الجنوب العربي
في أجواء مهيبة و حضور حاشد في ساحة الشهيد خالد الجنيدي الرئيس الزبيدي : سنواصل المسار الوطني نحو الاستقلال بخطى ثابتة و مدروسة
[su_label type=”info”]سمانيوز / عدن /فضل العبدلي / علي باوزير[/su_label][su_spacer size=”10″]
احتضنت ساحة الشهيد خالد الجنيدي (البنوك سابقا) بالعاصمة عدن حفلا خطابي و سياسي هام في ذكرى اليوبيل الذهبي ال50 للاستقلال ال30 من نوفمبر67م.
حيث أقيم احتفال حاشد
نظمه المجلس الانتقالي
بهذه المناسبة العظيمة الذي حضره الرئيس الواء/ عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بحضور نائبه هاني بن بريك و أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي.
حيث استهل الاحتفال الحاشد بآية من الذكر الحكيم تلاها السلام الوطني الجنوبي و الوقوف دقيقة على أرواح الشهداء ومن ثم ألقاء الرئيس/ عيدروس الزبيدي كلمة سياسية هامة استهلها
بالقول: سنواصل المسار الوطني نحو الاستقلال بخطى ثابتة ومدروسة
ورفع المشاركون في المهرجان الجماهيري أعلام دولة الجنوب ودول التحالف العربي وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة، كما رفعوا الشعارات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومساندتهم ودعمهم لقيادته بقيادة الرئيس الزُبيدي، للمضي نحو تحقيق أهداف الثورة الجنوبية وفي مقدمتها استعادة وبناء دولة الجنوب الحديثة.
وفي المهرجان قال رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزُبيدي: يكتمل في هذا اليوم خمسون عاماً على إعلان الاستقلال الوطني عن الاستعمار البريطاني في الثلاثين من نوفمبر 1967، ذلك اليوم الذي ارتفع فيه علم الدولة الجنوبية المستقلة لأول مرة، خفاقاً في سماء الحرية التي ارتقى من أجلها الشهداء خلال مرحلة التحرير المجيدة، وها نحن اليوم في اليوم ذاته بعد خمسين عاماً نصطف جميعاً تحت هذه الراية راية الاستقلال والحرية، لاستعادة الوطن ممن استبدوا بإرادته وخياره الوطني وحقه في السيادة والحياة الكريمة الآمنة المستقرة بآفاقها التنموية ملبية لتطلعات الجيل الجنوبي الجديد
هذا و قوبلت كلمة الرئيس بزغاريد حرائر الجنوب و هتافات الجموع الحاشدة مما يدل على التفافها و تمسكها بشخص الرئيس و بالمجلس الانتقالي الممثل الشرعي لشعب الجنوب بالداخل و الخارج و لقد عبر الحضور الحاشد من جميع محافظات الجنوب الذين توافدوا تباعا ليلة امس و صباح اليوم الخميس للتعبير عن تمسكهم و دعمهم و مساندتهم للمجلس الانتقالي لكي يقوم بمهامه وفق تفويض الشعب له في مليونتي ال4 و ال21 من مايو التي خولت له السير قدما نحو هدف استكمال التحرير الذي طال إنتظاره هذه الجماهير التواقة لقيادة تمثلها و ترعى مصالحها بحرص و أمانة و تخرجها من معاناتها و آلامها التي بلغت منتهاها.
و في سياق كلمته ترحم على ارواح شهدا الجنوب والامارات الذين سقطوا في ميادين الشرف و البطولة و الذين سطروا اروع الملاحم حيث امتزج الدم الاماراتي و الجنوبي ضد القوات الغازية للجنوب.
هذا و كان الرئيس الزُبيدي قد وجه رسائل هامة حيث قال:
في ظل ما تمارسه حكومة الفساد من أساليب مخطط لها لإنهاك الشعب خدمياً واقتصادياً وأمنياً في محافظات الجنوب التي آوتها وأحسنت استضافتها، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم والداعم لخيارات شعبنا لمواجهة هذه الحكومة وأساليبها الهادفة إلى تمرير أجندة خبيثة بالنيابة عن الانقلابيين وحليفهم علي عبدالله صالح، كما اكد وقوف شعبنا الثابت والدائم ضد الإرهاب ومموليه وداعميه، مؤكدا في الوقت ذاته مواصلة استأصالنا لما يسمى داعش والقاعدة من مدن وقرى الجنوب و بأي مكان تتواجد فيه هذه النبتة الشيطانية القاتلة، و أضاف الزبيدي أن أي حل سياسي ينتقص من قضية شعب الجنوب و حقه في إستعادة دولته لا يمكن أن يؤسس إي سلام منشود مؤكدا بأن الجنوب يمثل عمق إستراتيجي للأشقاء في العمق العربي و الاقليمي لقد أثبتت المعركة أن النموذج الجنوبي عنوان للانتصار.
و قال الواء الزبيدي إن المجلس الأنتقالي الجنوبي يدرك تمام الإدراك ما تسعى إليه القوى المتربصة بوسائل مختلفة لضرب مشروعنا الوطني التحرري الذي لا يقبل المساومة و الابتزاز بأي حالا من الاحوال او جرنا إلى مربع العنف لضرب الجنوبين لبعضهم البعض مضيفا بالتأكيد على التمسك الواعي والراسخ لمبداء التسامح و التصالح الجنوبي و رفض دعوات التخوين و التحريض ضد الأخر بأعتبارها إحدى أمنيات القوى الحاقدة و المتربصة لشعب الجنوب لدى علينا القبول بالاخر و التعايش و تثبيت عوامل السلم الإجتماعي لنجعله كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا كما قال الرسول الأكرم محمد بن عبدالله الذي نحتفل اليوم مع العالم العربي و الإسلامي بذكرى مولده عليه أفضل السلام و التسليم.
و من جانب اخر القاء كلمة اللجنة العليا للتصعيد الجنوبي الأخ المناضل/ عبدالله الدياني “ان حكومة العبث والافساد باتت تقوم في شن حرب من نوع آخر عليكم وعلى مقاومتكم وانتصاراتكم من خلال تماديها في ممارساتها الافسادية العابثة وترويجها لمشاريع الضم والالحاق المدانة ورعايتها لكل عمليات التخريب والتقتيل والتفجير والنهب والافقار والحرمان من الخدمات والمرتبات في محافظات الجنوب المحررة على نحو ممنهج ومقصود ولغايات اعادة انتاج الاحتلال وتمكين الجماعات الاخونجية الراعية للارهاب من جنوبنا الحبيب
حيث دعى جماهير شعبنا إلى إنتفاضة جماهيرية سلمية ضد حكومة الفساد و طردها من الجنوب الذي بات هذا الأمر مطلبا شعبيا و جماهيريا بوضع حد لمعاناة شعبا الذي اكتوى بالسلوك المشين و المدمر لحكومة ما تسمى بالشرعية ضد الجنوب أرضا و إنسانا
نص كلمة الرئيس كاملا كالاتي:
يكتمل في هذا اليوم خمسون عاماً على إعلان الاستقلال الوطني عن الاستعمار البريطاني في الثلاثين من نوفمبر 1967، ذلك اليوم الذي ارتفع فيه علم الدولة الجنوبية المستقلة لأول مرة، خفاقاً في سماء الحرية التي ارتقى من أجلها الشهداء خلال مرحلة التحرير المجيدة، وها نحن اليوم في اليوم ذاته بعد خمسين عاماً نصطف جميعاً تحت هذه الراية راية الاستقلال والحرية، لاستعادة الوطن ممن استبدوا بإرادته وخياره الوطني وحقه في السيادة والحياة الكريمة الآمنة المستقرة بآفاقها التنموية الملبية لتطلعات الجيل الجنوبي الجديد في ظل قيم المواطنة والديمقراطية والإنسانية والتنمية المستدامة، ليبدأ نصف قرنٍ جديد لا تتكرر فيه أخطاء الماضي، وإنما يؤسس لعهد جديد يمنح الاستقلال معنى وقيمة حقيقية على أرض الواقع الجديد ، أنها لمناسبة أن نقف بإجلالٍ ومهابةٍ اليوم مترحمين على أرواح شهداء الاستقلال الوطني الذي أرسوا معاني الوطنية والفداء السامية، وأرواح شهداء مرحلة النضال لاستعادة الاستقلال الذي مازالت معاركه مستمرة على أكثر من صعيد، حتى تحقيق أهداف الإرادة الشعبية الجنوبية الحرة، وأننا لنستمد من احتفالنا بالذكرى الخمسين للاستقلال الأول في الثلاثين من نوفمبر كل معاني الصمود والوفاء لشهداء الرعيل الأول، واسمحوا باسمكم أن نحيي ذكرى يوم الشهيد الإماراتي الذي يصادف الاحتفال به في هذا اليوم المجيد، فقد امتزج الدم الإماراتي والجنوبي في ملحمة التحرير والكرامة، وهي مناسبة أن نحيي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على مواقفها البيضاء في إطار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في معركة دحر الانقلاب والإرهاب ، و نؤكد مواصلتنا المسار الوطني نحو الاستقلال بخُطى ثابتة ومدروسة، كما نؤكد إدراكنا أهمية التأسيس المنهجي لأي خطوة في هذا الاتجاه، وبذلنا جهوداً حثيثة ومتواصلة، في أفق وطنية مفتوحة، انطلاقاً من قبولنا بالمسؤولية التي حملنا أمانتها، ولقد كان من ثمار تلك الجهود الوطنية الإعلان في هذا اليوم بالذات عن تشكيل الجمعية الوطنية الجنوبية والقيادات المحلية بالمحافظات، وهو خطوة أساسية لبناء قاعدة العمل المؤسسي الذي يستشرف آفاق مستقبل بناء الدولة الجنوبية ذات السيادة، بنظامها الفيدرالي الذي يؤسس لمبادئ الشراكة الحقيقية والمساواة ويرسخ قواعد السلم الاجتماعي، من أجل التنمية والبناء اللذين لا يمكن أن يكونا إلا إذا تحقق ضمان الحقوق الديمقراطية والحريات العامة، وهي ما يعمل المجلس الانتقالي على تأصيلها كمنطلق لعملية ديمقراطية شفافة تضمن للجنوبيين كافة حق المشاركة في صناعة القرار الوطني كما يضمن لهم حق الاختلاف في الرأي وفق الأسس والمعايير المتعارف عليها دولياً، و أن المرحلة التي تمر بها قضية شعب الجنوب الوطنية العادلة مرحلة دقيقة وحساسة، وتقتضي مزيداً من الوعي والثبات، وقراءة المشهد قراءة موضوعية، تنطلق من جوهر القضية وتحولات اللحظة.
ووجه الرئيس الزُبيدي، في هذه الذكرى المجيدة بعض الرسائل المهمة:
أولاً: في ظل ما تمارسه حكومة الفساد من أساليب مخطط لها لإنهاك الشعب خدمياً واقتصادياً وأمنياً في محافظات الجنوب التي آوتها وأحسنت استضافتها، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم والداعم لخيارات شعبنا لمواجهة هذه الحكومة وأساليبها الهادفة إلى تمرير أجندة خبيثة بالنيابة عن الانقلابيين وحليفهم علي عبدالله صالح، ولعل ما درجت عليه من تصريحات مستفزة ومحاولات استعراضية وآخرها ما حدث اليوم في البريقة يدل دلالة قاطعة على أنها تريد نقل ساحة المعركة من المواجهة مع الإنقلابيين الذين يحتلون عاصمة الشرعية إلى عدن والجنوب الذي حرره أبطال الجنوب ولن نسمح لأي كان أن يعبث بانتصارهم أو أن يهين دماء الشهداء أو يعيدنا مرة أخرى إلى مربع العبث السياسي.
ثانياً: نؤكد وقوفنا الثابت والدائم ضد الإرهاب ومموليه وداعميه، كما نؤكد مواصلة العمليات ضد داعش والقاعدة في مدن وقرى الجنوب، حتى تطهيره كاملاً من تلك النبتة الشيطانية القاتلة، ونؤكد في الوقت نفسه أن بقاء الحالة الأمنية الهلامية في وادي حضرموت وما يشهده من اغتيالات مستمرة ضد الآمنين يستدعي خطوة متقدمة بالتعاون مع التحالف العربي لتنظيف المنطقة من حواضن الإرهاب ذات الأقنعة المتعددة.
ثالثاً: إن المجلس الانتقالي الجنوبي وهو يؤكد على ثوابت القضية الجنوبية، فإنه يؤكد انفتاحه للحوار مع المؤسسات الدولية والدول الفاعلة من أجل تقديم رؤيته للحل السياسي الشامل، بما يحقق السلام وينهي الحرب، ويضع الأسس الحقيقية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن استحقاقات الجنوب الوطنية، وينهي سيناريوهات أي حروب محتملة وفق قاعدة الفيد والاستقواء والاستباحة، فنحن في الجنوب لسنا دعاة حرب ولا فيد ولا استقواء ولا استباحة وإنما نحن رُسُل سلام ومحبة ووئام واستقرار وتنمية.
رابعاً: أن أي حل سياسي ينتقص من قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة قراره المستقل، لا يمكن أن يؤسس لأي سلام منشود في اليمن والمنطقة، فاستحقاقات شعب الجنوب ليست هامشاً أو جزءاً من ملف تنازع فرقاء أو شركاء النظام اليمني المتصارعة على السلطة في صنعاء، وأي حلول تقفز على ما أفرزته الحرب من قوى فاعلة على أرض الجنوب، سيكون مصيرها الفشل الذريع، فالجنوبيون لن يقبلوا ولن يساوموا تحت أي ظرف على إرادتهم ودماء شهداتهم وتضحياتهم من أجل تحرير أرضهم واستعادة قرارهم الوطني الحر بلا تبعية بأي شكل من الأشكال لأي نظام سياسي يمني يعيد ترتيب حصص الفرقاء الشركاء في صنعاء.
خامساً: إن الجنوب عمق استراتيجي للأشقاء في العمق العربي والإقليمي، ولقد أثبتت المعركة أن النموذج الجنوبي عنوان للانتصار، وأن علاقته بالتحالف العربي لم تكن في يوم من الأيام مبنية على مخاتلة أو مراوغة، بقدرما كانت شراكة حقيقية على الأرض من أجل دحر قوى الانقلاب والإرهاب، وسيظل الجنوب حليفاً استراتيجياً، فالمعركة بالنسبة إليه ليست تكتيكاً آنياً، ولكنها استراتيجية وجود وحرية وكرامة وسيادة وتنمية وبناء ومستقبل مشترك.
سادساً: إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي لمدركون ما تحاوله القوى المتربصة وتسعى إليه بوسائل مختلفة لضرب مشروعنا الوطني التحرري الذي لا يقبل المساومة أو الابتزاز بأي شكل من الأشكال، أو محاولات جر الجنوب إلى مربع العنف العبثي، بضرب الجنوبيين ببعضهم بعضاً، ومثلما فشلت هذه القوى نفسها في المحاولات السابقة خلال أكثر من عشرين عاماً فإنها ستتهافت وتسقط أمام إرادة وطنية جنوبية صلبة تستمد قوتها من وعيها الحقيقي بعدالة قضيتها، ومن وفائها للهدف الذي ارتقى في سبيله الشهداء الأبرار، المتمثل في إنجاز شروط الاستقلال وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الكاملة السيادة.
سابعاً: إن من عناصر قوتنا الحقيقية تمسكنا الواعي والراسخ بمبدأ التسامح والتصالح الجنوبي، ورفض دعوات التخوين والتحريض ضد الآخر باعتبارها حلقة من حلقات العنف والإرهاب التي تستهدف خلخلة النسيج الاجتماعي والوطني الجنوبي من داخله، ولذلك فإننا في المجلس الانتقالي نؤكد ونعمل على تعزيز قيم التعايش والقبول بالآخر وتثبيت عوامل السلم الاجتماعي فإنما نحن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً كما قال رسولنا الأكرم محمد بن عبداللاه الذي نحتفل مع العالم الإسلامي بذكرى مولده الشريف، عليه الصلاة والسلام.
وأختتم رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزُبيدي، كلمته قائلاً: المجد والخلود لشهداء الجنوب والتحالف العربي، والشفاء العاجل للجرحى
والمجد والحرية والانتصار لشعب الجنوب.
حيث أقيم احتفال حاشد
نظمه المجلس الانتقالي
بهذه المناسبة العظيمة الذي حضره الرئيس الواء/ عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي بحضور نائبه هاني بن بريك و أعضاء هيئة رئاسة المجلس الانتقالي.
حيث استهل الاحتفال الحاشد بآية من الذكر الحكيم تلاها السلام الوطني الجنوبي و الوقوف دقيقة على أرواح الشهداء ومن ثم ألقاء الرئيس/ عيدروس الزبيدي كلمة سياسية هامة استهلها
بالقول: سنواصل المسار الوطني نحو الاستقلال بخطى ثابتة ومدروسة
ورفع المشاركون في المهرجان الجماهيري أعلام دولة الجنوب ودول التحالف العربي وفي مقدمتهم دولة الإمارات العربية المتحدة، كما رفعوا الشعارات المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي ومساندتهم ودعمهم لقيادته بقيادة الرئيس الزُبيدي، للمضي نحو تحقيق أهداف الثورة الجنوبية وفي مقدمتها استعادة وبناء دولة الجنوب الحديثة.
وفي المهرجان قال رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزُبيدي: يكتمل في هذا اليوم خمسون عاماً على إعلان الاستقلال الوطني عن الاستعمار البريطاني في الثلاثين من نوفمبر 1967، ذلك اليوم الذي ارتفع فيه علم الدولة الجنوبية المستقلة لأول مرة، خفاقاً في سماء الحرية التي ارتقى من أجلها الشهداء خلال مرحلة التحرير المجيدة، وها نحن اليوم في اليوم ذاته بعد خمسين عاماً نصطف جميعاً تحت هذه الراية راية الاستقلال والحرية، لاستعادة الوطن ممن استبدوا بإرادته وخياره الوطني وحقه في السيادة والحياة الكريمة الآمنة المستقرة بآفاقها التنموية ملبية لتطلعات الجيل الجنوبي الجديد
هذا و قوبلت كلمة الرئيس بزغاريد حرائر الجنوب و هتافات الجموع الحاشدة مما يدل على التفافها و تمسكها بشخص الرئيس و بالمجلس الانتقالي الممثل الشرعي لشعب الجنوب بالداخل و الخارج و لقد عبر الحضور الحاشد من جميع محافظات الجنوب الذين توافدوا تباعا ليلة امس و صباح اليوم الخميس للتعبير عن تمسكهم و دعمهم و مساندتهم للمجلس الانتقالي لكي يقوم بمهامه وفق تفويض الشعب له في مليونتي ال4 و ال21 من مايو التي خولت له السير قدما نحو هدف استكمال التحرير الذي طال إنتظاره هذه الجماهير التواقة لقيادة تمثلها و ترعى مصالحها بحرص و أمانة و تخرجها من معاناتها و آلامها التي بلغت منتهاها.
و في سياق كلمته ترحم على ارواح شهدا الجنوب والامارات الذين سقطوا في ميادين الشرف و البطولة و الذين سطروا اروع الملاحم حيث امتزج الدم الاماراتي و الجنوبي ضد القوات الغازية للجنوب.
هذا و كان الرئيس الزُبيدي قد وجه رسائل هامة حيث قال:
في ظل ما تمارسه حكومة الفساد من أساليب مخطط لها لإنهاك الشعب خدمياً واقتصادياً وأمنياً في محافظات الجنوب التي آوتها وأحسنت استضافتها، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم والداعم لخيارات شعبنا لمواجهة هذه الحكومة وأساليبها الهادفة إلى تمرير أجندة خبيثة بالنيابة عن الانقلابيين وحليفهم علي عبدالله صالح، كما اكد وقوف شعبنا الثابت والدائم ضد الإرهاب ومموليه وداعميه، مؤكدا في الوقت ذاته مواصلة استأصالنا لما يسمى داعش والقاعدة من مدن وقرى الجنوب و بأي مكان تتواجد فيه هذه النبتة الشيطانية القاتلة، و أضاف الزبيدي أن أي حل سياسي ينتقص من قضية شعب الجنوب و حقه في إستعادة دولته لا يمكن أن يؤسس إي سلام منشود مؤكدا بأن الجنوب يمثل عمق إستراتيجي للأشقاء في العمق العربي و الاقليمي لقد أثبتت المعركة أن النموذج الجنوبي عنوان للانتصار.
و قال الواء الزبيدي إن المجلس الأنتقالي الجنوبي يدرك تمام الإدراك ما تسعى إليه القوى المتربصة بوسائل مختلفة لضرب مشروعنا الوطني التحرري الذي لا يقبل المساومة و الابتزاز بأي حالا من الاحوال او جرنا إلى مربع العنف لضرب الجنوبين لبعضهم البعض مضيفا بالتأكيد على التمسك الواعي والراسخ لمبداء التسامح و التصالح الجنوبي و رفض دعوات التخوين و التحريض ضد الأخر بأعتبارها إحدى أمنيات القوى الحاقدة و المتربصة لشعب الجنوب لدى علينا القبول بالاخر و التعايش و تثبيت عوامل السلم الإجتماعي لنجعله كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا كما قال الرسول الأكرم محمد بن عبدالله الذي نحتفل اليوم مع العالم العربي و الإسلامي بذكرى مولده عليه أفضل السلام و التسليم.
و من جانب اخر القاء كلمة اللجنة العليا للتصعيد الجنوبي الأخ المناضل/ عبدالله الدياني “ان حكومة العبث والافساد باتت تقوم في شن حرب من نوع آخر عليكم وعلى مقاومتكم وانتصاراتكم من خلال تماديها في ممارساتها الافسادية العابثة وترويجها لمشاريع الضم والالحاق المدانة ورعايتها لكل عمليات التخريب والتقتيل والتفجير والنهب والافقار والحرمان من الخدمات والمرتبات في محافظات الجنوب المحررة على نحو ممنهج ومقصود ولغايات اعادة انتاج الاحتلال وتمكين الجماعات الاخونجية الراعية للارهاب من جنوبنا الحبيب
حيث دعى جماهير شعبنا إلى إنتفاضة جماهيرية سلمية ضد حكومة الفساد و طردها من الجنوب الذي بات هذا الأمر مطلبا شعبيا و جماهيريا بوضع حد لمعاناة شعبا الذي اكتوى بالسلوك المشين و المدمر لحكومة ما تسمى بالشرعية ضد الجنوب أرضا و إنسانا
نص كلمة الرئيس كاملا كالاتي:
يكتمل في هذا اليوم خمسون عاماً على إعلان الاستقلال الوطني عن الاستعمار البريطاني في الثلاثين من نوفمبر 1967، ذلك اليوم الذي ارتفع فيه علم الدولة الجنوبية المستقلة لأول مرة، خفاقاً في سماء الحرية التي ارتقى من أجلها الشهداء خلال مرحلة التحرير المجيدة، وها نحن اليوم في اليوم ذاته بعد خمسين عاماً نصطف جميعاً تحت هذه الراية راية الاستقلال والحرية، لاستعادة الوطن ممن استبدوا بإرادته وخياره الوطني وحقه في السيادة والحياة الكريمة الآمنة المستقرة بآفاقها التنموية الملبية لتطلعات الجيل الجنوبي الجديد في ظل قيم المواطنة والديمقراطية والإنسانية والتنمية المستدامة، ليبدأ نصف قرنٍ جديد لا تتكرر فيه أخطاء الماضي، وإنما يؤسس لعهد جديد يمنح الاستقلال معنى وقيمة حقيقية على أرض الواقع الجديد ، أنها لمناسبة أن نقف بإجلالٍ ومهابةٍ اليوم مترحمين على أرواح شهداء الاستقلال الوطني الذي أرسوا معاني الوطنية والفداء السامية، وأرواح شهداء مرحلة النضال لاستعادة الاستقلال الذي مازالت معاركه مستمرة على أكثر من صعيد، حتى تحقيق أهداف الإرادة الشعبية الجنوبية الحرة، وأننا لنستمد من احتفالنا بالذكرى الخمسين للاستقلال الأول في الثلاثين من نوفمبر كل معاني الصمود والوفاء لشهداء الرعيل الأول، واسمحوا باسمكم أن نحيي ذكرى يوم الشهيد الإماراتي الذي يصادف الاحتفال به في هذا اليوم المجيد، فقد امتزج الدم الإماراتي والجنوبي في ملحمة التحرير والكرامة، وهي مناسبة أن نحيي دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على مواقفها البيضاء في إطار التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في معركة دحر الانقلاب والإرهاب ، و نؤكد مواصلتنا المسار الوطني نحو الاستقلال بخُطى ثابتة ومدروسة، كما نؤكد إدراكنا أهمية التأسيس المنهجي لأي خطوة في هذا الاتجاه، وبذلنا جهوداً حثيثة ومتواصلة، في أفق وطنية مفتوحة، انطلاقاً من قبولنا بالمسؤولية التي حملنا أمانتها، ولقد كان من ثمار تلك الجهود الوطنية الإعلان في هذا اليوم بالذات عن تشكيل الجمعية الوطنية الجنوبية والقيادات المحلية بالمحافظات، وهو خطوة أساسية لبناء قاعدة العمل المؤسسي الذي يستشرف آفاق مستقبل بناء الدولة الجنوبية ذات السيادة، بنظامها الفيدرالي الذي يؤسس لمبادئ الشراكة الحقيقية والمساواة ويرسخ قواعد السلم الاجتماعي، من أجل التنمية والبناء اللذين لا يمكن أن يكونا إلا إذا تحقق ضمان الحقوق الديمقراطية والحريات العامة، وهي ما يعمل المجلس الانتقالي على تأصيلها كمنطلق لعملية ديمقراطية شفافة تضمن للجنوبيين كافة حق المشاركة في صناعة القرار الوطني كما يضمن لهم حق الاختلاف في الرأي وفق الأسس والمعايير المتعارف عليها دولياً، و أن المرحلة التي تمر بها قضية شعب الجنوب الوطنية العادلة مرحلة دقيقة وحساسة، وتقتضي مزيداً من الوعي والثبات، وقراءة المشهد قراءة موضوعية، تنطلق من جوهر القضية وتحولات اللحظة.
ووجه الرئيس الزُبيدي، في هذه الذكرى المجيدة بعض الرسائل المهمة:
أولاً: في ظل ما تمارسه حكومة الفساد من أساليب مخطط لها لإنهاك الشعب خدمياً واقتصادياً وأمنياً في محافظات الجنوب التي آوتها وأحسنت استضافتها، فإننا نؤكد وقوفنا الدائم والداعم لخيارات شعبنا لمواجهة هذه الحكومة وأساليبها الهادفة إلى تمرير أجندة خبيثة بالنيابة عن الانقلابيين وحليفهم علي عبدالله صالح، ولعل ما درجت عليه من تصريحات مستفزة ومحاولات استعراضية وآخرها ما حدث اليوم في البريقة يدل دلالة قاطعة على أنها تريد نقل ساحة المعركة من المواجهة مع الإنقلابيين الذين يحتلون عاصمة الشرعية إلى عدن والجنوب الذي حرره أبطال الجنوب ولن نسمح لأي كان أن يعبث بانتصارهم أو أن يهين دماء الشهداء أو يعيدنا مرة أخرى إلى مربع العبث السياسي.
ثانياً: نؤكد وقوفنا الثابت والدائم ضد الإرهاب ومموليه وداعميه، كما نؤكد مواصلة العمليات ضد داعش والقاعدة في مدن وقرى الجنوب، حتى تطهيره كاملاً من تلك النبتة الشيطانية القاتلة، ونؤكد في الوقت نفسه أن بقاء الحالة الأمنية الهلامية في وادي حضرموت وما يشهده من اغتيالات مستمرة ضد الآمنين يستدعي خطوة متقدمة بالتعاون مع التحالف العربي لتنظيف المنطقة من حواضن الإرهاب ذات الأقنعة المتعددة.
ثالثاً: إن المجلس الانتقالي الجنوبي وهو يؤكد على ثوابت القضية الجنوبية، فإنه يؤكد انفتاحه للحوار مع المؤسسات الدولية والدول الفاعلة من أجل تقديم رؤيته للحل السياسي الشامل، بما يحقق السلام وينهي الحرب، ويضع الأسس الحقيقية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يضمن استحقاقات الجنوب الوطنية، وينهي سيناريوهات أي حروب محتملة وفق قاعدة الفيد والاستقواء والاستباحة، فنحن في الجنوب لسنا دعاة حرب ولا فيد ولا استقواء ولا استباحة وإنما نحن رُسُل سلام ومحبة ووئام واستقرار وتنمية.
رابعاً: أن أي حل سياسي ينتقص من قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة قراره المستقل، لا يمكن أن يؤسس لأي سلام منشود في اليمن والمنطقة، فاستحقاقات شعب الجنوب ليست هامشاً أو جزءاً من ملف تنازع فرقاء أو شركاء النظام اليمني المتصارعة على السلطة في صنعاء، وأي حلول تقفز على ما أفرزته الحرب من قوى فاعلة على أرض الجنوب، سيكون مصيرها الفشل الذريع، فالجنوبيون لن يقبلوا ولن يساوموا تحت أي ظرف على إرادتهم ودماء شهداتهم وتضحياتهم من أجل تحرير أرضهم واستعادة قرارهم الوطني الحر بلا تبعية بأي شكل من الأشكال لأي نظام سياسي يمني يعيد ترتيب حصص الفرقاء الشركاء في صنعاء.
خامساً: إن الجنوب عمق استراتيجي للأشقاء في العمق العربي والإقليمي، ولقد أثبتت المعركة أن النموذج الجنوبي عنوان للانتصار، وأن علاقته بالتحالف العربي لم تكن في يوم من الأيام مبنية على مخاتلة أو مراوغة، بقدرما كانت شراكة حقيقية على الأرض من أجل دحر قوى الانقلاب والإرهاب، وسيظل الجنوب حليفاً استراتيجياً، فالمعركة بالنسبة إليه ليست تكتيكاً آنياً، ولكنها استراتيجية وجود وحرية وكرامة وسيادة وتنمية وبناء ومستقبل مشترك.
سادساً: إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي لمدركون ما تحاوله القوى المتربصة وتسعى إليه بوسائل مختلفة لضرب مشروعنا الوطني التحرري الذي لا يقبل المساومة أو الابتزاز بأي شكل من الأشكال، أو محاولات جر الجنوب إلى مربع العنف العبثي، بضرب الجنوبيين ببعضهم بعضاً، ومثلما فشلت هذه القوى نفسها في المحاولات السابقة خلال أكثر من عشرين عاماً فإنها ستتهافت وتسقط أمام إرادة وطنية جنوبية صلبة تستمد قوتها من وعيها الحقيقي بعدالة قضيتها، ومن وفائها للهدف الذي ارتقى في سبيله الشهداء الأبرار، المتمثل في إنجاز شروط الاستقلال وبناء الدولة الجنوبية الفيدرالية الكاملة السيادة.
سابعاً: إن من عناصر قوتنا الحقيقية تمسكنا الواعي والراسخ بمبدأ التسامح والتصالح الجنوبي، ورفض دعوات التخوين والتحريض ضد الآخر باعتبارها حلقة من حلقات العنف والإرهاب التي تستهدف خلخلة النسيج الاجتماعي والوطني الجنوبي من داخله، ولذلك فإننا في المجلس الانتقالي نؤكد ونعمل على تعزيز قيم التعايش والقبول بالآخر وتثبيت عوامل السلم الاجتماعي فإنما نحن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً كما قال رسولنا الأكرم محمد بن عبداللاه الذي نحتفل مع العالم الإسلامي بذكرى مولده الشريف، عليه الصلاة والسلام.
وأختتم رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزُبيدي، كلمته قائلاً: المجد والخلود لشهداء الجنوب والتحالف العربي، والشفاء العاجل للجرحى
والمجد والحرية والانتصار لشعب الجنوب.
