الجنوب العربي

هل ينجو الجنوب من أكبر عملية تغيير ديموغرافي في تاريخه؟

مسعود عمشوش يحذر من خدعة الإقليم الشرقي وتحولات سكانية عميقة

سمانيوز/خاص

حذّر الأكاديمي والكاتب الجنوبي مسعود عمشوش من ما وصفه بـ”أكبر عملية تغيير ديموغرافي شهدها جنوب اليمن”، مؤكدًا أن ما طرح تحت مسمى “الإقليم الشرقي” ليس سوى “خدعة سياسية” تستند إلى واقع سكاني تم هندسته منذ عقود على يد نظام الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح.

وأوضح عمشوش أن صالح، بتوصيات من دائرة استشارية ضيقة يقودها الدكتور عبدالكريم الإرياني، نقل أعدادًا كبيرة من المواطنين الشماليين إلى المناطق الشرقية المتاخمة لمحافظة المهرة والسعودية، في خطوة تشبه ما قامت به دول مثل الصين وروسيا وإسرائيل لتغيير الخارطة الديموغرافية لصالحها.

وأشار إلى أن عملية الاستيطان تسارعت عبر شق الطرق، وتعيين محافظين شماليين، ومنح بطاقات هوية وجوازات سفر مزوّرة، ما جعل المستوطنين يظهرون كمواطنين أصليين من تلك المناطق. وأكد أن نحو 80% من سكان المهرة اليوم من أصول شمالية، إلى جانب تغييرات ديموغرافية واسعة في ثمود وسناو ووادي حضرموت، خاصة بعد موجات النزوح منذ عام 2015.

وحذّر من أن هذه التحولات تجعل أي حديث عن استفتاء نزيه لتقرير المصير في الجنوب “غير واقعي”، مشيرًا إلى أن ترحيب جماعتي الحوثي والإصلاح بمشروع “الإقليم الشرقي” ينبع من إدراكهما أن الأغلبية الحالية باتت موالية للشمال سكانيًا.

وختم عمشوش بدعوة الحضارم والمهريين والشبوانيين إلى إدراك هذه الحقائق “قبل فوات الأوان”، محذرًا من الانخداع بمشاريع الأقاليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى