مركز الأمومة والطفولة بخورمكسر… نموذج في رعاية الأمومة والتنظيم الأسري

سمانيوز/شقائق/ تقرير/ خديجة الكاف
يقدم مركز الأمومة والطفولة بالمجمع الصحي بمديرية خورمكسر، بالعاصمة عدن، الخدمات الطبية من رعاية الأم الحامل وتنظيم الأسرة، والكشف على الجنين بجهاز التناسلي (انترسون).كما يقدم النصائح الطبية لتنظيم الأسرة عبر وسائل منع الحمل للأسر في مديرية خورمكسر، تحت شعار (المباعدة بين الولادات تحافظ على صحة الأم والطفل).
وتقوم القابلات العاملات في المركز بتوعية الأمهات الوافدات للمركز حول أهمية تنظيم الأسرة بالنسبة للأم، وذلك بتوضيح الفوائد التالية :
يساعد تنظيم الأسرة على منع استنزاف طاقة الأم نتيجة الولادات المتقاربة، ويتيح لها الفرصة للحفاظ على قوامها وصحتها.
ينصح طبياً بعدم الإنجاب قبل سن العشرين، وبعد سن الخامسة والثلاثين، لتجنب مخاطر الحمل، كما يخفض مخاطر الأم خلال فترة الحمل سواء النزيف أو تعسر الولادة أو تمزق الرحم، ويجنب الأم مخاطر الاجهاض.
وتحمي الوسائل الهرمونية الأم من الأمراض الخبيثة، ومن الشيخوخة المبكرة، وتتيح للمرأة فرصة للتعليم، وتمنح الأم الفرصة للعناية بزوجها وأطفالها.
تقوم القابلة العاملة في المركز التي تقدم خدمات تنظيم الأسرة بتدوين اسم الأم الحامل ببطاقة متابعة تنظيم الأسرة، كمستفيدة وعمرها ومستواها التعليمي، واسم زوجها وعدد مرات الحمل، وعدد أطفالها الأحياء وعدد أطفالها المتوفين إن وجد، وعمر آخر طفل لها وعدد مرات الإجهاض. وهل قامت باستخدام مانع للحمل ونوعه وفترة استخدامه، وما سبب توقف استخدام وسيلة منع الحمل.
كما تسأل القابلة الأم الحامل هل تعاني من أي مرض في الجهاز التناسلي، من أجل أن تحال إلى الطبيب قبل استخدام أي نوع من أنواع وسائل منع الحمل.
وهناك قابلة تعمل على توعية الأم الحامل، وذلك بإعطائها شرحاً وافياً لوسائل منع الحمل، وهي تختار الوسيلة المناسبة لها بحسب رغبتها، فهناك وسائل عدة لمنع الحمل للراغبات بتنظيم الأسرة والمباعدة بين الولادات، من أجل الحفاظ على حياة الأم والطفل معاً، منها:
الحبوب الفموية، وتنقسم إلى أحادية الهرمون ومركبة الهرمون..
الغرسات، وهي عبارة عن كبسولتين تحتوي على هرمون البرجستون فقط، توضع هذه الغرسات تحت الجلد في الذراع الأيسر، ويستخدم خلال الرضاعة ومفعولها خمس سنوات.
الحقن، وهي عبارة عن هرمون البرجستون، وتستخدم لمدة ثلاثة أشهر، وتعطى خامس يوم من الدورة ثم كل شهر بانتظام.
اللولب، وهو وسيلة بلاستيكية يضاف لها سلك نحاسي، توضع في رحم المرأة، يمنع الحمل لمدة عشرة سنوات.
الأقراص المهبلية، وهو قرص يحتوي على مبيدات النطاف ويوضع في مهبل الزوجة قبل عشر دقائق من الجماع.
الواقي الذكري، وهو كيس مطاطي رقيق جداً يوضع على العضو الذكري مباشرة قبل الجماع، ليمنع تسرب السائل المنوي إلى المهبل، كما يحمي من الأمراض المنقولة جنسياً بما في ذلك مرض الإيدز، ويجب استعمال واقي ذكري جديد في كل مرة. وربط قناتي فالوب للمرأة، وهو منع نهائي للحمل بمثابة حاجز يمنع التقاء البويضة مع الحيوانات المنوية.
تنظيم الأسرة وفوائدها على الأم والطفل :
إن الحمل المتقارب يؤدي إلى لجوء الأم إلى الفطام الاضطراري والمبكر لطفلها الصغير، مما ينتج عنه تدهور في تغذيته وضعف في بنيته، وذلك بسبب انقطاع الرضاعة الطبيعية التي يجب أن تكون حولين كاملين.
ويحمي تنظيم الأسرة من مخاطر ولادة طفل ناقص الوزن أقل من 2500 جرام، ويحد من الولادة المبكرة أو ولادة طفل مشوه أو متوفٍ.كما يتيح للوالدين الفرصة في منح أطفالهما التربية الكاملة والعناية الصحية والغذائية الحسنة، لخلق جيل من الشباب المنتج القادر على المساهمة.
ومن خلال زيارة المركز تعرفت على بعض الحالات التي تم الاطلاع عليها :
الحالة الأولى، امرأة متزوجة منذ ثلاثة أشهر عمرها ٢٣ سنة، عندها عدوى بالجهاز التناسلي بكتيريا وفطريات هي وزوجها، وتقول إن القابلات العاملات في المركز لا يتابعن المرأة الحامل فقط، ولكن أيضاً ما قبل الحمل، يعني المتزوجات حديثاً، لأنهن أكثر عرضة للأمراض التناسلية..
ونوعية الرعاية كانت فحوصات وعلاج، وجهاز متوفر بالمركز للتأكد أكثر، مشورة وتوعية، وهذا الذي لاحظناه.
وكانت القابلة تنصحها بالنظافة الشخصية، وإرشادات لها ولزوجها وعلاج لها ولزوجها أيضاً، وإرشادات في حالة أنها شكت بأنها حامل.
أثناء سؤالي لها عن الوسيلة الأنسب لها قالت: إن المنتفعة هي التي تحدد النوع المناسب لها، إذا كانت المرأة سمينة فلن أعطيها حبوب منع الحمل، لأن الهرمون الذي في الحبوب يقوم بتوقيف البويضة ويساهم في انتفاخ الجسم.
الحالة الثانية، امرأة تزوجت وعمرها 19 سنة، وهي أم لطفلين، أخذت المشورة هي وزوجها بعد الطفل الأول، وهو من شجعها على استخدام إحدى الوسائل كمنع الحمل، وأول وسيلة استخدمتها الحبوب الأحادية ولمدة شهر فقط بسبب القلق، لأن الحبوب الأحادية ضعيفة، وأي تأخير في الوقت يمكن بسبب حمل، وبذلك استبدلتها بالحبوب المركبة وحملت بعد أربع سنوات تقريباً. وبعدما وضعت ركبت لولب بسبب توقف الحليب أثناء استخدامها للحبوب المركبة. وبعد عشرة أشهر عادت إلى المركز للاطمئنان على حالتها، لأنها تعاني من التهابات حادة وسبب لها اللولب جرح.
وقالت المنتفعة إن حماتها تريدها تستخدم وسيلة من وسائل منع الحمل، لكن زوجها رافض ويقول لها حرام استخدام هذه الأشياء، وهي حالياً عمرها خمس وعشرين سنة.
الحالة الثالثة، امرأة عمرها (36) سنة معها ستة أطفال، بدأت تفكر بعمل وسيلة تنظيم الأسرة واختارت وسيلة اللولب، قالت إنها أول مرة تستخدم هذه الوسيلة، وحاولت الدكتورة بتركيب اللولب خلال فترة تواجدنا بالمركز، ولكن لم يثبت بسبب وجود التهابات، وأعطت لها الدكتورة أدوية لمعالجة هذه الالتهابات والعودة بعد أسبوع للتأكد ما إذا كان هناك تحسن من الالتهابات. قالت لها الدكتورة لابد من معالجة هذه الالتهابات حتى تقدر تعمل لها اللولب، كانت هذه من الحالات المستفيدة من مركز الأمومة والطفولة.
ومن خلال نزولنا للمركز لا نجد أن هناك أي معوقات تعيق عمل المركز، ولا يوجد أي ازدحام، وإمكانيات المركز مناسبة لعدد الأمهات الوافدات إليه. وفي حال وجد مرض مزمن عند الأم الحامل يتم إحالتها للطبيب المختص لعلاجها.
