر.
قد تؤدي إلى حوادث صعق كهربائي وتسبب إصابات خطيرة أو حتى الموت لذا يجب على الجهات المعنية أن تقوم بتفتيش وتنظيف المناطق العامة بانتظام لإزالة تلك الأسلاك المرمية وضمان سلامة الناس.
رسالتي هنا هي أنه يجب أن تكون سلامة المواطنين أولوية قصوى في أي قطاع، بما في ذلك الكهرباء. الحفاظ على بنية التوزيع الكهربائية وتأمينها بشكل جيد هو أمر حيوي لضمان سلامة وراحة المجتمع.
أتمنى أن تعمل الجهات المعنية ووزارة الكهرباء على التعجيل في إجراء الصيانة اللازمة واستبدال البنية التحتية الكهربائية المتضررة لضمان سلامة المواطنين وتوفير خدمة كهرباء مستدامة وموثوقة.
فيما تقول الاخت جميلة محمد عبدالله :
أعمدة الكهرباء القديمة والتي هي آيلة للسقوط وبعضها أكلتها الأرضة وخشبها مهترئ وقديم، وايضاً الأسلاك الكهربائية الموصلة بربط خفيف أبسط نسمة هواء تهزه وتعرضه للسقوط، كل هذه تعد كارثة حقيقية في حق المواطن، فإن المواطن هنا معرض لخطر كبير وصغير .. لماذا كل هذا الفساد والاستهتار بحياة الإنسان..؟هل حياة الشخص أصبحت رخيصة لهذه الدرجة ؟..أين حقوق الإنسان أين حق المواطن في أن يعيش ويكون آمنا في بلده ، أنا وكثير غيري نعيش نفس هذه الظروف!!! حارتنا فيها أعمدة قديمة وأسلاك مهترئة نتعرض لهذا الخطر الكارثي يومياً.
رسالتي كمواطنة فإننا نطالب وزارة الكهرباء بتبديل كل الأعمدة والأسلاك والمولدات وكل ماهو قديم وخطر لسلامة الجميع ، وهذا حق من حقوقنا.
