الجنوب العربي

الشارع يسبق الشعار.. قراءة في احتجاجات الخدمات ومعادلة المسؤولية

سمانيوز /العاصمة عدن

 

 

تناول الكاتب والمحلل السياسي صالح علي محمد الدويل في مقال حمل عنوان “الشارع يسبق الشعار”، حالة الغضب الشعبي المتصاعدة جراء تردي الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه، معتبراً أن استمرار الأزمة يعكس فشل الجهات المعنية في تقديم معالجات حقيقية تخفف من معاناة المواطنين.

وأشار الدويل إلى أن المجلس الرئاسي والحكومة كانا يمتلكان فرصة منذ مطلع العام الجاري لوضع حلول واضحة ومستدامة لملف الخدمات، إلا أنهما – بحسب تعبيره – استمرا في سياسة وصفها بـ”التجويع للتركيع”، الأمر الذي فاقم حالة الاحتقان في الشارع الجنوبي.

وأوضح أن حالة الغضب الشعبي جاءت نتيجة مباشرة لتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، في ظل غياب الأدوار الفاعلة للمؤسسات الرسمية والقوى السياسية المختلفة، ما أوجد فراغاً سياسياً وخدمياً انعكس في صورة احتجاجات ومطالبات شعبية متزايدة.

ولفت إلى أن المطالب الشعبية التي شهدتها الشوارع انطلقت من واقع المعاناة اليومية للمواطنين، مؤكداً أن المحتجين خرجوا للمطالبة بحقوقهم الأساسية في الحصول على الكهرباء والخدمات الضرورية، بعيداً عن الشعارات الحزبية والانتماءات السياسية.

وبيّن الدويل أن بعض الأطراف السياسية سعت إلى توظيف أزمة الخدمات لتحقيق مكاسب وأجندات خاصة، في حين أن الشارع – وفقاً لرؤيته – بات أكثر وعياً في التمييز بين من يتبنى قضاياه المعيشية بصدق، ومن يسعى لاستغلالها لأهداف سياسية.

وأكد أن معاناة المواطنين، التي تفاقمت بفعل الانقطاعات الطويلة للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة وتراجع مستوى الخدمات، دفعت الناس إلى التعبير عن مطالبهم بصورة مباشرة، مشدداً على أن أولوية الشارع اليوم تتمثل في إيجاد حلول عملية للأزمات الخدمية بعيداً عن الخطابات والشعارات.

واختتم الكاتب مقاله بالتساؤل حول طبيعة الإجراءات والمعالجات التي ستتخذها السلطة والحكومة لمعالجة تداعيات الأزمة الراهنة، داعياً إلى تحمل المسؤولية والانتقال من تبادل الاتهامات إلى تبني خطوات جادة تستجيب لتطلعات المواطنين وتخفف من معاناتهم اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى