رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب يلتقي ممثلي الاتحاد في مديريات العاصمة عدن

سمانيوز /العاصمة عدن /حمدي العمودي
التقى المقدم صالح محسن بن شيخان اليزيدي رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، رئيس اللجنة الاستشارية لشؤون قضايا الثأر والنزاعات القبلية بمجلس المستشارين، بقاعة الجمعية العمومية بدينة التواهي بالعاصمة عدن لقاءً موسعاً بممثلي الاتحاد العام لقبائل الجنوب في مديريات العاصمة عدن، بحضور المنصب عباس محمد باوزير الأمين العام للاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي، والمنصب مازن أبوبكر الجيلاني، ممثل الاتحاد في العاصمة عدن، والشيخ فارس الغزالي عضو اللجنة التحضيرية للداعي القبلي الجنوبي.
وبدأ اللقاء بآي من الذكر الحكيم، ثم تلاها النشيد الوطني الجنوبي، ووقفة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الجنوب.
وفي الافتتاحية رحب المقدم صالح محسن بن شيخان اليزيدي بممثلي الاتحاد في مديريات العاصمة عدن، شاكراً حضورهم وتفاعلهم موقفهم الثابت وتمسكهم بهويتهم الجنوبية وقضيتهم العادلة المتمثلة في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة والقانون، مشيداً بنضالهم الثوري وصمودهم في وجه الوصاية والطغيان.
وقال اليزيدي في كلمته أمام أعضاء اللجان القبلية والمجتمعية بفرع الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي في مديريات العاصمة عدن، حيث أكد أن الاجتماع يأتي في مرحلة وصفها بالدقيقة، وتتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والوعي، والعمل على لمّ الشمل وتوحيد الجهود، داعياً إلى تعزيز التواصل والتشاور وتوحيد الصف والكلمة، وترسيخ التلاحم القبلي والمجتمعي بين أبناء الجنوب، مؤكدًا على أهمية تغليب المصلحة العامة والحفاظ على الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.
ونقل اليزيدي خلال كلمته تحيات القيادة السياسية، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
وأشار رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي إلى أن اللقاء يهدف إلى الترتيب والتنسيق بشأن «الداعي القبلي السلمي الجنوبي» الذي يتبناه الاتحاد، بهدف إيصال صوت أبناء الجنوب ومطالبهم الحقوقية والوطنية المشروعة، مؤكدًا ضرورة أن يتم ذلك بالوسائل السلمية والحضارية وبما يحفظ الأمن والاستقرار والسلم الأهلي.
وأوضح اليزيدي أن الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي لم يُنشأ ليكون إطارًا للفرقة أو التنازع، وإنما مظلة جامعة تهدف إلى توحيد القبائل وشرائح المجتمع الجنوبي، وتعزيز قيم الأخوة والتكافل والتعاون، والدفاع عن الحقوق والمصالح المشروعة لأبناء الجنوب، بعيدًا عن المناطقية والتعصب والانقسامات.
وشدد اليزيدي على أهمية التمسك بـ«وثيقة العهد القبلي والمجتمعي»، باعتبارها مرجعية أخلاقية واجتماعية تهدف إلى إنهاء الثارات والنزاعات، وتعزيز الصلح والتسامح وإصلاح ذات البين، وصون الدماء والأعراض والممتلكات، وترسيخ ثقافة الاحتكام إلى الحق والعدل والقانون والعرف القبلي السليم.
وأكد اليزيدي أن مسؤولية اللجان القبلية والمجتمعية في العاصمة عدن كبيرة، باعتبار عدن عاصمة الجنوب وقلبه النابض، داعيًا إلى تقديم نموذج في توحيد الصف والحفاظ على النسيج الاجتماعي، والتعبير عن المطالب بصورة حضارية وسلمية ومسؤولة.
كما دعا إلى الحفاظ على سلمية وتنظيم الداعي القبلي، وعدم السماح باستغلاله للإضرار بالمواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة أو إثارة الفوضى والفتنة، مؤكدًا أن القوة الحقيقية لقبائل الجنوب تكمن في وحدتها وحكمتها وانضباطها وسلمية تحركها.
وفي الشأن السياسي، أكد اليزيدي على أهمية الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقوات المسلحة الجنوبية ، والوقوف إلى جانب القيادة السياسية برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، بما يخدم قضية شعب الجنوب ويحافظ على أمنه واستقراره ومكتسباته، والعمل على مواجهة أي محاولات تستهدف تمزيق الصف الجنوبي أو إضعاف إرادته.
وفي الوقت ذاته، شدد على أن دعم القضية والقيادة لا يعني التخلي عن واجب خدمة المواطن، مشيرًا إلى ضرورة أن ترتبط المطالب بمعاناة المواطنين اليومية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والوقود والرواتب وتحسين الخدمات، وتوفير الأمن والاستقرار، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، إلى جانب المطالب الحقوقية والوطنية المشروعة.
ودعا اليزيدي اللجان القبلية والمجتمعية إلى أن تكون قريبة من المواطنين، والاستماع إلى همومهم ونقل مطالبهم، والمساهمة في معالجة الخلافات ونشر الوعي وتوحيد الجهود، وتجنب كل ما من شأنه زيادة معاناة المواطنين.
وأشار إلى أن «الداعي القبلي» الذي يجري الترتيب له يمثل دعوة جنوبية جامعة يشارك فيها أبناء مختلف المحافظات بروح واحدة، من المهرة إلى سقطرى، وحضرموت وشبوة وأبين، وصولًا إلى عدن ولحج والضالع ويافع وباب المندب، تحت هدف توحيد الصف وتحقيق المطالب المشروعة والحفاظ على كرامة وحقوق أبناء الجنوب.
وأعرب اليزيدي عن ثقته بأن أبناء العاصمة عدن وشخصياتها الاجتماعية سيقدمون نموذجًا في التنظيم والانضباط والحكمة، وسيكونون عونًا لإخوانهم من مختلف محافظات الجنوب.
واختتم رئيس الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي كلمته بالتأكيد على أن وحدة الصف الجنوبي وتماسك القبائل والمجتمع يمثلان، «الحصن المنيع»، مشددًا على أن سلمية التحرك والوعي والحكمة هي الطريق لتحقيق الأهداف، داعيًا إلى طي صفحات الخلاف وفتح صفحة جديدة عنوانها الأخوة والتسامح والتكاتف، والتمسك بوثيقة العهد القبلي والمجتمعي باعتبارها عهدًا جامعًا بين أبناء وقبائل الجنوب.
من جانبهم، أشاد ممثلو الاتحاد العام لقبائل الجنوب العربي في مديريات العاصمة عدن بالدور البارز والجهود الكبيرة التي تبذلها قيادة الاتحاد في لَمِّ الصف الجنوبي وتوحيد الكلمة والموقف، مؤكدين أهمية مواصلة هذه الجهود بما يعزز التلاحم والتكاتف بين أبناء الجنوب.
كما ثمّنوا وقوف قيادة الاتحاد إلى جانب المواطنين، ودعم مطالبهم المشروعة، والعمل من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية، والتأكيد على حقهم في الحصول على الخدمات الأساسية في مختلف القطاعات، باعتبارها حقوقًا أصيلة ومستحقة للمواطنين.
