الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

تركيع حكومي وجشع تجاري.. معاناة يومية للأسر في الجنوب تحت وطأة الغلاء المتصاعد

تقرير خاص لـ سمانيوز/إيهاب المرقشي -هشام صويلح

تتصاعد في هذه الأيام صرخات الاستغاثة من عموم الأسر في محافظات الجنوب، سائلةً عن المسؤول الذي سيحميها من جشع التجار واحتكار الأسعار، وسط حالة من التدهور الاقتصادي غير المسبوق، يرافقها انهيار مستمر لقيمة العملة المحلية.

ويشهد المواطن البسيط تحديات اقتصادية تتعاظم يوماً بعد يوم، مما يجعل الحياة أكثر قسوة وتعقيداً في ظل ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، الضرورية لاستمرارية الحياة.

في هذا السياق، تتصاعد أسعار المواد الغذائية الأساسية بارتفاع مقلق وغير مبرر، تحت غطاء تبريرات مكررة بشأن تدهور سعر الصرف وغياب الرقابة الفاعلة من قبل الجهات الحكومية المختصة.

هذا الوضع المأساوي بات يمنح التجار حُرية مطلقة للتحكم في الأسعار ورفعها دون رادع، بينما يغرق المواطنون في معاناة يومية لتوفير الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية.

أمام هذا الواقع، يتساءل المواطنون عن دور الجهات المعنية في كبح جماح هذا الاستغلال، حيث يتطلب الوضع وجود آليات رقابية واضحة وصارمة تضمن عدم استغلال التجار للوضع الراهن، إلى جانب فرض عقوبات رادعة للمخالفين.

الشفافية وتعزيز الرقابة في الأسواق أضحيا مطالب ملحّة لضمان حقوق المواطنين، وتخفيف العبء الذي بات يفوق طاقة الأسر، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود.

“أزمة معيشية خانقة”

تتعاظم أعباء الحياة يوماً بعد يوم، إذ باتت ظاهرة غلاء الأسعار تؤرق مضاجع العائلات المحتاجة، لتصبح أزمتهم اليومية محصورة بين فكي تدهور اقتصادي واستغلال تجاري.

تحكي السيدة أمينة، ربة منزل، عن معاناتها فتقول: “لا أستطيع تحمل تكلفة الطعام لأولادي، فالأسعار صارت لا تطاق. كل شيء في ارتفاع جنوني مستمر، بدءاً من المواد الغذائية والاستهلاكية وحتى الخضروات. لا نجد تحسناً يُذكر في حالتنا المالية، وصار طعامنا يُختصر إلى وجبتين في اليوم فقط، وأحياناً نضطر لتقديم وجبة واحدة لأولادي.”

ويعيش الكثيرون في ظل هذه الأوضاع تحت وطأة المعاناة اليومية، محرومين من أبسط حقوقهم في العيش الكريم، دون بارقة أمل تلوح في الأفق، حيث يغيب الدعم الحكومي، وينعدم الإشراف، تاركاً المواطن وحيداً في صراع يومي من أجل البقاء.

“تركيع حكومي .. المسؤولية الغائبة”

تستمر معاناة أبناء الجنوب في ظل إهمال الحكومة المسيطر عليها القوى اليمنية ، التي تتعمد تركيعهم وإشغالهم عن هدفهم في التحرر من خلال الغلاء المتصاعد وعدم اتخاذ أي إجراءات فعّالة ضد الارتفاع الجنوني للعملة، فبدلاً من أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها، تغض الطرف عن الصعوبات اليومية التي يعيشها المواطن الجنوبي، مما يزيد من تفاقم الأوضاع.

والأسوأ من ذلك، أن سياساتها الحالية تُضيف أعباء جديدة على كاهل المواطنين، في حين يرون في تهاون الحكومة فرصة لاستغلالهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم في العيش الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى