الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

بين الجهود والتخريب .. «أزمة المياه في عدن» معاناة أرهقت كاهل المواطنين!

سمانيوز / تقرير / محمود انيس

في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها البلاد منذ بداية الحرب التي شنتها مليشيات الحوثي الانقلابية إلى جانب الانتشار العمراني الواسع والذي يعتبر نصف ذلك التوسع عشوائي في معظم الأحوال.

حيث تعاني مديريات العاصمة عدن من أزمة حادة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر ، وهي أزمة انعدام مياه الشرب.

وتعيش العاصمة عدن أزمة مياه حادة غير مسبوقة، حيث يعاني السكان من انقطاعات متكررة ومطولة في إمدادات المياه، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم اليومية وتدهور الأوضاع الصحية.

كما أدى النمو السكاني السريع والتوسع العمراني إلى زيادة الطلب على المياه بشكل كبير، متجاوزاً قدرة مصادر المياه على تلبية الاحتياجات.

وتعاني شبكة المياه في عدن من التآكل والضرر نتيجة للحرب والإهمال، مما يؤدي إلى تسرب المياه وهدرها.

حيث يعاني قطاع المياه من سوء الإدارة والفساد، مما أدى إلى عدم الاستثمار في تطوير مصادر المياه وتحسين كفاءة الشبكات.

أزمة المياه أدت إلى انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، مثل الإسهال والكوليرا، وخاصة بين الأطفال وكبار السن.

ويعاني السكان من صعوبات كبيرة في تأمين المياه اللازمة للشرب والنظافة، مما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية. مما دفع هذا الوضع الصعب الكثير من السكان إلى حفر آبار في منازلهم كمحاولة لتوفير احتياجاتهم الأساسية من المياه ، حيث يواجه المواطنون في عدن مشكلة مستمرة في الحصول على مياه الشرب النظيفة، مما زاد من معاناتهم اليومية .

حيث أن هذا لا يعني بأنه لاتوجد جهود من قبل السلطة المحلية بالعاصمة عدن لمعالجة الأزمة والتخفيف من معاناة أهلها ،ففي المقابل هناك عناصر تخريبية تعمل بين وقت وآخر على الإضرار بشبكات المياه وخطوط النقل ومفاتيح التحويل.

ونظرا لأهمية المعاناة التي نعانيها جميعنا ، استمعت «صحيفة سمانيوز» لعدد من شرائح مختلفة من سكان العاصمة عدن الذين عبروا عن معاناتهم مع المياه وبماذا طالبوا الجهات المختصة.

يقول نياز عبدالباري من سكان كريتر منطقة معسكر عشرين : قبل سنوات من الحرب حتى بعدها بقليل كان الماء يصل لنا بشكل جيد حتى وأن كان ساعات وينقطع إلا أن الدفع كان قويا ويمكن لنا تعبئة الخزانات وما لدينا من أشياء.

وأضاف : في الفترة الماضية أي السنتين الماضية نتفاجأ من ضعف الضخ بالبداية بعد ذلك الانقطاع لأيام تتجاوز اليومين أو الثلاثة أيام ، وإن قاموا بفتح الماء يكون في وقت متأخّر والناس نيام أو معظم الأوقات تكون الكهرباء منقطعة.

فيما تقول الأخت ميادة وهي مدرسة في إحدى مدارس كريتر : ألا يكفي بأننا نعيش معاناة انقطاع وانعدام المياه عن منازلنا، فهل يعقل حتى على المدارس. مضيفة بأنه عندما ينقطع الماء في المنزل نلجأ لشراء ماء بالخاص لتغطية احتياجاتنا من الطبخ والتنطيف ، ولكن المدارس وغيرها من المرافق لا تحرك ساكنا مما جعل الحمامات في حالة مزرية مقرفة لا يستطيع أحد دخولها وهذا أحد أسباب انتشار الأمراض.

وأردفت الاستاذة ميادة بالقول : للأسف هناك بعض الطلاب والطالبات يطلبون الذهاب للمنازل في أوقات عدة لقضاء حاجتهم ،ونحن هنا لا نلوم المدرسة أو المرفق فإننا جميعنا نعلم بعدم وجود ميزانية لأمور مثل هكذا ،ولهذا يتوجب على السلطات المحلية بالمديرية والجهات المختصة المعنية القيام بواجبها.

وتحدث أحد أعضاء اللجان المجتمعية وهو الأخ انيس في خورمكسر حي الرشيد والذي قال : حي الرشيد والأحياء المجاورة له جميعهم يقعوا في منطقة انسيابية فهذا يعني بأنه من المفروض أن الماء يصل للمنازل بشكل طبيعي وليس طوال اليوم وأقلها ساعات باليومين.

وأضاف الأخ انيس : أنا لا اتكلم أو اتفلسف عن موقع الأحياء أو شيء من ذلك وإنما هذا هو كلام مسؤولينا بالمياه والمهندسين وليس كلامي فأنا مستغرب مثلي مثل كل الأهالي.

وأردف انيس متسائلاً، كيف أن الماء لا يصل إلى حي الرشيد وغيرها من الأحياء المجاورة، بينما يصل لمنطقتي الساحل والفنادق.

ويقول الحاج عبدالله شيخ من سكان خورمكسر : أصبحنا في خورمكسر مدينة حاضنة للخزانات الممتلئة بالماء الغير صالح للاستخدام سوى للغسيل والتنطيف فقط منذ سنوات في ظل علم ويقين الجهات المعنية.

فنحن لا نستطيع شراء ماء من سيارات النقل لأيام متواصلة ويكاد أن نشتري مرة أو مرتين في الشهر ونحاول الاقتصاد بها قدر الممكن للطبخ وغيرها.

وناشد الحاج عبدالله السلطة المحلية بالمديرية الإسراع بحل هذه المشكلة ويكفي السنوات التي مرت ونحن نعاني من أزمة المياه التي أنهكت أرواحنا. ألا يكفي معاناة الكهرباء وارتفاع الأسعار.

جهود تخفيف المعاناة والمخربين :

هناك أياد تخريبية عملت وتعمل بين وقت لآخر للإضرار بشبكة المياه وخطوط النقل .

فعلى سبيل المثال قبل أشهر قام مواطنون في منطقة الطريقة باكتشاف مجهولون يعملون على إغلاق محابس المياه لعدم وصولها للناس برغم من وجود ضخ للماء وقتها .

وحسب مسؤول بالمياه قال بأن مثل هكذا أعمال تتسبب في انفجار خطوط نقل الماء من الخزان للنقاط التحويلية مما يتسبب بمشكلة كبرى للمواطن بالمقام الأول والجهات المختصة المعنية ثانيا.

ففي منطقة العريش في خورمكسر تم القبض على أشخاص مخربين، وماحدث في العريش تسبب قبل عامين أو أقل بانفجار خط نقل للماء.

ختاما ..

تعيش معظم مديريات العاصمة عدن من انقطاع شبه تام للمياه نتيجة لغياب الجهات المختصة المتمثلة بالسلطات المحلية في عموم مديريات العاصمة عدن، حيث أن المواطنين عملوا على اختيار الطريقة البدائية والتقليدية وحفر الآبار التي معظم مياهها غير صالحة للشرب أو للغسيل والتظيف.

فحال منطقة العريش وضواحيها مثل حال المعلا والتواهي وغيرها من المديريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى