الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

حلقة نقاش في عدن لتعزيز الحماية القانونية لموظفي القطاع العام والمختلط

دائرة الشؤون القانونية بالانتقالي تبحث واقع الحقوق والتشريعات الغائبة عن الموظفين

سمانيوز/العاصمة عدن/خاص

نظّمت دائرة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم الخميس، حلقة نقاش قانونية في العاصمة عدن، حملت عنوان: “الحماية القانونية لموظفي القطاع العام والمختلط”، بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالشأنين القانوني والنقابي.

وتمحورت الحلقة حول استعراض واقع موظفي القطاع العام والمختلط في الجنوب، في ظل غياب الحماية القانونية الفاعلة، وتهميش التشريعات التي تضمن حقوقهم، وهو ما أكده الأستاذ محمد أحمد الشقي، مساعد الأمين العام، خلال كلمته، مشيرًا إلى أن الجنوب كان يمتلك تجربة قانونية رائدة لحماية هؤلاء الموظفين قبل حرب صيف 1994، لكن تلك المنظومة ألغيت، وتبِع ذلك إهدار متواصل للحقوق.

وأكد الشقي أن العديد من القوانين المنظمة لحقوق موظفي القطاع العام والمختلط لا تزال مجمدة، مكتوبة دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ، ما ساهم في خلق حالة من التهميش وعدم الاستقرار الإداري، معبّرًا عن أمله في أن تخرج الحلقة بتوصيات قابلة للتطبيق، تضع الموظف في مكانته التي يستحقها، وتمنحه الحماية القانونية الكاملة.

من جانبه، افتتح الدكتور محمد سريع باسردة، رئيس دائرة الشؤون القانونية، الحلقة بكلمة رحّب فيها بالحاضرين، مشيرًا إلى أهمية عقد مثل هذه النقاشات في الوقت الراهن، بالنظر إلى التحديات الكبيرة التي تواجه موظفي القطاع العام والمختلط، خصوصًا مع تراجع دور النقابات العمالية، التي لطالما كانت صوتاً مدافعاً عن حقوقهم.

وتخللت الحلقة عدد من أوراق العمل القانونية والنقابية، منها ورقة قدّمها الدكتور باسردة بعنوان: “دور النقابات العمالية في مكافحة الفساد الإداري من وجهة نظر القانون”، سلطت الضوء على الدور الرقابي للنقابات في مؤسسات الدولة، وإمكانية تفعيل هذا الدور في المرحلة المقبلة.

وقدمت نقابة معلمي الجنوب ورقة بعنوان: “الحقوق القانونية للعمال حسب الدستور والقانون”، ركزت فيها على النصوص التي تضمن حقوق موظفي القطاع العام والمختلط، لكنها بقيت معطلة بسبب غياب الإرادة المؤسسية لتطبيقها.

وشاركت الدكتورة هدى مهدي السيد بورقة بحثية بعنوان: “الحماية القانونية للموظف العام في تشريعات الخدمة المدنية”، تناولت فيها أبرز الثغرات القانونية التي تهدد حقوق هذه الفئة، وقدّمت مقترحات لمعالجتها من خلال مراجعة القوانين وإعادة تفعيل دور الأجهزة الرقابية.

وقد أثرت مداخلات الحضور النقاش، حيث ركزت على ضرورة الإسراع في تفعيل التشريعات وتوسيع مشاركة النقابات في الدفاع عن موظفي القطاع العام والمختلط، مع التأكيد على أهمية توجيه مخرجات الحلقة كوثيقة رسمية إلى الجهات المعنية والقيادة السياسية الجنوبية.

واختُتمت الحلقة بتوصيات مبدئية تمحورت حول ضرورة صياغة آلية وطنية لضمان الحماية القانونية للموظفين، وتحديث القوانين بما يواكب تطورات الواقع الإداري، مع تعزيز الشراكة بين الجهات القانونية والنقابية لضمان حقوق الموظف في جميع قطاعات الخدمة المدنية والمختلطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى