ذكرى عالقة في أذهان الجنوبيين.. «مجزرة يوم الكرامة» شاهدة على همجية ودموية المحتل اليمني..!

سمانيوز / التقرير /خاص
رغم مرور 12 عاماً على مجزرة يوم الكرامة التي وقعت يوم ال21 من فبراير 2013م بساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن إلا أن آثارها الدامية لا تزال عالقة في أذهان الجنوبيين شاهدة على همجية ودموية المحتل اليمني الذي أفرط في استخدام القوة ضد فعاليات الحراك السلمي الجنوبي بالعاصمة عدن وبعموم محافظات الجنوب المحتل خلال الفترة من 2007 حتى 2015م.
سقط عشرات الشهداء والجرحى في ذاك اليوم الأسود برصاص قوات المحتل اليمني التي كانت آنذاك تسيطر على العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب.
حاصرت المتظاهرين الذين توافدوا إلى ساحة العروض ضمن مليونيات الحراك السلمي الجنوبي المطالبة برحيل المحتل اليمني عن أرض الجنوب.
أغلقت بالمصفحات والأطقم المحملة بالجند المدججين بجميع أنواع الأسلحة جميع الطرق المؤدية من وإلى الساحة وباشرت بإطلاق الرصاص الحي صوب جموع المتظاهرين (العزل) وقتلت وجرحت أكثر من (120) شخصا جميعهم (عزل مسالمين) بدمٍ بارد، ومنعت الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف من نقل المصابين، واستعان المتظاهرون ببعض السيارات الخاصة التي كانت متواجدة في الساحة في نقل الجرحى.
قمع مليونية الكرامة بالرصاص الحي :
في صباح يوم ال21 من فبراير 2013م توافد عشرات الآلاف من أبناء الجنوب من عموم محافظات الجنوب إلى ساحة العروض بمديرية خور مكسر للمشاركة بمليونية (الكرامة الجنوبية) ، التي دعت لها مكونات الثورة السلمية لتحرير واستقلال الجنوب، وفي مقابل ذلك شرعت قوات الاحتلال اليمني بالعاصمة عدن التي كانت حينها تحت أمرة محافظها الإخواني (وحيد رشيد) وقائد الأمن المركزي (عبدالحافظ السقاف) في نصب الحواجز العسكرية وأحكمت حصارها المسلح على الساحة بجميع العربات والأطقم العسكرية بهدف منع إقامة الفعالية وقمعها بالقوة ، ولأجل ذلك استدعت جنودها واستخدمت الرصاص الحي ومسيلات الدموع.
لقد أفرط جنود الاحتلال اليمني في استخدام القوة وسقط العشرات بين شهيد وجريح بينهم أطفال ونساء،
كانت مجزرة بشعة إلا أنها لم تثني شعب الجنوب بل زادته إصراراً وعزيمة على مواصلة نضاله السلمي وتفجرت ساحات الجنوب بعموم محافظات الجنوب بالغضب والاحتجاجات المنددة بالمجزرة.
جرائم لا تسقط بالتقادم :
لقد بالغ المحتل اليمني في ارتكاب المجازر تلو المجازر في حق شعب الجنوب، فخلال يومي 20 و 21 فبراير من العام 2014م كرر المحتل اليمني نفس المجزرة ضد المتظاهرين السلميين الذين احتشدوا في ساحة العروض بمديرية خور مكسر بالعاصمة عدن لإحياء الذكرى الأولى لمجزرة يوم الكرامة، حيث باشر بمحاصرة الحشود وأطلق جنوده الرصاص الحي وسقط العشرات بين شهيد وجريح وتم اعتقال وإخفاء العشرات.
جرائم ضد الإنسانيّة لا تسقط بالتقادم ولن تمر مرور الكرام، أو ينساها شعب الجنوب، بل سوف يتم ملاحقة مرتكبيها وتقديم ملفات جرائمهم البشعة بحق شعب الجنوب إلى المحاكم الدولية حتى ينالوا جزاءهم الرادع والعادل لو بعد حين.
أيادي رشاد العليمي ملطخة بدماء الجنوبيين :
إلى ذلك أكد مدونون ونشطاء جنوبيون أن أيادي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي ملطخة بدماء الجنوبيين طالما أنه كان أحد اركان نظام الرئيس الهالك علي عفاش شريكاً من خلف الستار إبان تلك الفترة، مطالبين قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي (المفوضة من شعب الجنوب في حمل قضيته ومعاناته وجروحه)، ضرورة رفع ملفات جرائم المحتل اليمني إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية في لاهاي ليعرف العالم حجم الظلم الأزلي الواقع على شعب الجنوب وحتى لاتضيع دماء الشهداء والجرحى أدراج الرياح كون الحق لايضيع دام وراءه مطالب.
ختامًا ..
تأتي الذكرى ال12 لمجزرة ال21 من فبراير لتروي للأجيال المتعاقبة حكاية الصمود الأسطوري لشعب الجنوب العظيم وإرادته الصلبة وعزيمته اللامتناهية في وجه قوى الاحتلال اليمني عبر الحقب القديمة والمعاصرة ونجاحه في إفشال مخططاته ومشاريعه المنتقصة من حق شعب الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة دولة الجنوب جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الفيدرالية ، وأنها لثورة حتى النصر.
